وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور جمال محيسن لـ’القدس العربي’ الاحد بأن تقديم الطلب الفلسطيني لرفع مكانة فلسطين لدولة غير عضو للجمعية العامة للامم المتحدة للتصويت علية سيكون بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.واكد محيسن شروع القيادة الفلسطينية باجراء المشاورات مع جميع الاطراف للتشاور على مبدأ تقديم مشروع قرار حول قبول فلسطين عضوا في المنظمة الدولية، مشيرا الى انه لن يقدم للتصويت قبل الانتخابات الامريكية المنتظرة.واوضح محيسن لـ’القدس العربي’ بأن تقديم مشروع القرار الذي يسعى لرفع مكانة فلسطين الى دولة غير عضو للتصويت عليه لن يكون قبل الانتخابات الامريكية، وقال لـ’القدس العربي’ ‘بعد الانتخابات الامريكية ـ سيقدم مشروع القرار للتصويت عليه- ولكن في هذه الدورة للجمعية العامة، وقبل نهاية هذا العام’.واضاف محيسن ‘الكل يعلم بانه ليس تقديم طلب بل هو مشروع قرار يتم التصويت عليه في الجمعية العامة’، مشيرا الى ضرورة اجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات مع الاطراف المختلفة لضمان نسبة اكبر تأييد له.وتابع محيسن ‘حاليا لو قدمناه اليوم نستطيع الحصول على الاصوات المطلوبة ولكن قرار بهذه الاهمية التاريخية يتطلب حشد اكبر عدد من الاصوات سواء من حيث الكم ومن حيث النوع، وهذا يتطلب ايضا المزيد من الاستشارة مع التكتلات الدولية مثل المجموعة العربية والاسلامية وعدم الانحياز والافريقية والاوروبية وامريكا اللاتينية حتى نجند اكبر عدد ممكن من الدول لصالح مشروع القرار’.وجاء القرار الفلسطيني بتأجيل تقديم مشروع القرار لرفع مكانة فلسطين للجمعية العامة للتصويت عليه بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية بعد ان ضغطت واشنطن على القيادة الفلسطينية بعدم تقديم الطلب في هذه الدورة الان ان الاصرار الفلسطيني دفع واشنطن للطلب بتأجيل التصويت عليه الى ما بعد الانتخابات الامريكية الامر الذي وافق عليه الجانب الفلسطيني خشية ان يؤثر التصويت على مشروع القرار على الناخب الاميركي وفرصة باراك اوباما بالفوز بولاية رئاسية ثانية.ومن جهته أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات صحافية الاحد ان المشاورات السياسية مع المجتمع الدولي حول صيغة مشروع القرار الذي سيقدم للأمم المتحدة ستبدأ اليوم الاثنين، مؤكدا ان التصويت على الطلب سيجري قبل نهاية العام الجاري.وأكد الماكي انه ما زال الحديث جاري مع الدول لضمان تصويتها للقرار، مؤكدا ان من حق كل دولة الاطلاع على صيغة القرار قبل ان تبدي قبولها او رفضها.وكان الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اكد بأن السلطة الفلسطينية محتاجة إلى 95 صوتا من إجمالي أصوات الدول في الأمم المتحدة لانجاح بالاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في الامم المتحدة من خلال التصويت على مشروع القرار في الجمعية العامة، موضحا أن الفلسطينيين يخوضون معركة الاعتراف وهم يعلمون نتائجها وتحدياتها.وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعطاء فلسطين وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة في خطابه الذي القاه الخميس الماضي في الجمعية العامة.وقال عباس أمام الجمعية العام للأمم المتحدة ‘من أجل تعزيز فرص السلام سنواصل مساعينا للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، وللهدف نفسه فقد بدأنا مشاورات مكثفة مع مختلف المنظمات الإقليمية والدول الأعضاء كي تعتمد الجمعية العامة قرارا يعتبر دولة فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة خلال هذه الدورة’.وأضاف عباس في كلمته ‘ونحن على ثقة أن الغالبية الساحقة من دول العالم تؤيد مسعانا حرصا على تعزيز فرص السلام العادل’.وللحصول على وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة لا بد من موافقة الأكثرية المطلقة للدول الأعضاء الممثلة في الجمعية العامة وعددها 193، وهو أمر سهل المنال بالنسبة للفلسطينيين.ويعتبر هذا الطلب الفلسطيني تراجعا بالنسبة إلى الطلب الأساسي الذي قدمه عباس في الـ23 من أيلول (سبتمبر) 2011 للحصول على صفة الدولة الكاملة العضوية، ولم ينجح في مسعاه هذا.والفشل يعود إلى العجز عن تأمين موافقة تسعة أعضاء من أعضاء مجلس الأمن الـ15 على قبول العضوية الكاملة لفلسطين. وحتى ولو كان الفلسطينيون حصلوا على التسعة أصوات فان الولايات المتحدة أكدت بأنها ستستخدم حق الفيتو لمنع إعطاء فلسطين صفة الدولة الكاملة العضوية.