يعتصمون علي وقع اغنية يا وطني الرائع يا وطني
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
يحاول ابناء الشعب الفلسطيني الذين ادمت قلوبهم الاشتباكات الداخلية بين حركتي فتح وحماس في الايام الماضية رفع صوتهم احتجاجا علي تلك الاشتباكات المسلحة التي وصفت بالمؤسفة.
واعتصم العشرات من هؤلاء المواطنين امس وسط رام الله علي نغمات اغنية يا وطني الرائع يا وطني احتجاجا علي الاقتتال الداخلي فيما تواصل جمع مليون توقيع تعبيرا عن رفض احتكام حركتي حماس وفتح للسلاح لحل الخلافات السياسية.
ويعكف ملتقي الأسري والأسري المحررون علي جمع مليون توقيع فلسطيني لرفض الاقتتال الداخلي، واستنكارا للإحداث المأساوية التي تجري في الأراضي الفلسطينية بين أبناء الشعب الواحد والتي تنذر بتحولها الي حرب أهلية. ودعا بيان وزعه الملتقي علي المواطنين الي التوقيع علي وثيقة وقسم تؤكد علي عدم المشاركة ولا التحريض والوقوف مع أي كلمة او موقف او فعل يساهم في أي صراع فلسطيني داخلي ووقع علي القسم أعداد كبيرة من المواطنين من الجنسين من مختلف الشرائح والاتجاهات وأعربوا عن تأثرهم البالغ وسخطهم من الذي يجري بين القوي الفلسطينية وخاصة بين أبناء حماس و فتح.
وقال العاملون والمتطوعون في ملتقي الاسري انهم سيعملون علي جمع مليون توقيع مؤكدين بأنهم سيلجأون لخطوات تصعيدية متنوعة لإيصال صوت الأغلبية الصامتة والمستاءة من الاقتتال الداخلي داعين الي رفع راية الحكمة والتعقل والحوار الوطني المسؤول.
وعبر العديد من الاسري المحررين علي ان المستفيد الأول والأخير من الصراع والتناحر الفلسطيني الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي داعيا لتركيز النضال لبناء الدولة المستقلة الفلسطينية.
واعتصم العشرات من الفلسطينيين امس وسط رام الله احتجاجا علي الاقتتال الداخلي، وذلك علي وقع اغنية يا وطني الرائع يا وطني.
وعلي نغمات تلك الاغنية بدأ المشاركون اعتصامهم الذي نظمته ودعت اليه المبادرة الوطنية الفلسطينية، وشارك فيه عدد من المؤسسات الوطنية والاهلية ورجال دين وشخصيات عربية واجنبية بالاضافة الي حشد كبير من المواطنين الذين قدموا الي رام الله خصيصا للتعبير عن استيائهم واسفهم والتنديد بما يجري بين الفصلين الكبيرين علي الساحة الفلسطينية فتح وحماس.
ورفع المعتصمون لافتات كتبت عليها عبارة تدعوة الي الوحدة الوطنية نعم لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ونبذ الاقتتال الداخلي لا للاقتتال الداخلي… أوقفوا جنون القتل في غزة، والدعوة الي الحفاظ علي القضية الفلسطينية ومحاربة الاحتلال لا تشوهوا عداله قضيتنا.
وقال مصطفي البرغوثي، النائب في التشريعي عن المبادرة الفلسطينية ان ما يجري هو عار علي كل فلسطيني فكل اموال الدنيا حسبما يقول البرغوثي لا تساوي قطرة دم فلسطيني هدرت كان يوما اسود وحزينا ذلك اليوم الذي سمعنا فيه ان مستشفياتنا تقتحم من قبل اعضاء الفصائل الفلسطينية ويختطف الجرحي منها، نحن جئنا هنا لمناشدة الجميع العودة الي التفاوض واعلان حكومة وحدة وطنية كمخرج منطقي لهذه الازمة.
ومن جهتها اعربت الناشطة النسوية آمال خريشة خلال الاعتصام عن استيائها لما يجري معتبرة ان ناقوس الخطر قد دق وعلي الجميع الوقوف من اجل رد هذا الخطر الامر جد خطير وعلي الجميع التحرك والعودة الي مسك زمام المبادرة للتصدي للاحتلال والعودة الي طاولة المفاوضات وإعلان حكومة الوحدة الوطنية.
وتواصلت امس الاعتصامات والدعوات الفلسطينية المنددة بالاقتتال الداخلي والداعية الي حقن الدماء.
ودعا تجمع مؤسسات المجتمع المدني في نابلس شمال الضفة كافة القوي السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الي التدخل فورا من اجل وقف الاقتتال الداخلي وتعزيز مبدأ الحوار الوطني واعتماد الاسلوب الديمقراطي في معالجة الخلافات.
واكد التجمع في بيان له ان السبيل الوحيد للخروج من الازمة الراهنة يتمثل في تعزيزالشراكة السياسية القائمة علي اساس وحدة الهدف والمصير للخلاص من الاحتلال الاسرائيلي عبر تجسيد العمل بوثيقة الوفاق الوطني.
واعرب التجمع عن ادانته واستنكاره للمشهد المفزع في شوارع غزة وسقوط الضحايا والابرياء برصاص فلسطيني وكأن الوطن لا يرزح تحت الاحتلال. ودعت شخصيات فلسطينية الرئاسة ورئاسة الوزراء الي العمل علي ايقاف بحر الدم الذي ينزف علي أيدي فلسطينية.
وحمل كل من جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الحكومة والرئاسة مسؤولية حقن الدماء الفلسطينية.
وقالت أبو دقة ما يجري علي الساحة الفلسطينية عيب وجريمة قاطعة علي الحكومة والرئاسة أن تنظر الي الأسري والجرحي ونضالاتهم وتقود الجميع لتشكيل حكومة وحدة وطنية علي أساس وثيقة الوفاق. وبدوره ناشد مزهر كلا من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن يوقفوا ما يجري من اراقة الدماء قائلا هم أصحاب القرار ويمتلكون ذلك، الشعب الفلسطيني الذي قدم الشهداء لا يستحق ان يراق دمه.