الفنانة منى هلا: تعاطفت مع شخصية تيتو في “ليل خارجي” لأنها حرة متمسكة بكرامتها

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة-“القدس العربي”: بعد غياب طويل، عادت الفنانة الموهوبة منى هلا إلى السينما المصرية، حيث شاركت في بطولة فيلم “ليل خارجي” للمخرج أحمد عبد لله، وهو الفيلم المصري الوحيد الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي أختتم مؤخرا، وفاز عنه شريف دسوقي أحد أبطال الفيلم بجائزة أحسن ممثل.

منى هلا قدمت شخصية “تيتو” وهي فتاة ليل تجمعها الظروف مع مخرج سينمائي وسائق تاكسي لتقضي معهما ليلة كاملة وتمر بالكثير من الأحداث التي يناقش من خلالها الفيلم عددا كبيرا من القضايا المجتمعية الحالية.

وجسدت منى هلا الشخصية بتلقائية وبساطة وبراعة حازت على إعجاب كثير ممن شاهدوا الفيلم.

حول شخصية “تيتو” وعودة منى هلا ومشاركة الفيلم في مهرجان القاهرة، كان هذا الحوار مع الفنانة:

*لماذا كل هذا الغياب، ولماذا قررت العودة بفيلم “ليل خارجي”؟

**ليس غيابا، بل أمرا طبيعيا، فأنا نصف مصرية ونصفي الآخر نمساوي، لذلك أعيش يين البلدين، كما إن وجودي في أي بلد دائما مرتبط بالتمثيل، حيث قدمت أعمالا سينمائية ودرامية ومسرحية في هوليوود على مدار 3 سنوات وشاركت في مسرحية استمر عرضها 10 شهور في سويسرا، قدمناها في أكثر من دولة منها الهند.

وإذا وجدت عملا جيدا في مصر فإنني أقبل المشاركة فيه فورا والدليل على ذلك مشاركتي في “ليل خارجي” ففكرة الفيلم أعجبتني، والسيناريو مكتوب بشكل صادق وذكي، كما أنني أعمل مع أصدقائي الذين أتوافق معهم، أحمد عبد الله وكريم قاسم وهالة لطفي التي سهلت كل الأمور حتى يعمل الممثلون في ظروف مريحة وغير مرهقة بقدر الإمكان.

*كيف رأيت شخصية تيتو فتاة الليل التي قدمتيها في الفيلم؟

**تعاطفت معها جدا، لأنها شخصية حرة رغم عملها كفتاة ليل لكنها تتمسك بكرامتها وحقها واحترامها لجسدها، كما انها لم تتخل عن إنسانيتها.

*كيف كان استعدادك لتقديم هذه الشخصية خاصة انها مختلفة؟

**دائما أقرأ الشخصية وأبدأ في الاستعداد لها بالتركيز ومحاولة فهمها، ولا أحب التقمص لانه مميت، ولكنني مع الفهم الجيد للشخصية والتعبير عنها أمام الكاميرا.

*صرحت أن العمل كان قائما على الارتجال، هل هذا يعني عدم الالتزام بالسيناريو؟

**لا ليس كذلك، فأحمد عبد الله يترك للمثل الحرية بمقدار لا يتعارض مع السيناريو الرئيسي، وكنا نقرأ السيناريو وفي بعض المشاهد نقترح التعبير عن المعنى بجمل أخرى مناسبة للشخصية، وكان أحمد يوافق على ذلك أحيانا.

*دائما ما تكون تصريحاتك مثيرة للجدل، فما هو السبب؟

**أنا واضحة وصريحة ولا أقول إلا ما أؤمن به، ولكن الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، كثيرا ما تكتب على لساني تصريحات لم أقلها ولا أدري ما السبب، كما انهم يفسرون تصريحاتي على هواهم، فأنا على سبيل المثال عندما قلت إنني شخصية نباتية ولم أتناول اللحوم منذ 12 عاماً تقريباً، إتهموني بالإساءة إلى الإسلام والقرآن والرسول، ولا أدري ما ارتباط الطعام بالإساءة للإسلام، ولو كان هذا الأمر قد حدث في الخارج لكنت قاضيت الصحافي الذي كتب ذلك لأنه تحريض صريح على القتل بتهمة الردة.

*أنت نباتية، فماذا فعلت في مشهد أكل “المومبار” في فيلم “ليل خارجي”؟

**فكرت كثيرا خاصة إنه مشهد محوري في الفيلم، لذلك قمت بشراء مومبار نباتي من ألمانيا حتى أتمكن من أكله في المشهد بشكل طبيعي.

*هل ترين أن الفيلم يمكن أن يقابل مشاكل رقابية عند عرضه عرضا عاما، بسبب بعض الألفاظ الخارجة؟

**الفيلم كان يحتمل مشاهد وألفاظا أكثر مما قدم بكثير نظرا لطبيعة الموضوع، ولكن هذا لم يحدث، وإنا ضد الرقابة بشكل عام وأرى ضرورة إلغائها، والاكتفاء بتصنيف الأفلام عمريا بأن يصنف الفيلم +18 على سبيل المثال، أما الرقابة فهي تحد من حرية المبدع.

*كيف كان وقع خبر مشاركة الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي، وجائزة شريف دسوقي؟

**كنت سعيدة جدا باختيار الفيلم للمشاركة في المهرجان خاصة أنه الفيلم المصري الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية، وكنت أتمنى فوز الفيلم بأي جائزة لأنها للعمل كله، وشريف ممثل متميز وموهوب ويستحق الجائزة عن جدارة.

*هل قابلتك مشاهد صعبة أثناء تصوير الفيلم؟

**الفيلم مشاهده كانت كلها صعبة بالنسبة لي، لان التصوير كان في الليل وأنا معتادة على النوم ليلا والأستيقاظ مبكرا، ولكن أصعب مشهد كان قسم البوليس.

*البعض قارن بين فيلم “ليل خارجي” وفيلم “ليلة ساخنة” للمخرج الراحل عاطف الطيب، فهل ترين تشابها بين الفيلمين؟

**لا يعني وجود مجموعة من الشخصيات يقضون ليلة واحدة في تاكسي، تشابه الفيلمين، فهناك أفلام عربية وعالمية كثيرا دارت في الأجواء نفسها مثل “تاكسي درايفر”، ولكن الفارق بين فيلم وآخر هو الموضوع والقضايا التي تناولها.

*الفيلم عالج عددا كبيرا من قضايا المجتمع بشكل سريع، مثل العنف ضد المرأة، وقمع الحريات، ومعاناة السينمائيين في مصر، ألا ترين إن هذه القضايا كانت كثيرة ولم يعط لكل منها حقها؟

**على العكس فهذه الطريقة هي الأفضل من وجهة نظري لعرض هذه القضايا، وعدم التركيز على أحدها لتحقيق جماهيرية أكبر.

*هل تخشين من عدم تحقيق الفيلم لإيرادات عند عرضه للجمهور بسبب تصنيفه كفيلم مهرجانات؟

**لا أخشى من ذلك فالفيلم جماهيري، رغم تعرضه لقضايا مهمة، إلا إنه عرضها بشكل جماهيري وبه مسحة كوميدية جميلة، وأعتقد إنه سيحقق إيرادات كبيرة، وأنا أتمنى أن نتوقف عن تصنيف الأفلام، جماهيرية أو مهرجانات، لأن ذلك لا يحدث في العالم كله، وكثيرا ما تحقق الأفلام الفائزة في المهرجانات إيرادات كبيرة عند عرضها جماهيريا.

*قمت بالتمثيل في مصر وخارجها، فكيف ترين الفرق بين الحالتين؟

**في مصر يتدخل الجميع في كافة أمور الصناعة، ولكن في الخارج كل شخص متخصص في مجاله ولا يتدخل في التخصصات الأخرى، والأهم من ذلك في الخارج يتعاملون مع الفنان بآدمية، فهناك احترام لمواعيد التصوير التي لا تتغير أو تتأخر، لكن في مصر يمكن أن أذهب إلى مكان التصوير وأنتظر لمدة تزيد عن الخمس ساعات، وهو أمر شاق بالنسبة لي لأنني ملتزمة وأحترم مواعيدي، وهناك اختلاف جوهري آخر هو إن المخرج هو القائد والمسيطر على العمل في الخارج، بينما يكون النجم هو صاحب القرار في مصر وهذا ليس في مصلحة العمل.

*أخيرا هل ندمت على مشاركتك في ثورة 25 يناير بعد ما وصلت إليه الأحوال في مصر؟

**لم ولن أندم على مشاركتي في الثورة وما زلت أرى أنها أطهر ما حدث في مصر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية