جزء من مداخيل معرضه لفائدة جمعية المستقبل لأصدقاء وعائلات الأطفال المصابين بالسرطان: الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: يعرض الفنان التشكيلي محمد أمين بنيوسف لوحاته في الفترة ما بين 6 و 15 مــارس 2011 بمسرح محمد الخامس بشراكة مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية والمسرح الوطني محمد الخامس، وسيخصص جزء من مداخيل معرضه هذا لفائدة جمعية المستقبل لأصدقاء وعائلات الأطفال المصابين بالسرطان. تخرج محمد أمين بنيوسف من مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، دفعة سنة 1991 اختصاص فنون الكرافيك والإشهار، والتحق محمد أمين مباشرة بعد تخرجه بالتلفزيون المغربي ليعمل كفنان كرافيكي، إذ لم ينقطع تعامله مع الأشكال والألوان، ليكون بهذا قريبا من ميدانه الأصلي ‘التشكيل’ بالرغم من انقطاعه عن ممارسة الصباغة، وذلك منذ بداية العمل في الميدان البصري.
وعرفت سنة 2011 تحولا جذريا في المسار الفني عند محمد أمين، حيث تمت خلالها مصالحته مع الفرشات ويعود إلى عشقه الفني الأول التشكيل بعد عشرين سنة من الغياب، بمجهودات كبيرة وعمل متواصل، وبموازاة مع عمله بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، استطاع الفنان محمد أمين بنيوسف أن يضع لمساته الفنية الأخيرة على لوحاته بحيث أصبحت جاهزة للعرض.
ويصل عدد لوحات معرضه الجديد إلى 35 لوحة تشكيلية، كلها عن موضوع الورود، وبمختلف الأنماط التشكيلية سواء من الواقعية إلى الانطباعية، كما لا تخلو أعماله من لمسة تجريدية.
ولم يكن اختلاف الاتجاهات الفنية في معرض واحد عبثا، فحاول الفنان التشكيلي محمد أمين أن يطلعنا عن قدرته التحول من مدرسة إلى أخرى، دون أن ينسى وضع بصمته الفنية الخاصة.
أما عن اختياره لتيمة الورود كموضوع للوحاته، فيرجع بالضرورة إلى عشقه وولعه بالطبيعة، مصدر إلهام الفنانين، ثم حتى يتسنى له تقديم لوحاته الفنية التي تحتفي بالمرأة المغربية في اليوم العالمي للمرأة.
وفيما يخص كيفية صياغة الفنان محمد أمين بنيوسف لموضوع معرضه الذي يحتفي بتيمة ‘الورود’، فقد عمد إلى في الغالب إلى تجسيدها في لوحاته بطريقة انطباعية، حيث لا يضع الأشكال كاملة بالطريقة المعهودة لدى المدرسة الواقعية، كما يلعب الضوء دورا مهما في لوحاته، ففي بعضها ينبعث من مصدر واحد، وعند أخرى ينبعث من مصادر عدة، ليخرق بذلك قاعدة الواقعية و يدخل في الانطباعية كما ذكرنا سابقا.