الفنان العراقي علاء جمعة: محاولة لأعادة الواقع الى الفن بعد أقصاء اللوحة عن مجريات الحياة اليومية

حجم الخط
0

لندن من أحمد خليل العـزوز: أفتتح الفنان التشكيلي العـراقي علاء جمعة معرضه الشخصي الثالث يوم الأحد 05-11-2011 في قاعة دار السلام في لندن تحت عنوان ( واقع ) واستمر المعرض حتى الخامس عشر من الشهر الحالي وضم واحدا وعشرين لوحة متنوعة الاشكال والقياسات أنجزها الفنان بأسلوبه الواقعي الجميل مستخدما فيها الألوان الزيتية فقط في الرسم على الكانفس. وقد تناول الفنان جمعة عدة مواضيع منها الخيول العربية الأصيلة التي يتميز بأجادتها والتي منحت معرضه بعدا جماليا وأظهرت مهارته الفنية ، كما تناول الطبيعة العراقية بطريقة ذكية عكس فيها واقع الحياة اليومية ، ومن جانبه قال الفنان علاء جمعة ( أن معرضي هذا هو محاولة لأعادة الواقع الى الفن بعد أن تم أقصاء اللوحة عن مجريات الحياة اليومية العامة وعن هموم الناس وحياتهم أي أعادة اللوحة الواقعية الى هيبتها ورسم صورة لعراق ما قبل الحرب عراق جميل عراق الفن والحضارة تلك الصورة التي نعشقها ونحلم أن نراها وما زلنا نتذكرها بعيدا عن وحشية ومرارة الواقع الحالي الذي يعيشه العراق اليوم ، لذا فقررت أن أرسم العراق بألوان شفافة غارقة بحلم سعيد يحملنا معه ). وحضر المعرض عدد من الأعلامين والفنانين التشكيلين والمثقفين العراقين الذين يقيمون في العاصمة البريطانية لندن . ويوجد هنا في لندن عدة تجمعات فنية عراقية غنية بمبدعيها وتشكل مشهدا تشكيليا نموذجيا ورافدا مهما يرفد الحركة التشكيلية العراقية بطاقات فنية علمية حتى ولو أختلفت هذه التجمعات بتوجهاتهم وأساليبهم وتجاربهم وأختلاف أفكارهم لكن يبقى الهدف واحد هو أن جميع فنانينا يحملون حب العراق في قلوبهم و الكل سائرين بأتجاه تطوير الحركة التشكيلية العراقية والبحث عن ثقافة تشكيلية تحمل لغة الحوار البصري المتطور ويساعدهم في ذلك ـ الأغتراب الذي منحهم قدرات عالية لما أكتسبوه من خبرة الأختلاط في هذه البلاد المنفتحة على العالم وأطلاعهم على تجارب الفن البريطاني والعالمي .. والفنان علاء جمعة هو أحد هؤلاء الفنانين العراقين المغتربين الذين سعـوا جاهدين لتحقيق هدفهم على خارطة الفن التشكيلي العراقي في غربتهم ، وأشاد عددا من الفنانين الذين حظروا المعرض بتجربته ومعرفته وثقافته الفنية التي أرتقت به الى هذا المستوى ، كما أعتقد أن الفنان جمعة في معرضه هذا حمل سماة تشكيلية حقق من خلالها تميزا يحسب له وتمكن من خلال أعماله أن يمنح المتلقي الكريم راحة وسلطنة وقربا أكثر الى الواقعية التي هي عنوان معرضه والتي تواجه اليوم هجرة مستمرة حتى من قبل فنانيها بحجة الحداثة والتجديد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية