الفنان المغربي الشاب عبد الرحمان أوبحم: أعيش تفاعلات الحراك العربي الذي يحمل معه حراكا فنيا وثقافيا

حجم الخط
0

الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: قال الفنان المغربي عبد الرحمان أوبحم لجريدة ‘القدس العربي’ عقب العرض الثاني لمسرحية ‘باقا بلاصة’ للمخرج المسرحي سعيد عبادي، والتي يؤدي فيها شخصية ‘سعد المتشرد’ باحترافية عالية أبكت العديدين ممن شاهدوا فصولها بحسه الفكاهي المتقد: جد سعيد لكوني أشعر أنني أعيش تفاعلات هذا الحراك العربي على مستوى السياسي والاجتماعي، وبدون شك أن حراك الربيع العربي يحمل معه حراكا فنيا وثقافيا، بمفهوم ثورة ثقافية وفنية عربية.

وأضاف أوبحم: الجميل في خضم هذه الحركة الفنية والثقافية، أنني أصادف في مسيرتي الفنية المتواضعة فنانا ومسرحيا كبيرا، يؤمن بالفعل الثقافي الهادف والفن الجاد، هو المخرج المسرحي الأستاذ سعيد عبادي.

الذي فتح لي المجال لأعبر عن طموحاتي وأفجر قدراتي وطاقاتي الفنية الكامنة بدواخلي، وأن أشارك معه في أول عمل مسرحي الذي هو ‘البنكة في العمارية’ وكذلك في العمل الثاني مسرحية ‘باقا بلاصة’ واستطعت أن أبرز في العملين طاقاتي الفنية.

أوبحم… أو سعد المتشردولد الفنان الشاب عبد الرحمان أوبحم في مدينة طاطا جنوب المغرب سنة 1982، وتخرج من المعهد البلدي للمسرح بالدار البيضاء في شعبة المسرح، فوج 2010، وشارك أوبحم في مسرحية ‘عيطل والخيل والبارود’ للمخرج إبراهيم وردة، وفي مسرحية ‘امرئ القيس في باريس’ تأليف الكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد وإخراج الإذاعي الشاب ماء العينين عناني، بالإضافة إلى مسرحتي ‘البنكة في العمارية’ و’باقا بلاصة’. كما شارك الفنان عبد الرحمان أوبحم في المسلسل التلفزيوني ‘ساعة في الجحيم’ للمخرج علي بلمجبود، والفيلم السينمائي القصير ‘لحرش’ لمخرجه إسماعيل العربي، وفي الفيلم السينمائي الطويل ‘ العربي أو مصير أسطورة كرة القدم ‘ للمخرج إدريس المريني الذي يتحدث عن اللاعب المغربي الأسطورة العربي بن مبارك.

الجمهور سندنا لمواصة شغبنا الفنيوقال عبد الرحمان أوبحم عن مسرحية ‘باقا بلاصة’ أنه عمل مسرحي حقق نجاحا جماهيريا كبير بعد العرضين الأخيرين لها بمدينة الدار البيضاء. مؤكدا على أن أي عمل فني لا يمكن أن ينجح إلا باحتضان الجمهور له والإقبال على مشاهدته والتجاوب معه. فالجمهور المغربي كما هو معروف عنه، جمهور يتميز بالذوق والإحساس الفني، جمهور صعب وليس من السهل أن تستمليه إلى صفك وتنال رضاه وإعجابه إذا لم تقدم له عملا جيدا يستجيب لطموحاته وانتظاراته وأذواقه الفنية.

وشدد على أنهم في فرقة دراما كوم للمسرح يحدوهم دائما طموح كبير لتقديم وإبداع ما هو أجود وأحسن، خاصة ونحن في خضم هذا الحراك العربي السياسي والثقافي والفني المتواصل، وبلدنا المغرب ليس بمعزل عن ما يجري في باقي الأقطار العربية من تغييرات وتطورات وحراك اجتماعي.

فالكل منشغل اليوم بما يجري محليا سياسيا واجتماعيا، وانتظارت الشعب المغربي من الحكومة الجديدة، فنحن جمعيا مواطنين، مثقفين وفنانين ننتظر الخير من هذه الحكومة.

الثقافي والفني: دعم للسياسي وللمواطنوأستدرك أوبحم قائلا: بطبيعة الحال لا يمكننا أن ننغمس كلية في ما هو سياسي وننسى الجانب الثقافي والفني الذي يعتبر الواجهة الإشعاعية لبلدنا، ما هو ثقافي وفني يعطي دفعة ودعما سواء للسياسيين أو لكل المواطنين. وكما نعرف أن المسرح ومختلف التعبيرات الفنية والثقافية كان لها دور كبير في شحذ همم وعزيمة المغاربة في مواجهة الاستعمار حتى نيل استقلال بلدنا.

فلما لا، أن فعلنا المسرحي يكون ركيزة دافعة نحو التنمية الشاملة وللتضامن والتكافل للقضاء على الفقر والحاجة والتهميش، وهذا هو الموضوع الذي تطرحه مسرحية ‘باقا بلاصة’ فبإمكانياتنا الذاتية المحدودة داخل فرقة ‘دراماكوم’، وبفضل إصرارنا على الفعل والعطاء استطعنا أن نوصل رسالة مفادها أننا بتكافلنا وتضامننا وتكتلنا لقادرون على الذهاب بعيدا في النهوض بأوضاعنا الاجتماعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية