الرباط ـ «القدس العربي»: تحت شعار «أحاسيس على خشبة المسرح»، أقام الفنان الفوتوغرافي المغربي حمزة امحيمدات معرضا في رواق «باحنيني» التابع لوزارة الثقافة في الرباط، حيث أتاح للزوار اكتشاف مجموعة من الصور الملتقطة بعين إبداعية وتقنية عالية، والتي توضح جوانب مختلفة من الفن المسرحي. وخصص المعرض لتكريم أحد أعظم الكتاب المسرحيين المغاربة، عبد الكريم برشيد، الذي ارتبط اسمه بالعديد من الكتابات، التي أثرت الخزانة المسرحية المغربية والعربية.
وخلال حفل الافتتاح، الذي حضرته ثلة من الشخصيات من عالم الفن والإعلام والثقافة، أدلى حمزة امحيمدات بتصريح صحافي أوضح فيه أن ذلك المعرض يعكس من خلال الصور جمالية المشهد المسرحي ويبرز دور الضوء والمشاعر، معبرا عن اعتزازه بتكريم عبد الكريم برشيد الذي يعد رائدا للمسرح الاحتفالي في المغرب والوطن العربي ككل.
أما المحتفى به، فأوضح أن ذلك المعرض «فكرة متميزة» لفنان شاب طموح ومبدع يحاول تكريم المسرح من خلال التصوير الفوتوغرافي، وأضاف برشيد: «المصور هو التاريخ، لأنه يسمح لنا بتخليد اللحظة الحالية إلى الأبد»، مذكرا أن هذا المعرض فرصة لاقتناص «لحظات الحياة» في المسرح المغربي الذي يحتفل بمرور 100 عام بفضل فنانين كبار بمن فيهم عبد الله شقرون والطيب الصديقي والطيب لعلج وحسن الجندي … مجموعة من الوجوه التي تستحق تخليد أسمائها من خلال إبداع التصوير الفوتوغرافي.
وأوضح أن ما يهم في النهاية «ليس طرق المسرح بل روحه، أي ذاك المتلقي الموجود في الأفق، والذي تلتقي أو تفترق عنده كل الطرق … وهو الذي يجمعنا ويوحدنا مهما اختلفت أساليبنا المسرحية».
ويعتبر عبد الكريم مؤسس المسرح الاحتفالي وله عدة نصوص مسرحية، من بينها: «سالف لونجة « و»عرس الاطلس» و»امرؤ القيس في باريس» و»الناس والحجارة» و»قراقوش» و»عطيل والخيل والبارود».
وقال الأديب والإعلامي محمد بلمو في شهادة له إنه عرف حمزة امحيمدات منذ طفولته عندما كان يرافق والده من وقت لآخر الى العمل، مشيرا الى انه طفل فتح عينيه محاطا بآلات التصوير بفضل والده، وهو ما يفسر ارتباطه الكبير بالتصوير الفني .
وأفاد أنه في العديد من الورشات والمسابقات والمعارض، قبل أن ينفذ مشروع «قصبات المغرب: سحر وجمال التاريخ». كما أنه شارك في العديد من المسابقات الدولية وفاز بجائزة «بركمر غولدن ارتستيك اووردز» في عام 2017.