لويز كوليه ، اسمها الأصلي لويز ريفوال، وقد ولدت في 15 سبتمبر/أيلول 1810 في إيكس أون بروفانس وتوفيت في 8 مارس/آذار 1876 في باريس، شاعرة وأديبة فرنسية. تنحدر عبر والدتها إلى عائلة من المستشارين في برلمان بروفانس، وهي أخت الرسام بيير ريفوال، وكان والدها مديرا لمكتب البريد. في 5 ديسمبر/كانون الأول 1834، تزوجت لويز ريفوال من موريس هيبوليت – ريمون كوليه، وهو موسيقي وملحن وأستاذ التأليف في معهد باريس للموسيقى. وتركت مقاطعتها لتعيش معه في باريس، أو من أجل الوصول إلى العاصمة كما يقول بعضهم. وبعد عام من وصولها إلى باريس، عام 1835، نشرت قصائدها وحصلت على جائزة الأكاديمية الفرنسية البالغة ألفي فرنك في ذلك الوقت. لم يكن زواج كوليه – ريفويل سعيدا جدا، منذ عام 1838، فصلت عائلة كوليه ممتلكاتهما، ثم انفصلا فعليا في عام 1843، بعد ولادة ابنتهما هنرييت – سوزان كوليه. كان صالونها الأدبيّ عصريا في وقته ويتردد عليه أساطين الوسط الأدبي الباريسي، مثل فيكتور هوغو، وألفريد دي موسيه، وألفريد دي فينيي، الموصوفين في المصادر بأنهم من عشاقها، وكذلك شارل بودلير، بالإضافة إلى العديد من الرسامين والسياسيين.

صورة فوتوغرافية عام 1874.
في عام 1840، نَسبت مقالة للصحافي ألفونس كار، الطفلة التي كانت حاملا بها إلى عشيقها الفيلسوف فيكتور كوزان. فما كان من لويز كوليه سوى أن تهاجم غاضبة الصحافي بسكينة مطبخ غارسة إياها في ظهره. نجا ألفونس كار غير مصاب سوى بخدش طفيف، ولم يقدّم شكوى ضدها، مما أراح فيكتور كوزان كثيرا. ببساطة وضع كار السكين التي كانت تريد أن تطعنه بها على رفّ مع هذه الكلمة: «مهداة من مدام لويز كوليه (في الظهر)».
في عام 1842، نفّذت الرسامة أديل غراسيه صورة للويز كوليه مع ابنتها هنرييت، وهي محفوظة في متحف غرانيه في إيكس أون بروفانس.
في عام 1844، نشرت لويز كوليه ترجمة لأعمال مختارة لتوماسو كامبانيلا Tommaso Campanella وهو راهب دومينيكاني، فيلسوف وشاعر إيطالي (1568 ـ 1639). في أربعينيات وخمسينيات القرن التاسع عشر، حصلت أعمالها على جوائز أدبية مرموقة عدة مرات، أبرزها فوزها بأربع جوائز من الأكاديمية الفرنسية.
وفي عام 1846، التقت بغوستاف فلوبير، وكان شابا غير معروف، في استوديو الرسام جيمس برادييه. كان يبلغ من العمر 25 عاما وهي تبلغ من العمر 36 عاما. أصبحا عشيقين. استمرت علاقتهما حتى عام 1855، وكانت مصحوبة بمراسلات وفيرة. تركت لويز زوجها عام 1847. ثم ترملت عام 1851، وأرادت بشخصيتها القوية ونزعتها النسوية أن تكسب لقمة عيشها من كتاباتها. ورغبت أن يتم الاعتراف بها كامرأة ومؤلفة، رغم أن عملها يوصف بأنه متواضع. وهي معروفة بعلاقتها العاصفة مع غوستاف فلوبير، الذي دبّج لها رسائل أدبية غير عادية.
ولتلبية احتياجاتها واحتياجات ابنتها المادية، كتبت بإفراط واستجابت للطلب المعروض عليها. تروي في مذكراتها كيف كان يجب عليها أن تكافح من أجل الحفاظ على استقلالها، ومحاولتها فرض اعتراف زملائها الذكور بها. انخرطت لويز كوليه إلى جنب الفوريوريين ( fouriéristesوهي جماعة تعتنق المعتقدات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، التي تبناها لأول مرة المفكر الفرنسي شارل فورييه (1772-1837). استنادا إلى الإيمان بحتمية الجمعيات المجتمعية للأشخاص الذين عملوا وعاشوا معا كجزء من المستقبل البشري، حيث كان العديد من أعضائها يترددون على صالونها، مثل الشاعر لوكونت دو ليسل. نشرت في عام 1852 عملا عن مستعمرة ميتراي الزراعية والإصلاحية، التي تم إنشاؤها عام 1839. كانت الرسامة فاني شيرون Fanny Chéron حسب الوكيبيديا تتردد على صالون لويز كوليه مع والدها أميدي Amédée المغرم بالكتب. رسمت لوحة لجولييت [تخطئ الويكيبيديا بالاسم هنا كما أعتقد لأنها تقصد هنرييت] وهي في الثانية عشرة من عمرها.
عام 1857 منح معهد فرنسا كوليه جائزة لامبير. توفيت لويز كوليه في 8 مارس 1876 في منزلها الباريسي، عندما كانت عائدة من بلدية فيرنوي، التي ذهبت إليها لقضاء بضعة أيام، ودُفنت في المقبرة القديمة في البلدية، حيث كانت تقيم ابنتها. وفي عام 2016، لم يعد أحد يتعهد قبرها.
على الرغم من تمتعها ببعض الشهرة الشخصية والنجاح الأدبي في وقتها، إلا أن أعمال لويز كوليه شهدت تراجعا خلال القرن العشرين، حيث غابت عن معظم كتب التاريخ الأدبي المدرسية. ويمكن أن يكون لانفصالها الصعب عن غوستاف فلوبير منذ عام 1856 علاقة بالأمر، حيث قام الأخير منذ ذلك الحين بتشويه سمعة عشيقته السابقة بقوة، وهي التي أشاد بها آخرون مثل فيكتور هوغو. أعيد اكتشاف أعمال لويز كوليه، من خلال إعادة إصدار روايتين لها في عام 2014: «دراما في شارع ريفولي» و»قصة جندي». وفي يناير/كانون الثاني 2021، سلطت مكتبة فرنسا الوطنية الضوء على روايتها «هو» التي صدرت عام 1859.
في 26 مايو/أيار 2014، قرر المجلس البلدي لمدينة غرونوبل إطلاق اسم لويز كوليه على ساحة جديدة في منطقة فينيي موسي، بينما يحمل في بلدية فيرنوي أحد شوارع منطقة لابارادي السكنية اسمها منذ عام 1991.
أعمالها الشعرية:
«أزهار منتصف النهار» مجموعة 1836. «بنسيروزا» [وهي كلمة من أصل إيطالي تعني المفكر، المتأمل، الساكن] مجموعة 1839. «إلى أمي» قصيدة 1839. «متحف فرساي» قصيدة 1839 (جائزة الأكاديمية الفرنسية). «جنازة نابليون» قصيدة 1840. «قصائد السيدة لويز كوليه» مجموعة 1842. «نصب موليير التذكاري» قصيدة 1843. «إمبراطور روسيا مع ابنته المحتضرة» قصيدة 1845. [مزار] «المرابط سيدي إبراهيم» قصيدة مهداة للجيش، «قصيدة» 1845 مجموعة «أغاني المغلوب» 1846. «ما في قلوب النساء» مجموعة 1852. «مستعمرة ميتراي» قصيدة 1852 (جائزة الأكاديمية الفرنسية). «قصيدة المرأة القصة الأولى «الفلاحة» 1853. قصيدة المرأة القصة الثانية «الخادمة» 1854. «أكروبول أثينا» قصيدة 1854 (جائزة الأكاديمية الفرنسية). «ما نحلم به أثناء المحبة» تليها مجموعة «أكروبول أثينا» 1854. أربع قصائد متوّجة من الأكاديمية الفرنسية، متحف فرساي، نصب موليير التذكاري، مستعمرة ميتراي، أكروبوليس أثينا، مجموعة 1855. قصيدة المرأة، القصة الثالثة، «الراهبة» 1856.
أعمالها النثرية:
المعلّمة 1840. شباب ميرابو 1841. شهرين من العاطفة 1843. قلوب محطمة، مجلدين، أقصوصات أخلاقية 1844. مجنونات وقديسات 1844. الماركيز دينتركاستو Entrecasteaux [قاتل زوجته] 1849. تاريخ الجنود 1856. دراما في شارع ريفولي 1857. هو، رواية معاصرة 1858. كونت لانديف Landevès، تليها ماركيزة دي غانج la Marquise de Gange 1858. فترات طفولة مشهورة 1862. إيطاليا الإيطاليين، 4 مجلدات 1862-1864. الماركيز الأخير 1858. شهران في جبال البيرينيه 1866. آخر رؤساء الأديرة 1868. هؤلاء السادة الصغار 1869. حقيقة فوضى الأذهان في فرنسا 1873. إدغار كينيه Edgar Quinet [وهو مؤرخ وشاعر وفيلسوف وسياسي فرنسي، جمهوري ومناهض للإكليروس]، الروح الجديدة 1875. البلاد المنيرة [رحلتها لمصر] 1879. السيدة هوفمان تانسكا Hoffmann Tanska [وهي كاتبة أطفال وروائية وكاتبة مسرحية ومترجمة وناشطة بولندية، عُرفت في فرنسا بهذا الاسم]. الحب في المقاطعات. مدام دوشاتليه Duchatelet [وهي أديبة فرنسية، وعالمة رياضيات وفيزياء، وشخصية من عصر التنوير].
أعمالها المسرحية:
شباب غوته، كوميديا في فصل واحد، 1839. شارلوت كوردي ومدام رولان، لوحات درامية، 1842. عائلة في عام 1793، دراما في خمسة فصول شعرية، نُشرت مسلسلة في صحيفة «لابريس» في الفترة من 10 إلى 16 سبتمبر 1850.
أوبرا:
لابنسيراج، أوبرا في فصلين. النص للويز كوليه والموسيقى لهيبوليت كوليه [زوجها] 1837.
ترجمة:
توماسو كامبانيلا، أعمال مختارة (خيارات من رسائل وقصائد ومن «مدينة الشمس») 1844. ونشرت أيضا عام 1998 من قبل ناشر في أحد الأقاليم الفرنسية.
تماثيل مصنوعة لكوليه:
لويز كوليه في هيئة «بنسيروزا» [وهذا عنوان مجموعة شعرية لكوليه] (1837) لجيمس برادييه، متحف اللوفر. وبرادييه نحات فرنسي ـ سويسري وكان يعتبر أحد أهمّ النحاتين في عصره، حتى وفاته خلال الإمبراطورية الثانية. سافو (1848) لجيمس برادييه أيضا، متحف اللوفر، وكانت لويز كوليه هي نموذج سافو.
رحلة لويز كوليه إلى مصر عام 1869
كانت كوليه من بين الزوار الذين نشروا عملا عن إقامتهم في مصر، في كتابها بالفرنسية «البلاد المنيرة: رحلة إلى الشرق» (ed. E. Dentu, Paris, 1879) وأعيدت طباعتها عام 2005. أمضت لويز كوليه في مصر أربعة أشهر، من أكتوبر/تشرين الأول 1869 إلى يناير 1870. وهي توضح في مقدمة عملها، أن دعوتها تمت بفضل صديقها لويس ألوري Louis Alloury وهو صحافي فرنسي (1805–1884) وأحد مسؤولي شركة قناة السويس، لحضور احتفالات افتتاح القناة والعمل كمراسلة لصحيفة «لا سييكل» التي زوّدتها بتحقيقين فقط تحت الاسم العربي المستعار محمد الأقمر Mohammed El Akmar. ستغتنم الفرصة للسفر لمدة 6 أشهر عبر مصر وجنوب إيطاليا واليونان وتركيا. في 7 أكتوبر 1869 غادرت باريس لتصل إلى مرسيليا بالقطار. هناك وصلت ميناء جولييت في 9 أكتوبر، على متن السفينة البخارية «موريس، البريد الإمبراطوري»، المتجهة إلى مصر. وكان على متن السفينة، العديد من الرحالة المشهورين، فنانين وكتاب وعلماء وبعض رجالات العالم، كما تكتب في رحلتها، وجميعهم لحضور افتتاح القناة. سردها المليء بالحكايات المثيرة، يعطينا لمحة عما كانت عليه الرحلة البحرية إلى الإسكندرية في ذلك الوقت. وصلوا إلى الإسكندرية يوم الجمعة 15 أكتوبر 1869 واستقبلهم فرديناند دي ليسبس شخصيا، وهو سياسي ودبلوماسي فرنسي. يخلب سحر مصر التي تراها لأول مرة لويز على الفور. تبهرها المناظر الطبيعية وغالبا ما تعود إلى الضوء وغروب الشمس في سرد الرحلة. تمت استضافتها في «فندق أوروبا، في ساحة القناصل، «الأجمل في الإسكندرية» حسب وصفها. يتولى الإيطالي تونينو سالوموني بك، ضابط تشريفات الخديوي، مسؤولية استقبال المسافرين، وجميعهم يعتبرون ضيوفا على الخديوي، وتنظيم مرافقتهم إلى القاهرة وصعيد مصر. قررت عدم المغادرة إلى القاهرة حتى 17 أكتوبر، كي يتوفر لها الوقت للبقاء في الإسكندرية أكثر. وفي 17 أكتوبر، استقلت القطار أخيرا إلى القاهرة. سكنت في الطابق الأول من فندق رويال، ساحة الأزبكية، وكانت تراقب العاصمة المصرية وتعبر عن انطباعاتها الأولى. وقد زوّدها ضباط الخديوي بسيارة وسايس وترجمان من الساعة 6:00 صباحا حتى منتصف الليل، ما سمح لها بالتجوال في أنحاء العاصمة المصرية. شعرت بخيبة أمل من مراسم استقبال الخديوي على الطريقة الفرنسية، وهي تحلم بأمسية شرقية. قدم الخديوي لضيوفه رحلة بحرية عبر أسطول صغير مكون من أربع بواخر وثلاثة مراكب ذهبية dahabieh، في النيل باتجاه صعيد مصر، حيث زُوِّد كل منهم بخط سير الرحلة مع برنامجها. تنتقل كوليه من خيبة أمل إلى خيبة أمل: فبسبب شدة الفيضان سيتم إلغاء العديد من الزيارات. كانت الرحلة على متن الباخرة «الجيزة» مرهقة، ما أدى إلى ظهور قصص مرحة تسمح بتخيل كيف كانت رحلة بحرية في نهر النيل في ذلك الوقت. وفي صعيد مصر، وجدت لويز صعوبة في تحمّل المناخ وضعفت صحتها؛ لكنها لم تستسلم، على عكس بعض رفاقها الذكور الذين فضلوا الرجوع إلى القاهرة. وفي أسيوط ترى لويز «العالمات» لأول مرة، وهن اللواتي كانت تشعر بالغيرة منهن، عند سفر فلوبير إلى مصر عام 1849 وأشاراته إليهن، وفي قنة تدخل لأول مرة بامتياز المسافرة الأجنبية حريما متواضعا بالتأكيد لدى القنصل العربي. تنتهي القصة فجأة إلى حد ما في أسوان، حيث تشير إلى المدينة وجزيرة الفنتين. وهكذا فاتتها رحلة العودة إلى القاهرة والإقامة الثانية في العاصمة واحتفالات افتتاح القناة التي جرت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1869. ونعلم أنها خلال إقامتها الثانية في القاهرة، تعاطفت مع اثنتين من أميرات أسرة الخديوي، ما سمح لها بالدخول إلى أسرار حريم المجتمع المصري الراقي.
كتبت رحلتها في أكتوبر 1873، بناء على ملاحظاتها العيانية وذكرياتها. كان لدى لويز كوليه نظرة أصلية بشأن مصر، رغم أنها ليست خالية من الأحكام المسبقة دائما، أو التصورات التي شوهها الاستشراق، لكن مع ذلك فإن شهادتها مثيرة للاهتمام، لأنها تتبنى وجهة نظر ليست تلك التي نواجهها في معظم الرحالة في عصرها. وكما يظهر في عملها، فقد قرأت روايات الرحالة الآخرين قبل السفر إلى مصر، حيث تستشهد بفولني، ونوردن، وبوكوك، ونيبور، وسافاري، وشاتيوبريان. منذ بداية رحلتها، أظهرت أنها حساسة للغاية تجاه الظروف المعيشية للسكان والفلاحين، ولا تتردد في إدانة ما صدمها عندما تروي أنه تم توزيع الملابس على فقراء القاهرة قبل وصول الإمبراطورة أوجيني، لإخفاء فقر المدينة، أو كيف أن ضباط الشرطة المصرية أمروا بالتكتم على إدارة الكورباش [حملة الأسواط: كورباش] أثناء إقامة المسؤولين الأجانب، أو عندما توبّخ ترجمانها المسيحي الذي يسيء معاملة المصريين الآخرين. من الواضح أنها كانت مهتمة أيضا بمصير النساء اللاتي لم تكن لطيفة إزاءهن دائما. إنها تقدر الهندسة المعمارية العربية، والتي تفضلها على المباني ذات الطراز الفرنسي في القاهرة الحديثة، وإذا ذكرت أبرز الآثار، فإنها لا تغامر بالأوصاف الكبيرة، موضحة أنها لا تدعي ذلك لأنها ليست متخصصة؛ ويبدو أيضا أنها لا تتذوق الآثار القديمة، ولم تذهب إلا لزيارة معابد إدفو وكوم أمبو. ومن ناحية أخرى، تحب التجوال بمفردها، صحبة ترجمانها، في الأزقة والأماكن التي كانت تتوقف فيها السفن؛ كفرصة في أن ترى مصر أخرى.
خلال رحلتها، أرسلت لويز لابنتها هنرييت رسالتين جميلتين. من المؤكد أن هناك جانبا ثانويا، ولكنه حيوي لهذا الرحلة وهو تصفية حساباتها المعنوية مع فلوبير، وهو الأمر الذي تشير إليه ليس من دون عاطفة خلال كابوس أثناء ليلتها الأولى على متن «الجيزة»، وكذلك قولها: «بالأمس، من بين الأسباب التي دفعتني إلى هذه الرحلة إلى صعيد مصر، فكرت فجأة أنه سيكون من المثير أن أجد هناك على شكل مومياء حية إحدى تلك (العالمات) الجذابات اللواتي ساعدنه في تمزيق قلبي وإثارته في قصص سفره» (تقصد فلوبير).
كاتب ومترجم عراقي