الفوضي تعم الاراضي الفلسطينية في ظل عجز السلطة عن ضبط الاوضاع الداخلية
فرار 7 سجناء جنائيين أحدهم محكوم بالاعدامالفوضي تعم الاراضي الفلسطينية في ظل عجز السلطة عن ضبط الاوضاع الداخليةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:في ظل عجز السلطة الوطنية واجهزتها الامنية عن ضبط الاوضاع الداخلية واتساع ظاهرة الفلتان الامني تمكن 7 سجناء جنائيين فجر امس من الفرار من سجنهم برام الله وسط الضفة الغربية.ويأتي فرار السجناء الجنائيين في وقت تعم الاراضي الفلسطينية حالة من الفوضي والفلتان الامني بسبب عجز اجهزة الامن عن القيام بمسؤولياتها بحجة امكانياتها المتواضعة والعجز المالي الذي تعاني منه وعدم استلام عناصر الاجهزة الامنية رواتبهم منذ شهور وفق ما اكد مصدر امني رفيع المستوي لـ القدس العربي طالبا عدم ذكر اسمه.ومن جهته اكد العقيد عدنان الضميري الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية تمكن سبعة من السجناءالجنائيين في سجن رام الله بمنطقة بيتونيا شمال المدينة من الفرار من السجن.واوضح العقيد الضميري أن رجال الامن اكتشفوا حادثة الفرار صباح امس خلال العدد اليومي للسجناء البالغ عددهم 250 سجينا.وأوضح الضميري ان الفارين تمكنوا من قص قضبان الحديد الموجودة علي احد الحمامات الخاصة بالسجناء قبل ان يقوموا بعملية الفرار من داخل السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة حسب قوله. وذكرت مصادر فلسطينية ان احد السجناء الفارين محكوم بالاعدام رميا بالرصاص من قبل محكمة امن الدولة بسبب إدانته بقتل احد أفراد جهاز الأمن الوقائي من قرية طمون شمال الضفة الغربية عام 2001 وان أربعة من المتهمين الآخرين صدرت بحقهم أحكام مختلفة تصل ما بين عشرين عاما والأشغال الشاقة المؤبدة.وفتحت الشرطة الفلسطينية تحقيقا علي أعلي المستويات في الموضوع لمعرفة اسباب التقصير الأمني الذي أدي الي فرار السجناء من السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية خاصة.كما شرعت الشرطة وبالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية بعملية تمشيط وبحث واسعة في عدة مناطق بمحافظة رام الله بحثا عن الفارين، وأقامت العديد من الحواجز الأمنية في محاولة للقبض عليهم. وتعتقد اوساط فلسطينية ان ضعف الاجهزة الامنية وعدم تسلم افرادها رواتبهم منذ 7 شهور يساهم في تقاعسها عن القيام بواجباتها.وبات من الملاحظ في الاراضي الفلسطينية ان عناصر الاجهزة الامنية علي علاقة جيدة مع كل من يقدم لهم يد المساعدة من ناحية توفير الطعام لهم او بعض المساعدات المالية.ويقدم العديد من الفلسطينيين وخصوصا من الاغنياء مساعدات غذائية ومالية لعناصر الاجهزة الامنية تحت مسميات مختلفة الامر الذي بات يمكنهم من ممارسة بعض الضغوط علي تلك الاجهزة وعناصرها.وجاء فرار السجناء الجنائيين امس من سجن رام الله في وقت اكد فيه تقرير صادر عن جهاز الشرطة ارتفاع نسبة الجريمة في الاراضي الفلسطينية. وتتركز معظم تلك الجرائم بالسرقات واستخدام السلاح والاعتداء علي املاك المواطنين اضافة الي تزييف اوراق مالية.وجاء ارتفاع نسبة الجريمة في ظل ارتفاع نسبة الفقر في الاراضي الفلسطينية حيث أعلن كارم رشوان، الناطق باسم الائتلاف الوطني للنداء العالمي لمكافحة الفقر في فلسطين امس أن نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية، بلغت 66%، عازياً ذلك الي الحصار الإسرائيلي والدولي الظالم المفروض علي الشعب الفلسطيني.واوضح رشوان ان ثلثي الأسر الفلسطينية، أصبحت غير قادرة علي تأمين لقمة العيش، بسبب عدم توفر دخل كاف، وأن دفع الرسوم المدرسية والصحية، بات في غاية الصعوبة، وتضاعف معدل الجريمة، وزادت نسبة الوفيات بين الأطفال والنساء إلي مستوي غير مسبوق.وفي ظل حالة الفلتان الامني والصراع الدائر بين عناصر حركتي فتح وحماس اصيب 5 مواطنين الليلة قبل الماضية في قطاع غزة نتيجة اشتباكات مسلحة اضافة الي تبادل عمليات الخطف بين نشطاء الحركتين. وفيما اكد خالد راضي الناطق باسم وزارة الصحة امس اصابة عنصر من القوة التنفيذية واخر من فتح بجراح في اشتباكات مسلحة اندلعت الليلة قبل الماضية بينهما شمال قطاع غزة اوضح الدكتور جمعة السقا مدير الطواريء في مشفي الشفاء ان ثلاث اصابات من عائلة واحدة وصلت للمستشفي الليله قبل الماضية في حادث لم تعرف اسبابه.