جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم
غزة- “القدس العربي”:
تلقى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، رسالة رسمية من الاتحاد الدولي للعبة “الفيفا”، تعلمه بقرار تأجيل تسليم مجلس إدارة الاتحاد الدولي، الرأي القانوني المستقل، في الطلب الذي تم تقديمه من الاتحاد الفلسطيني، المطالب بتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي.
وأكد الاتحاد الفلسطيني، الذي كان قد تقدم بهذا الطلب في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم الرابع والسبعين، والذي عقد في 17 من شهر مايو المنصرم، أن طلب تأجيل رد “الفيفا” سيكون في موعد لا يتجاوز 31 من شهر أغسطس المقبل بدلا من يوم 20 من الشهر الجاري.
وأوضح في بيان، أنه كان قد تقرر خلال اجتماع الجمعية العامة، إحالة مطالب الاتحاد الفلسطيني، لاستشارة قانونية مستقلة لتقديم الرأي القانوني في تلك الطلبات، على أن يقدم المستشارون المستقلون رأيهم القانوني قبل العشرين من الشهر الجاري إلى مجلس إدارة الاتحاد الدولي لاتخاذ قرار.
وأشار الاتحاد الدولي في رسالته التي بعث فيها للاتحاد الفلسطيني، إلى أنه وبسبب تمديد موعد تسليم البيانات القانونية من الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي لكرة القدم، والذي تم بطلب منفصل من كلا الاتحادين، وبسبب الحاجة إلى المزيد من الوقت من قبل المستشارين المعنيين لدراسة المواقف القانونية المقدمة من كلا الاتحادين، “تقرر تأجيل تسليم الرأي القانوني إلى مجلس الفيفا حتى موعد لا يتجاوز نهاية شهر آب/ أغسطس المقبل”.
وحسب الاتحاد الفلسطيني، فإن رسالة “الفيفا” لم تشر إلى الآلية التي سيتم فيها التعامل مع الرأي القانوني المستقل من قبل المجلس، عندما يتم عرضه عليه.
وأكد الاتحاد الفلسطيني أنه سبق وخاطب الاتحاد الدولي أكثر من مرة طالباً إيضاحات بشأن ذلك.
وكان اتحاد كرة القدم الفلسطيني قدم في 1 يوليو 2024، حججه القانونية إلى اللجنة القانونية المستقلة التي شكلها مجلس “الفيفا” لتقديم المشورة بشأن المسائل التي أثارها مقترح الاتحاد إلى كونغرس “الفيفا” في 11 مارس 2024، الذي أُحيل إلى مجلس اللعبة الدولي.
ويطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي، وبأثر فوري، وحظر الاتحاد الإسرائيلي وأعضائه المباشرين وغير المباشرين وبأثر فوري من أي نشاط كروي يقع ضمن اختصاص “الفيفا”.
كما يطالب باحترام وحدة الأراضي التابعة للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وإيقاف بأثر فوري أي نشاط كروي للاتحاد الإسرائيلي في الضفة الغربية وشرق القدس، وإحالة المسألة برمتها إلى اللجنة التأديبية لـ”الفيفا” للفصل فيها وفرض عقوبات إضافية على الاتحاد الإسرائيلي وعلى أعضائه المباشرين وغير المباشرين.
ويتضمن الطلب الذي قدمه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أمثلة ووقائع إضافية تبيّن التعاون الوثيق بين الاتحاد الإسرائيلي مع الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال في إدارة شؤون كرة القدم الإسرائيلية، حيث يشكل ذلك انتهاكاً لمبدأ الحيادية الذي تتبناه “الفيفا”، إضافة إلى إدراج أندية المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الدوري الإسرائيلي، “ما يُعدّ انتهاكاً لمبدأ السيادة الإقليمية”.
وتطرق الاتحاد الفلسطيني في شكواه إلى إثارة العنصرية في بعض أندية كرة القدم الإسرائيلية التي تمر دون عقاب، وعدم القدرة على ضمان السلامة والأمن في الأحداث الكروية الدولية.
جدير بالذكر أن تقديم الطلب الفلسطيني جاء في ظل الدمار غير المسبوق الذي تسبب به الاحتلال خلال الحرب على غزة، حيث أدت الحرب المستمرة، والتي تعرضت خلالها الرياضة الفلسطينية والمشهد الكروي الفلسطيني إلى تدمير كامل، واستهداف وتدمير المرافق الرياضية والملاعب والصالات والنوادي، من بينها 41 في قطاع غزة و7 في الضفة الغربية وشرق القدس.
وقد أشار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إلى أن قوات الاحتلال استخدمت “استاد اليرموك” في غزة كمعسكر اعتقال مؤقت، حيث تم تجريد المدنيين من أطفال بعمر 10 سنوات تقريباً ومسنين من ملابسهم وتعصيب أعينهم.
وأشار إلى أنه خلال الحرب استشهد 241 لاعب كرة قدم، بما في ذلك 67 طفلاً من أكاديمية كرة القدم.