الفيلبينية إيالا موهبة تنس صاعدة تتلألأ تحت الأضواء

حجم الخط
0

ميامي ـ «القدس العربي»: في سن الـ19 عاما، خاضت الفيلبينية ألكسندرا إيالا الدور ربع النهائي لاحدى دورات اللاعبات المحترفات «دبليو تي آيه» للمرة الأولى في مسيرتها بمواجهة البولندية إيغا شفيونتيك المصنّفة ثانية عالميا، في حقبة جديدة من مغامرة غير مسبوقة لها ولكرة التنس في بلدها. ومنذ بداية الدورة التي تقام في ولاية فلوريدا، لم تتوقف المصنفة 140 عالميا عن مفاجأة عالم الكرة الصفراء. فبعدما تغلبت على الأمريكية كايتي فولينيتس (76) في الدور الأول 6-3 و7-6 (7-3)، في ثاني انتصار لها في مسيرتها في دورات ألف نقطة للسيدات، أقصت اللاتفية يلينا أوستابينكو 7-6 (7-2) و7-5 في الدور التالي. وبمواجهة المصنّفة 25 عالميا، حققت أول انتصار لها على الإطلاق للفيلبين أمام لاعب أو لاعبة ضمن المراكز الـ30 الأولى.

وتابعت على المنوال ذاته، ففجّرت مفاجأة من العيار الثقيل أمام الأمريكية ماديسون كيز الخامسة الفائزة بالنسخة الاخيرة من بطولة أستراليا المفتوحة بنتيجة 6-4 و6-2، حيث لم تخسر سوى 6 أشواط قبل أن تستفيد من انسحاب الإسبانية باولا بادوسا (11) بسبب تعرضها لاصابة في ظهرها، لتبلغ من دون عناء الدور ربع النهائي. كل هذه الانتصارات، من دون أن تخسر أي مجموعة قبل أن تقابل في طريقها البولندية شفيونتيك.
وقالت بعد فوزها على كيز: «أنا فخورة للغاية بما حققته حتى الآن، ما يمنحني المزيد من الطاقة لما هو قادم». وهي الممثلة الوحيدة لبلدها في دورات الألف نقطة واللاعبين المحترفين «ايه تي بي» واللاعبات «دبليو تي آيه»، وباتت إيالا أول فيلبينية تصل إلى ربع النهائي لماسترز الألف نقطة عند الرجال والألف نقطة عند السيدات، التي تعتبر ثاني أبرز الدورات في سلم كرة المضرب خلف البطولات الكبرى. وأضافت: «أعلم أن لديّ مباراة مقبلة، لكن يتعيّن عليّ أن أخصص الوقت لأدرك أن ما حققته كان حقا استثنائيا».
ولدت إيالا عام 2005 في كيزون سيتي، في ضواحي مانيلا، وخطت خطواتها الأولى في ملاعب التنس في سن الـ4 أعوام بفضل جدها الذي كان لاعبا هاويا. وتحدثت عن جدها الأحد قائلة: «أشرف على تدريب شقيقي وبعض أبناء عمومتي، ثم جاء دوري. وهذا ما قادني إلى المسيرة التي أمارسها اليوم».
ولكن من أجل بلوغ قمم الكرة الصفراء في سن التاسعة عشرة فقط وهي التي تتحدر من بلد لا تعتبر فيه اللعبة متطورة، اضطرت إيالا لمغادرة بلدها في سن الـ13 عاما للانضمام إلى أكاديمية أسطورة التنس الإسباني رافايل نادال في مدينة مايوركا. وتتذكر تلك الحقبة «لقد كانت صدمة بالنسبة لي لأنني كنت صغيرة السن. لكنني انتهزت الفرصة لأنني كنت أعلم أنني سأضطر إلى مغادرة البلاد في مرحلة ما لتطوير نفسي». وعلى مدى سبع سنوات، تحولت الأكاديمية التي أنشاها نادال بمثابة «منزلها» وساهمت في صعودها الصاروخي. وأوضحت: «لقد منحتني عائلتي القواعد الأساسية قبل إرسالي إلى هناك، ولكن بالطبع استطاعت الأكاديمية الاستفادة من هذا الأساس. إن مزيج كل ما مررت به هو ما أوصلني إلى ما أنا عليه اليوم». وتفجرت موهبة ايالا المتوجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عند الناشئات عام 2022، في الأيام الأخيرة في ميامي لتتسلط الأضواء عليها ضمن مسعاها لأن تصبح الرائدة في كرة التنس الفيلبينية. وأردفت: «لم يكن الأمر سهلا في طفولتي، فلم يكن لديّ قدوة في كرة التنس من بلدي ليرشدني إلى الطريق الصحيح، رغم وجود العديد من النماذج في الخارج. آمل في أن يُسهم هذا في تطور التنس في الفيلبين». ولكن أكثر من نتائجها، تريد إيالا أن تلهم من خلال «سلوكها» و«شجاعتها» في الملعب. منطقتان يتعيّن عليها أن تتفوق فيهما إذا كانت تأمل في التغلب على الكبار والمصنفين الاوائل وكتابة فصل جديد من التاريخ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية