محمود سليمانالفَوْضَى فِي الشَّوَارِعِأَلِهَذَاتَنْأَى الجِبَالُ بَأَحْلامِهَا بَعِيدًاوَتَنَامُ عَلَى البَحْرِالـمَطرُ فِي الشَّوَارِعِأَلِهَذَايَتْرُكُ الرَّجُلُ المُكْتَئِبُ نظَّارَتِهُ وَمَعَاوِلَهِ الْصَدِّئِةِ فِي مَيْدَانِ التحرير وَهُوَ يَبْتَسِمُ لِلحياةِوَدَاعَاً أَيَّتُهَا الأَرْض كَانَ رَجُلاً مَرَّ مِنْ هُنَاالْفَوْضَىَ فِي الشَّوَارِعِأَلِهَذَاتَصْنَعُ الَيَدُ الحَرْبَوَهِي نَفْسُهَا الَّتِي تَطْمَئِنُّ عَلَى الْغَلاَبَةِ وَالْفُقَرَاء وَتَوقِفُ الذِئبَ فَجأةًكَي يَمُرَّ القَطِيعُ بلا دمٍ .الذئبُ في الشَّوَارِعِوالشَّوَارِعُ الَّتِي تَبِيعُغَيرُ تِلك الَّتِي لَا تَبِيع ..الشَّوَارِعُ مُزْدَانَةُ بِالْفَوْضَىوَالمَطَـرِ وَالنَّظَّارَاتِ وَالْمَعَـاوِلِ وَالعُمَّــــــــالأَلِهَذَاأَفْقَأُ عَيْنَ ضِحْكَتِيكُلَّمَا رَأَيْتُ مِنْ ثُقْبِ إِبْرَةٍرَجُلاًوَحِكَايَةًوميداناً …..العَالَمُ لاَ يَقُول الْحَقِيقَةَ إِلاَّ فِي غُرَفِ الشَّاتِ فِي سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ مِنَ اللَّيلِ.يُرَتِّبُ المَوَاعِيدَ .. لِيَتَفَرَّغَ لِلضَغطِ عَلَي زِنَادِ مُسَدَّسٍتَحْتَ سَمَاءِ مَاسْبِيرُو الوَاطِئالْعَالَمُ الَّذِي يُشْبِهُ الفِضَّةَلَاَ يُومِئُ بِالبَرِيقِلَاَ يُرَى دِفءُ قَلْبِهِوَلَاَ يَتْرُكُ آثَارَ مِشْيَتِهِوَلَاَ يَبُوْحُ بِشَيءٍ عَلَى الإِطْلاَقِ.العَالَمُ الَّذِي يَحْمِلُ الحَطَبَبِوُسْعِهِأَنْ يَمْتَصَّ العَوَاطِفَ كَالْخَشَبِ اللَّيِّنِأَنْ يَسْتَبْدِلُ اللُّغَةَ بِتَعَابِيْرَ مُوْحِيَةٍ جِدَّاًالعَالَمُ فِي المَيدَانِأَطْفَالٌ يَنَامُونَ بِلاَ أَبٍوَأَبٌ يَخِيطُ حِذَاءَهُ بِالإِبَرِ وَالـمُسَكِّنَاتِيَدٌ تَعْبَثُ بِالْفَوْضَىوَفَوْضَى تَعْبَثُ بِي[email protected] *شاعر من مصرqad