رام الله (الضفة الغربية) ـ (رويترز): يبحث الراقص المغربي توفيق ازيديو مؤسس فرقة (انانينا) في عرضه الفني الراقص (الف) الذي قدم مساء الاحد على خشبة مسرح وسينماتك القصبة ضمن فعاليات مهرجان (رام الله للرقص المعاصر) عن الحوار مع الاخر.
ويستحضر ازيديو في عرضه الذي يستمر اربعين دقيقة الثورات في التي تشهدها بعض الدول العربية في مشهد يقف فيه على سماعات كبيرة على خلفية اصوات متداخلة منها صوت لشاعر فلسطين الراحل محمود درويش واخرى غير واضحة من خلال تجسيد رفع الايادي والتظاهر بالصراخ على غرار المسيرات التي تشهدها بعض المدن العربية.
وقال ازيديو في حوار مع الجمهور بعد العرض ‘مضمون العرض لا يبتعد كثيرا عما يجري من ثورات في العالم العربي وانا استخدمت الاصوات المختلفة التي يسمعها الجمهور ومنها صوت درويش لتعطيني الطاقة وليس الهدف منها استخدام عرض اقدم فيه اشعار محمود درويش.’واضاف في رده على سؤال حول الاخر الذي كان يرفضه من خلال عرضه ‘يمكن لكل مشاهد ان يختار الاخر الذي يرفضه وانا اعيش في بلد متعدد الثقافات فيها الفرنكفونية والامازيغية والاسبانية وكل انسان يبحث عن ذاته وسط كل هذه الثقافات.
ويستمع الجمهور الى مقاطع من العزف الحي من الموسيقى الفلكلورية المغربية التي تعزف على الة موسيقية تشبه العود قال ازيديو انها مصنوعة من جلد الجمل واوتارها من شعر الماعز تستخدم في الاحتفالات الشعبية.
ويتنقل ازيديو في النصف الثاني من العرض ليواصل بحثه عن الاخر عبر تبديل ملابسه بملابس راقصة تقدم عرضا راقصا ويستعرض قضايا اخرى متعلقة بالمرأة.
واوضح ازيديو الذي اسس قبل عشر سنوات مع صديق له اول فرقة للرقص المعاصر في المغرب (انانينا) والتي تضم حاليا عشرة راقصين انه يسعى الى نشر الثقاقة المغربية عبر هذه الفرقة وقال ‘لقد قدمنا عروضا كثيرة في دول عربية واجنبية ونحن نسعى دائما الى التعريف بالثقافة المغربية واطلاع جمهور عروضنا عليها.’ويستمر المهرجان الذي يقام في مدن القدس ورام الله وبيت لحم حتى الخامس من مايو ايار.