أمر القادة في ليبيا عجيب، لا يختارون عبارات التهدئة والحوار الهادئ، إذ سيف الاسلام يفاجئنا بخطابه الذي لم يعكس خطاب رئيس دولة تعيش بلاده مرحلة حرجة وصعبة من تاريخها بل هي على شفا الهاوية.
إن سيف الاسلام يضحك ويتندر والمئات من أبناء شعبه يتساقطون يوميا، فالانسان السوي والمسؤول وإن لم يحترم أعداءه فعلى الاقل يحترم القتلى الذين يتساقطون من أجله ومن أجل والده، وسيف الإسلام وهنا المأساة في أكبر تجلياتها سخر وتندر من الجميع، لكنه لم يسخر من والده أو من نفسه؛ سخر وتندر وشتم باسلوب ضاحك مضحك أهل بنغازي، والليبيين، وفرنسا، والأمريكان، وجامعة الدول العربية.. بل هذا الذي يقول عن العمالة والشركات التي تملأ بلاده تبنيها وتطورها بأنهم ‘يشحتون’ وهو صاحب المال المتفضل؛ أي نوع من المسؤولين هو؟ الحقيقة أن خطابات سيف الإسلام التي يتعمد فيها التهريج والتنكيت تصلح لأن تكون منولوجات مهرجين، لكن المهرج يبقى الأفضل لأنه فنان يبدع ويصنع الفرحة والأمل، بينما القذافي وأبناؤه يصنعون الألم وينشرون الخراب والدمار.
عبدالقادر رالا[email protected]