أنطاكيا – «القدس العربي» : أكد القائم بالأعمال لدى السفارة السورية في دولة قطر، الدكتور بلال تركية، على ثبات الموقف القطري من الثورة السورية، وكشف في حديث خاص لـ«القدس العربي» أنه «بعد رفع علم النظام تواصلنا مع الأشقاء القطريين، وأكدوا بدورهم أن كل ما جرى لا يخرج عن إطار الحدث الرياضي البعيد كل البعد عن الشأن السياسي». وتسبب رفع علم النظام السوري في حفل افتتاح بطولة كأس العرب التي تنظمها قطر تحت رعاية «الفيفا» للمرة الأولى في تاريخ البطولة، بحالة من الاستياء بين أوساط الناشطين والمعارضة السورية، الذين اعتبروا أن ذلك يؤشر إلى احتمالية تغيير دولة قطر لموقفها «الصلب» من النظام السوري.
وعن ذلك قال تركية «إن ما جرى من تطبيع بعض الدول العربية لعلاقتها مع النظام السوري مؤخراً، جعل غالبية السوريين يتعاطون بطريقة حساسة مع أي حدث يجري، ومنها ما حدث في بطولة كأس العرب». وأضاف القائم بأعمال السفارة السورية، أن البطولة الأخيرة تنظم تحت إشراف الفيفا للمرة الأولى، والأنظمة المعمول بها في المنظمة الدولية – الفيفا – هي المطبقة، ونظراً لأن الأمم المتحدة لم تسحب اعترافها بالنظام السوري، فإن رفع علم النظام يعد شأناً مرتبطاً بقوانين الفيفا، ولا علاقة للدولة المستضيفة.
وقال «أكد الأشقاء في دولة قطر على ثبات موقفهم ودعمهم الكامل للثورة» مشيراً إلى اعتراف قطر بعلم الثورة السورية، المرفوع على السفارة السورية في الدوحة منذ العام 2013.. وتابع تركية، بالإشارة إلى مشاركة السفارة السورية في كل الفعاليات التي تجرى في قطر، تحت علم الثورة السورية. ورداً على الانتقادات التي طاولت الائتلاف السوري، والاتهامات له بعدم التحرك قبل إجراء المسابقة لمنع مشاركة «منتخب سوريا» التابع للنظام في البطولة، قال القائم بالأعمال لدى السفارة السورية في دولة قطر إن «الدولة المضيفة لا تستطيع منع أي دولة من المشاركة، لأن ذلك قد يتسبب بمعاقبة الدولة المضيفة، وقد يتم اتخاذ قرار بإلغاء تنظيم البطولة، وخصوصاً أن دولة قطر مقبلة على تنظيم بطولة كأس العالم في العام المقبل».
ومضى بقوله» :لا نستطيع كمعارضة وائتلاف التدخل في شأن داخلي قطري». وفي الإطار ذاته، لمّحت تركية إلى تضخيم وسائل إعلام النظام واستغلالها لحدث رياضي، قائلاً: «النظام لم يفوت أي فرصة للترويج لنظامه على أنه المنتصر في سوريا، واستغل النظام حوادث أخرى لإعطاء الحدث أكثر ما يستحق».
ولفت القائم بالأعمال لدى السفارة السورية في قطر إلى التصريحات القطرية الرسمية الأخيرة حول الموقف من إعادة العلاقات مع النظام السوري، مختتماً تصريحه لـ«القدس العربي» بقوله إن «قطر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بعلم الثورة علماً رسمياً لسوريا». وإلى جانب مواقفها الداعمة للمعارضة السورية منذ انطلاقة الثورة عام 2011، تعد دولة قطر الدولة الوحيدة التي تستضيف سفارة يشرف عليها الائتلاف السوري المعارض.