غادة نبيلليست تلك الغربةالتى تحملُ كفاً متدحرجة كبوليصة تأمينوتلقيها فى البحرولا هى كعذراء نسيت طقسَ الوضوءقبل السفر فى آلةِ الزمنهى لا تعرفُ نفسها تتذكرُ إثمَ الموالى وإغماءَ المصابين ثم تشهقُ شهقةً لا علاقةَ لهاسوى بالحقيقة لها ما عليها من أمنية أن تجربَ نفسهاتنسابُ الغربةُ فى نفسِها كفرسٍ لاهثة تشرئبعلى مزِقٍ رقيقةتتلو آيةَ الهيستيرياعلى مصباحٍ ليس بجانبها اِشعلْ ضراعتىوهيامىارغبْنىمُتعَبة القلبصادقة كالموتما لى ومال الناس ؟ ما لى ومال من يأخذون أشياءهممن السحابِ والقمر ويعودون كالمواشىآخر كل ليلة ؟أنا القابلةالتى نفوها فى البرارىفظلتْ تطلعُ لهمفى نوباتِ الحُمىاِهرقْ مائى كى أتذكر لغةَ البلبلكى أنسى عينَ الحيّةكى أتذكر طعمَ الدبس كى أنسى وهمَ الطفل فأنا القابلةالتى وُلَدتْ النساءُ على يدِ أبيها والتى دأبتْعلى خطفِ الأطفالفور الولادةلا بقصدِ تعذيبِ الأمهاتوإنما لمنح الفرصةلبناتِ المستقبل فى زيجةِ حبٍ حقيقيةبعد تربية الذكورعلى الحريةأنا السريعةُ البطيئةالتى تجففُ العيونلحظة بكاء الميلادأميلُ على سبعين فرقة غير ناجية أكررُ اجتيازى للشرورأنا المهدَرةفى لُعابِ الفرائسيحبنىالترابُ والشوكيتحولُ الخبز إلى روححين يلمسُ شفتىّكلما حَزّوا رأسىتَفَجر لهم الماء أرتاح للمجوسوأتباع بوذاأنبحُأزقزقُأصهلُأزأرُأُرغىأعوىأموءُاهدِلُاهدِلُ مسنى أسدٌ قديمبالعجزمرضتُ ثم نهضتُ أداوى غربتى بألحانٍ فارسيةتُبهرنى أحاديثُ الهرطقة والرجال بلا رابطاتِ عنق القابلةُالموسوسُ لهافى الحوارى والقِباءالمُرتحِلة ناحية الصامتينوحين تجربُ غير غربتهاتتغربُتدخلُ قسوةَ البعد القسرى عن حبيبها المريضمتكئةًعلى حكايةٍ بدأتفى بيتٍلم تدخلهصائحة :مللتُ .. الوحوشَ والشياطينعبء الأملالنفخة الإلهية ومراهمَ المهنةمللتُمن لا يرقصونَ لى فى تلافيفِ الغربةوهم يظنون أن بعضَ طيور الماءتكفىمللتُ من يتذكرون غيرىتحت تأثير المُخدّر أنا القابلةالتى لم تقبل أى شئتُحيينى تعويضات الحربووسامة العابرين ألتقطُ عصاي كساحراتِ دلفي لأضربَ ليلاً طويلاًكأطولِ أفعىوأبتسمَ بحياديا صاحبَ اللحيةِ البيضاءالحليقةأريدُ أفلاكَكهزائمكبكاءَكثباتَ روحكغيبوبَتكنارَكعُقدَتكرقتَكضياعَ عقلِكلأن مئةَ حياة قادمة لن تُعوضنىما حدثَ من جريمة .* شاعرة من مصر qad