بغداد ـ اف ب: تعهد القادة الشيعة والسنة والاكراد في العراق، بتفعيل عملية المصالحة الوطنية عبر قبولهم حل المشاكل الاساسية التي يختلفون عليها، كما اعلن مساء الاحد مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني في بيان.
واضاف البيان ان القادة وافقوا علي خفض القيود المتعلقة بقدامي منتسبي حزب البعث العراقي، واجراء انتخابات فرعية ـ هذا طلب من واشنطن ـ ومساعدة قوي الامن علي وقف العنف.
ويأتي هذا الجهد الاخير لاخراج البلاد من الازمة السياسية، في اعقاب ضغوط كثيفة من السلطات الامريكية، وقبل اسبوعين من تقديم السفير الامريكي في العراق ريان كروكر وقائد قوات التحالف الجنرال ديفيد بترايوس تقريرا الي الكونغرس الامريكي عن العراق.
وفي خطوة نادرة، ظهر علي شاشة التلفزيون بعد صدور البيان، رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي، والرئيس الكردي جلال طالباني، ونائب الرئيس السني طارق الهاشمي، ونائب الرئيس الشيعي عادل عبد المهدي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.
واوضح البيان بعد سلسلة من الاجتماعات… قرر القادة السياسيون القيام بجهود جدية لايجاد حلول لانهاء الازمة السياسية والامنية في العراق.
واضاف البيان ان القادة الخمسة وافقوا علي قانون المصالحة لضمان العدالة والشفافية للجميع.
وسيحل هذا القانون الذي سيصادق عليه البرلمان، محل قانون اجتثاث البعث وسيتيح لقدامي منتسبي حزب البعث بزعامة صدام حسين الانضمام الي الحكومة والجيش.
وكانت الكتلة السياسية السنية تطالب باعادة الاعتبار الي البعثيين القدامي.
واوضح البيان ان القادة العراقيين وافقوا ايضا علي اجراء انتخابات فرعية ومتابعة الحوار حول مسائل يختلفون عليها مثل الاصلاح الدستوري وقانون النفط.
وكانت واشنطن شددت علي هذه النقاط لاتاحة الفرصة امام احراز تقدم وتحقيق المصالحة في العراق.
واخيرا، قرروا وضع حد للتدهور الامني ووعدوا بالعمل مع القوة المتعددة الجنسية لمكافحة الارهاب والميليشيات من دون تمييز حول انتمائها السياسي.
وسارع البيت الابيض الي الاشادة بالتعهد الذي قطعه القادة العراقيون علي انفسهم بحل الخلافات التي تواجههم واعتبر ان هذا القرار مؤشر مهم الي ارادتهم العمل لمصلحة الشعب العراقي بكافة مكوناته.
وقال البيت الابيض في بيان اصدره من كروفورد (تكساس)، نهنيء القادة العراقيين علي الاتفاق المهم الذي توصلوا اليه الاحد في بغداد. وهو مؤشر مهم الي التزامهم العمل معا لمصلحة جميع العراقيين.
الا ان وجود نائب الرئيس الهاشمي، ابرز وجوه الكتلة السنية، الاحد في الاجتماع لا ينبيء بعودة تلقائية للكتلة السنية الي الحكومة.
وتواجه الحكومة العراقية مشاكل منذ بضعة اشهر جراء خلافات بين السنة والشيعة ادت الي استقالة او مقاطعة 17 من وزرائها الـ 40. وازدادت الدعوات الي استبدال رئيس الوزراء العراقي في الايام الاخيرة، في وقت يواجه الرئيس الامريكي جورج بوش ضغوطا من الكونغرس الامريكي لحمل نوري المالكي علي اتخاذ تدابير لخفض التوتر واعمال العنف الطائفية.