القاضي يطرد صدام من المحكمة للمرة الرابعة وشاكيات كرديات يتحدثن عن تعرضهن للاغتصاب
القاضي يطرد صدام من المحكمة للمرة الرابعة وشاكيات كرديات يتحدثن عن تعرضهن للاغتصاببغداد ـ من عمار كريم: للمرة الرابعة منذ توليه رئاسة المحكمة، طرد القاضي محمد العريبي الرئيس المخلوع صدام حسين وجميع المتهمين من قاعة المحكمة امس الثلاثاء في حين تحدثت شاهدات كرديات عن عمليات اغتصاب خلال حملة الانفال عام 1988.وقرر قاضي المحكمة الجنائية العليا محمد العريبي الخليفة طرد صدام بعد جدل حاد ثم امر باخراج المتهمين الاخرين واسدال الستارة وقطع الصوت كما قرر تحويل المحاكمة الي جلسة مغلقة.وقبل ان يامر باعلانها جلسة مغلقة، قرأ صدام آية من القران ثم دار جدل حاد بينه وبين القاضي حول قطع الصوت.فقال العريبي بعد ان طرده لقد افسحت لكم المجال للنقاش لكنكم تفتعلون المشاكل فانتم تريدون اثارة جدل كلما استبعد احد المتهمين في اشارة الي طرد صدام.من جهته، قال علي حسن المجيد احد ابناء عمومة الرئيس العراقي المخلوع الملقب بـ علي الكيماوي اريد ان يصدر الحكم الان واتمني ان يكون الاعدام لننتهي .بدوره، قال وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم الطائي اتمني ان يطلق علي الرصاص هنا والا اتعرض للاهانة . فرد القاضي قائلا من يتعرض للمتهمين بالاهانة يعرض المحكمة للاهانة .وأمر بتحويل المحاكمة الي جلسة مغلقة.ونادي القاضي علي امراة كردية للادلاء بشهادتها من خلف ستار فقالت اعتقلنا الجيش وبقينا سوية ليلة واحدة وفي اليوم التالي نقلوا بعضنا الي نقرة السلمان (قرب السماوة في الجنوب) .واضافت اخذوا بصماتنا وقالوا لنا انتم عائلات المخربين وعملاء ايران. بقينا هناك اربعة ايام ثم نقلونا الي معسكر الدبس (قرب كركوك) كاننا كنا في يوم الحشر. قمت بتبني طفلين تركهما اهلهما وتم اطلاق سراحي بعد ستة اشهر ونصف .وتابعت في احد الايام دخل علينا رجال يضعون اقنعة وقاموا برش مادة فانتشر القمل والسعال الديكي وتوفي عدد من الاطفال (…) ووضعت امراة مولودا في المرحاض وقطعنا الحبل السري بواسطة قطعة من زجاج وتم لف الطفل بواسطة قطعة من الجنفاص .وقالت عدت الي قريتي ووجدت ممتلكاتنا محترقة وعربا يحرثون اراضينا فتوجهت الي شمشمال للسكن هناك لم يبق احد من افراد عائلتي (…) اطالب بتعويض الممتلكات واعادة رفات الشهداء .واجابت ردا علي سؤال من احد المحامين حول حالات اغتصاب او حمل او اجهاض في المعتقل كانت هناك عمليات اغتصاب في المعتقل لكن القاضي امر بقطع الصوت.ثم عادت وقالت ان عملاء من الاكراد رافقوا الجيش لاعتقالي مع ثلاثة من اشقاء زوجي .من جهتها، قالت شاهدة كردية اخري بدا من صوتها انها ليست متقدمة في السن ان قوات الامن قبضت عليها مع جدتها في نيسان (ابريل) 1988 ثم ما لبثت هذه الاخيرة ان توفيت في المعتقل في وقت لاحق .واضافت الشاهدة التي لم يعلن عن اسمها من خلف ستارة ايضا عشنا ظروفا بالغة القساوة بحيث اصبت بامراض جلدية (…) كانوا يحقنون النساء بمواد توقف الطمث وتتسبب بتورم والآم في البطن والفخذ .واتهمت ضابطا يدعي جعفر الحلاوي بالتحرش بالنساء (…) وامسك مرة بفتاة جميلة جدا من كويسجنق قائلا لها (انت لي) فبصقت في وجهه ثم امرها بان تشتم الملا مصطفي بارزاني (القائد الكردي التاريخي) ثم بصقت في وجهه مرة اخري فقام بتمزيق ثيابها واغتصابها امام والديها .وتابعت لقد قتلها بعد ان اغتصبها .وروت قائلة في احدي الليالي، سمعت فتاة تتنهد وتبكي وعرفت في اليوم التالي انها اقدمت علي الانتحار بعد ان تم اغتصابها الامر الذي اثار غضبا في صفوف السجناء الذين قرروا ضرب الضابط الحلاوي .وتابعت بعد ايام قام السجناء بضرب الحلاوي فدخل علينا عشرات الجنود الذين ضربوا الجميع حتي الاطفال (…) واثر ذلك تم نقلنا الي نقرة السلمان حيث كانت عمليات الاغتصاب كثيرة خصوصا بعد عزل النساء عن الرجال والشابات عن العجائز .وقالت ان الوفيات كانت ترمي لتاكلها الكلاب قرب اسوار المعتقل .والجلسة هي الرابعة عشرة منذ بدء المحاكمة في 21 آب (اغسطس) الماضي.وقد استمعت المحكمة الي عشرات الشهود.ويحاكم صدام واعوانه في قضية حملات الانفال التي اسفرت العام 1988 عن مقتل حوالي مئة الف كردي وتدمير ثلاثة الاف قرية وتهجير الالاف.ويحاكم في القضية فضلا عن المجيد، قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقا الذي اوكلت اليه مهمة تنفيذ الاوامر، صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق وهو متهم بانه احد ابرز المحرضين علي حملة الانفال وأحد منفذيها الرئيسيين.كما يحاكم ايضا طاهر توفيق العاني محافظ الموصل خلال حملة الانفال، وسلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا وكان يتلقي الاوامر مباشرة من علي حسن المجيد.اما حسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والمقرب من صدام وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية، فهما متهمان بالمشاركة في الحملة.