القاضي يقرر ابعاد اربعة متهمين احدثوا فوضي بالمحكمة ومحامي برزان يوجه انتقادات لاذعة للمحكمة ويتهمها بالتجاوز
تأجيل محاكمة صدام الي 13 من الشهر الجاريالقاضي يقرر ابعاد اربعة متهمين احدثوا فوضي بالمحكمة ومحامي برزان يوجه انتقادات لاذعة للمحكمة ويتهمها بالتجاوزبغداد ـ القدس العربي من حكمت الحسيني: قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا المختصة بمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من اعوانه امس الخميس تأجيل المحاكمة الي يوم 13 من فبراير (شباط) الجاري للاستماع الي بقية الشهود. وكانت قد بدأت في وقت سابق امس الجلسة العاشرة من محاكمة صدام وسبعة من اعوانه في قضية الدجيل من دون حضور جميع المتهمين، حيث قرر القاضي رؤوف عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العليا لمحاكمة الرئيس العراقي صدام حسين يوم الخميس ابعاد الرئيس صدام حسين وبرزان ابراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد حمد البندر نهائيا عن جلسات المحكمة ، فيما اتهم الدفاع عن التكريتي المحكمة بالتجاوز. وقال القاضي عبد الرحمن في مستهل جلسة المحكمة العاشرة ان هذا القرار جاء بالنظر لاستمرار الاخلال بالجلسات من قبل الرئيس صدام واعوانه الاربعة الذين استمروا بمقاطعة الجلسات .وكان الرئيس صدام واربعة من اعوانه ومحامي الدفاع قد قاطعوا جلسة المحكمة التاسعة الاربعاء، حيث يقول محامو الدفاع ان القاضي عبد الرحمن لديه عداء شخصي تجاه صدام نظرا لانه من بلدة حلبجة. وقال المحامي خليل الدليمي الذي يرأس فريق الدفاع عن صدام ان القاضي رؤوف عبد الرحمن محكوم غيابيا عام 1977، وحكم عليه ايضا بالسجن مدي الحياة. كما انه عضو في حزب كردي معارض للنظام السابق الذي كان يتزعمة آنذاك الرئيس صدام حسين واكد انه وزملاءه لن يحضروا اي جلسة قادمة ما لم تنفذ مطالبنا من المحكمه واولها ابعاد القاضي الحالي وشروط سبق ان اعلنت هيئه الدفاع عنها امس مضيفا ان عدم حضورنا يضر بنزاهة وشرعية المحكمة التي اسسها الحاكم المدني للعراق الامريكي بول بريمر .من جهة اخري قال مصدر من داخل المحكمة لـ القدس العربي ان القاضي رؤوف عبد الرحمن قرر ابعاد المتهمين الاربعة المتبقين بالنظر للفوضي التي سببوها خارج الجلسة وهم كل من علي دايح وعبد الله رويد ومزهر عبد الله وعلي عزاوي لذا تقرر عدم ادخالهم الي قاعة المحكمة والاستمرار بالجلسات ومحاكمتهم وجاهيا . وذلك يعني ان قاعة المحكمة ستكون خالية من اي متهم بهذه القضية خلال الجلسات القادمة اذا ما استمر الحال علي ما هو عليه.واضاف المصدر ان المحكمة استندت في هذا الاجراء بالاستمرار بسير المحكمة الي المادة 158 من اصول المحاكمة الفقرة 53 وقانون جمع الادلة المرقم 10 لسنة 2005 .وتابع المصدر المحكمة استمرت بالاستماع الي شهادة شهود الاثبات حيث طلب الشاهد الاول في الجلسة العاشرة من محاكمة الرئيس صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية الدجيل توجيه شكوي ضد كل من صدام حسين وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد البندر ومشعان دحام ويونس احمد غزال وكل من تثبت ادانته بقضية الدجيل. اما الشاهد الثاني فقد بدأ بالادلاء بشهادته امام المحكمة من دون ذكر اسمه. وقال: تم اعتقالي مع اثنين من اشقائي بالاضافة الي والدي ووالدتي بعد 42 يوما من الحادث وتم نقلنا الي مركز شرطة الدجيل ومن ثم الي مبني المخابرات في بغداد . واضاف انه تعرض الي مختلف انواع التعذيب في دائرة المخـابرات لاجباره علي الاعتراف وذكر اسماء اشخاص يشتبه بانهم نفذوا محاولة اغتيال صدام حسين.واتهم الدفاع عن المتهم برزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي صدام حسين المحكمة بالتجاوز عندما قال للقاضي رؤوف عبد الرحمن ان المحكمة تتجاوز عندما تعــــيد السؤال علي الشاهد هل تسجل الاتهام علي المتهمين كلهم؟ . وهذا لا يجوز وفق القانون المسموح به كون المحكمة جهة محايدة بالاضافة الي ان الشاهد جاء ليشهد وليس ليقرر الاتهام، واضاف المحامي الخاص ببرزان التكريتي ان الشاهد انتفت اقواله بعــــد ان ابلغ ان يوم اعتقالة هو في يوم 18 وليس 17 وانه شاهد الطائرات المروحية تقصف البساتين بينما وفق شهادة الشهود السابقة ان اليوم الثاني كان يوما هادئا ولا يتخلله سوي اعتقالات واضاف المحامي انه الشاهد قال افادته السابقة انه اعتقل صباح اليوم الاول بينما يقول بعدها انه عاد الي منزله عصر نفس اليوم فكيف يكون قد عاد وهو معتقل ورحل الي بغداد كما واصل المحامي بادلاء نقاط تعتبر ثغرات مهمة ان اغلب الروايات سمعية وليست مشاهدة كما طلب الدفاع من الشاهد اي اثبات يمكن ان يبين تعرضة لتعذيب بالكهرباء او فترة اعتقالة التي تم فيها سرد الرواية ما اضطر الشاهد الذي علي ما يظهر من خلال الاصوات المنبعثة من وراء الستارة الخضراء ان يحمل اوراقا ويدلي باعترافاته مما شكك محامي برزان في رواية عدم معرفة ما كانت عليه برزان التكريتي وقت ضرب والد الشاهد خاصة وان عمره آنذاك كان 13 عاما مما يصعب علي طفل نسيان شخص يقوم بضرب والده امامه بعدها اشار الادعاء الي ان الشاهد يحدد اسماء معينة في شهادته .ورد الادعاء العام المتمثل بالسيد جعفر الموسوي بطلب الي القاضي بان يسحب الدفاع كلمة تجاوز لان المحكمة لا تتجاوز حينها قرر القاضي الكردي رؤوف عبد الرحمن رفع الجلسات الي 13 من الشهر الجاري، يذكر ان جعفر قد طالب القاضي ايضا باستعمال القوة المفرطة في حالة عدم قبول الرئيس العراقي صدام واعوانه الثلاثة الذين خرجوا معه الحضور الي قاعة المحكمة، ورد القاضي عبد الرحمن انه سينظر بالطلب هذا في ما بعد لكن في اليوم التالي شهد غياب جميع المتهمين.