لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب ‘القاعدة: الصعود والافول ـ تفكيك نظرية الحرب على الارهاب’.يؤسس هذا الكتاب، كما يعتقد المؤلفن ومن خلال ما يكفي من الادلة، لفكرة ان التهديد الاصلي الذي كانت تمثله ‘القاعدة’ قد انتهى. فمعظم قادتها المجربين اعتقلوا او قتلوا، وأبدلوا بناشطين من غير خبرة او فاعلية، والمتطوعيون الجدد لن يأتوا.ويرى المؤلف ان موت بن لادن فجر ازمة قيادة داخل ‘القاعدة’ التي كان ينقصها، في الاصل، بنية فعالة للقيادة والسيطرة، فما من واحد من الموجودين في التنظيم يمتلك الآن كاريزما بن لادن وموقعه. وفي كل الاحوال، فأزمة ‘القاعدة’ بنيوية ووجودية وتتجاوز الاشخاص. ففاعليتها الميدانية المتآكلة، والاخفاقات العسكرية المتتالية التي لاحقتها فاقمت من ازمة الشرعية والسلطة في هذا التنظيم، وفي هذه النقطة تحديدا يكمن الاخفاق الاكبر للجهاد الاممي.فهل خسارة ‘القاعدة’ التأييد العام الاسلامي لها (والذي لم يكن لها في يوم)، بالاضافة الى الانقسامات الداخلية، هما ما يفسر الكارثة على مستوى القيادة التي قام رهانها على كسب افئدة المسلمين وعقولهم في اطار احداث صدام حضارات بين العالم الاسلامي والغرب المسيحي؟ وهل تفاقمت ازمة ‘القاعدة’ اكثر حين نجح مواطنون عرب في قلب حكامهم المستبدين، من دون اللجوء الى العنف والارهاب. واذا نجحت الثورات العربية في ملء الفراغ في شرعية السلطة السياسية، فهل تكون الفرصة متاحة لتلاشي ‘القاعدة’ واخواتها من الفروع المحلية. وحينها، حينها فقط، لا تموت ‘القاعدة’ كما مؤسسها، فحسب، بل يسمح لها اخيرا ان تموت؟اسئلة، وفرضيات كثيرة، ويجيب عنها المؤلف، رصدا وتحليلا ونقدا، في سياق بحث معمق، وموثق، يتناول عوامل نشوء وصعود ‘القاعدة’ واسباب ضمورها وتشتت اركانها وشعاراتها.يقع الكتاب في 271 صفحة، وثمنه 12 دولارا ما يعادلها.