بغداد ـ من ايبون فيليلابيتيا: طلبت دولة العراق الاسلامية المعلنة من جانب واحد وتقودها القاعدة امس الاثنين أن يوقف الجيش الامريكي بحثه المكثف عن ثلاثة جنود أمريكيين مفقودين تزعم الجماعة أنها تحتجزهم قائلة ان تلك هي الوسيلة الوحيدة لضمان سلامتهم. وقال بيان موضوع علي موقع اعتاد المسلحون علي استخدامه في الانترنت ان جنودكم بقبض أيدينا فاذا أردتم السلامة لجنودكم فلا تبحثوا عنهم واننا علي يقين تتمنون لو أن جيشكم كله هلك ولا يؤسر لكم صليبي واحد. ولم يخض بيان الجماعة في التفاصيل لكنه تضمن اشارة الي أن الجنود الامريكيين ما زالوا علي قيد الحياة. وأعلنت الجماعة مسؤوليتها في وقت سابق عن كمين نصب لدورية أمريكية جنوبي بغداد يوم السبت الماضي وقتل فيه أربعة جنود أمريكيين ومترجم عراقي تابع للجيش. ومشط الاف الجنود الامريكيين والعراقيين تدعمهم مروحيات وطائرات بساتين نخيل متشابكة وفتشوا سيارات وقاموا بالبحث من منزل لاخر عن أي خيوط تقود الي الجنود المفقودين في المنطقة التي تعرف باسم مثلث الموت. وقال الجيش الامريكي في وقت سابق امس الاثنين ان الهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة لكنه لم يستطع تأكيد ما اذا كانت الجماعة تحتجز الجنود الثلاثة. ولم تقدم الجماعة أي دليل علي أنها تحتجز الجنود. وقال الليفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر المتحدث باسم الجيش الامريكي انهم يكذبون. نعلم أنهم يكذبون علي مواقعهم الجهادية علي الانترنت. لكن.. رأينا هذه الهجمات والتكتيكات من القاعدة من قبل. وأضاف أن الهجوم ينطوي علي عناصر قاعدية. وهذا الكمين واحد من أسوأ الضربات التي كالتها القاعدة للقوات الامريكية في العراق منذ الغزو عام 2003. وكانت القاعدة قد خطفت جنديين أمريكيين في حزيران (يونيو) الماضي في المنطقة ذاتها حيث وقعت الدورية التي كان يشارك فيها سبعة جنود أمريكيين ومترجم تابع للجيش العراقي في الكمين. وفي حادث العام الماضي عثرت القوات الامريكية علي جثتي الجنديين المخطوفين بعدها بأيام وقد شوهتا تماما. وجاء هجوم السبت بينما يقوم الرئيس جورج بوش بنشر 30 ألف جندي أمريكي اضافي في العراق بحلول شهر حزيران (يونيو) في حملة أمنية ينظر اليها علي أنها محاولة أخيرة لمنع وقوع العراق في حرب أهلية شاملة بين الشيعة والعرب السنة. وتهدف الحملة أيضا لتأمين مناطق خارج بغداد يقول قادة عسكريون أمريكيون ان المسلحين يصنعون فيها السيارات الملغومة ومنها تنطلق هجماتهم علي العاصمة.