دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: تبنّت ‘جبهة النصرة’ احد أجنحة تنظيم القاعدة في بيان أصدرته أمس الأثنين، الهجوم على مباني قناة ‘الاخبارية السورية’، وقالت الجبهة في بيانها ‘الحربَ التي أعلنها النظامُ على سورية قد طالتْ كل شيء، وان النظام استخدم فيها كل شيء، ومما استخدمه إعلام الدولة الذي دفع الناس ثمن معداته، وكلفة أبنيته، وفواتير استمراره’. وقالت الجبهة ولفتت إلى أن هذا الاعلام كان جزءاً من الشبيحة والجنود القتلة وأنّ قناة الإخبارية السورية كانت ‘إحدى أذرع النظام الضاربة وأنها كذّبت واخترعت وأجرمت وفق ما ادعى بيان جبهة النصرة.
وبخصوص تفاصيل الهجوم على مقر قناة الإخبارية قالت جبهة النصرة انه تم اختيار الهدف ورصده واستطلاع حركات عناصره، ومداخل مبنى القناة ومخارجه، وأنه وفي الساعة الرابعة فجراً من يوم الأربعاء الفائت 27-6-2012م، تم اقتحام المبنى من قبل مقاتلي الجبهة فاشتبكوا مع عناصر حماية المبنى فقتل من قتل، وجرح من جرح، وأُسر من أُسر، ثم أكمل المقاتلون تدمير الإدارة والمكاتب والاستوديوهات بالعبوات الناسفة.
وكان ثلاثة إعلاميين يعملون في الإخبارية السورية سقطوا نتيجة هجوم تعرضت له القناة فجر الأربعاء الماضي كما أسفر الهجوم عن أسر 11 عنصراً من عناصر حماية المبنى.
وأشارت سانا حينها إلى أن المهاجمين قاموا بزرع عبوات ناسفة في مبنى القناة لقتل أكبر عدد من الاعلاميين العاملين فيها، وأشارت إلى أنّ الجهات المختصة تلاحق ‘عناصر المجموعات الارهابية’ التي هاجمت مبنى قناة الإخبارية السورية.
في سياق آخر قالت مصادر إعلامية سورية ان القوات السورية حددت مكان وجود الضابطين اللواء الطيار فرج شحادة المقت والعميد الركن في فرع فلسطين أحمد منير الشليبي، اللذين كانا قد اختُطفا في وقت سابق من قبل مسلحي ما يُعرف بـ ‘الجيش الحر’، وأفادت مصادر أن القوات السورية فرضت طوقاً محكماً حول المكان الذي اقتيد إليه الضابطان بعد اختطافهما.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن قيام مجموعة إرهابية مسلحة باختطاف اللواء الطيار فرج شحادة المقت من منطقة العدوي، بعدها قامت مجموعة تابعة للجيش الحر ببث مقطع فيديو يظهر اللواء المقت ومعه العميد الركن أحمد الشليبي وقد تعرضا للضرب وظهرت كدمات على وجهيهما، وهما يجلسان وسط مجموعة من المسلحين.
ونفت المصادر أي فكرة للتفاوض حول استرجاع الضابطين عبر أي شكل من المقايضة وفق ما تحدثت مصادر إعلامية.