القاعدة تتبني اسوأ اختراق امني للمنطقة الخضراء في بغداد
زعماء الاحزاب العراقية يتعهدون ان يوحدهم تفجير البرلمان القاعدة تتبني اسوأ اختراق امني للمنطقة الخضراء في بغداد بغداد ـ رويترز: وجه زعماء من مختلف الطوائف العراقية نداء من أجل الوحدة خلال جلسة خاصة للبرلمان الجمعة عقدت في ظل اجراءات أمنية مشددة لادانة التفجير الانتحاري الذي وقع في مطعم المبني الخميس.وقال مصدر كبير بالحكومة ان السلطات وردت اليها معلومات بأن متشددين يخططون لشن هجوم علي البرلمان وذلك قبل تفجير الخميس الذي أودي بحياة عضو بالبرلمان واصاب 24 آخرين. وأعلنت جماعة دولة العراق الاسلامية التي تساندها القاعدة في بيان نشر علي الانترنت مسؤوليتها عن اسوأ اختراق امني لاشد المناطق تحصينا في بغداد وهي المنطقة الخضراء التي تضم ايضا مكاتب الحكومة وسفارات. وقال حسن السنيد النائب البارز عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد انه تم احتجاز ثلاثة من العاملين في مطعم البرلمان لاستجوابهم بشأن الهجوم.وقالت وزارة الداخلية انها لن تدلي بتفاصيل عن التحقيقات.وقال المصدر الحكومي لـ رويترز : حصلنا علي معلومات مسبقة بأنه سيكون هناك هجوم علي البرلمان . لكنه رفض الادلاء بتفاصيل محددة بشأن توقيت ورود المعلومات أو طبيعة التهديد. وشددت الاجراءات الامنية مع اجتماع البرلمان امس حيث تم تفتيش جميع السيارات وسائقيها بالكامل كما أقيمت نقاط تفتيش متنقلة وأغلقت عدة شوارع فيما داهمت الشرطة عدة منازل داخل المنطقة الخضراء.وجاء الهجوم بعد نحو شهرين من بدء حملة أمنية في بغداد يأمل المسؤولون الامريكيون أن تمنح الحكومة فرصة لابعاد العراق عن حافة حرب أهلية شاملة بين الشيعة والسنة. وحضر الجلسة عشرات من النواب بمن فيهم المصابون في الهجوم. واثناء توجههم الي القاعة داسوا بأقدامهم علي الزجاج المكسور المتناثر عبر المبني. وكانت نائبة بالبرلمان ترتدي واقيا للرقبة.وخلال جلسة البرلمان قال عادل عبد المهدي النائب الشيعي للرئيس العراقي والذي نجا من محاولة اغتيال في شباط (فبراير) انه ينبغي علي السياسيين داخل أو خارج الحكومة البحث عن حل من أجل المصالحة الوطنية. ولم تجد أغلب الدعوات السابقة من أجل الوحدة من جانب زعماء عراقيين اذانا صاغية مع تزايد أعمال العنف الطائفي. واعتبر برهم صالح نائب رئيس الوزراء في تصريحات أن ما حدث ضربة قوية غير أنه قال انها ينبغي أن توحد الجميع في مواجهة شر الارهاب وأضاف أنها تثبت أن الارهاب لا يقتصر علي فئة بعينها بعد ان بترت أطراف أفراد من السنة والشيعة والاكراد والعرب علي السواء في هذا الهجوم. وافتتح محمود المشهداني رئيس البرلمان الجلسة الخاصة بدعوة النواب الي قراءة آيات من القرآن علي روح محمد عوض النائب عن الجبهة الوطنية للحوار العراقي والذي قتل في الانفجار.وقال ان جميع العراقيين في سفينة واحدة واذا غرقت السفينة غرق الجميع. واضاف ان العراق شعب والمهاجمين عصابة وتساءل عما اذا كان التاريخ يذكر أن عصابة غزت شعبا. ويحقق المسؤولون العراقيون في كيفية نجاح المهاجم الانتحاري في التسلل عبر نقاط تفتيش عديدة ثم تفجير نفسه وسط النواب داخل مطعم البرلمان.وقال السنيد ان ثلاثة من العاملين في مطعم البرلمان العراقي احتجزوا لاستجوابهم بشأن الهجوم الانتحاري غير أنه لم توجه اتهامات لاحد. وأضاف انه يجري أيضا استجواب عدد من حراس البرلمان لكنه أضاف أن أيا منهم لم يحتجز. وقال المصدر البارز بالحكومة العراقية ان الادلة الاولية تظهر أن أحد أعضاء فريق أمني تابع لنائب سني ربما لعب دورا في الهجوم. وكان الجيش الامريكي قد قال في البداية ان ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 20 في الانفجار.غير أن الجيش عدل الحصيلة الجمعة بتخفيض عدد القتلي الي واحد فقط الي جانب اصابة 24 وهو ما اتفق مع تصريحات المسؤولين العراقيين. ولا بد أن تكون المتفجرات التي استخدمت في هجوم الخميس قد مرت عبر نقطة تفتيش خارجية تديرها قوات أمريكية وعراقية ومن عدة نقاط تفتيش داخلية يديرها متعاقدون أمنيون وقوات أجنبية ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. ورفضت واشنطن وبعض السياسيين العراقيين التلميحات الي أن الهجوم يشير الي فشل الحملة الامنية في العاصمة العراقية.