بغداد ـ من اسعد عبود: ياتي اعلان قائد فرع القاعدة في العراق عن استعداده منح العفو لزعماء عشائر اتهمهم بالتعاون مع الحكومة العراقية متزامنا مع الكشف عن خلافات بين التنظيم وشيوخ عشائر الانبار الذين ينددون بـ العناصر الارهابية.
وقد عرض ابو حمزة المهاجر الخميس عفوا عن شيوخ العشائر الذين يتخلون عن التعاون مع الحكومة للالتحاق بصفوف المجاهدين، بحسب شريط صوتي بث علي شبكة الانترنت يتعذر التأكد من صحته.
ويشير المهاجر، خليفة ابو مصعب الزرقاوي، الي ان العفو يستمر خلال شهر رمضان.
واضاف اولئك الذين وقفوا مع الخونة فخانوا دينهم وعرضهم اقول لهؤلاء في هذا الشهر الكريم اننا اليوم نعلن عفوا عاما عن كل هؤلاء.
لكن العرض يبقي مشروطا باعلان توبة صادقة و ان تضعوا ايديكم في ايدي اخوانكم المجاهدين لنخرج المحتل من العراق.
ومن جهتها، كشفت مصادر عشائرية عن بروز الخلافات بين تنظيم القاعدة وعشائر محافظة الانبار السنية، احدي معاقل التمرد في العراق، الي العلن منذ فترة قريبة الامر الذي يؤكده استعداد ابو حمزة المهاجر لاعلان العفو عمن يتخلون عن التعاون مع الحكومة.
وقد اكد وفد كبير من شيوخ محافظة الانبار خلال لقائهم رئيس الوزراء نوري المالكي في بغداد الاربعــاء رغبتهم في زيادة فرص التطوع في الجيش والشرطة وتاييدهم لمبادرة المصالحة الوطنية التي اطلقها رئيس الوزراء.
واكد شيوخ العشائر رغبتهم في زيادة فرص التطوع للجيش والشرطة ومساعدتهم في التغلب علي المصاعب التي يواجهونها جراء القتل اليومي علي يد العناصر الارهابية، وفقا لبيان حكومي.
واضاف البيان دون توضيحات ان المالكي امر بدراسة حول تشكيل لواء في الانبار.
يشار الي ان ابناء المحافظة يتقدمون باعداد لا باس بها للتطوع في صفوف الشرطة خصوصا بعد موافقة الامريكيين علي ان يؤدوا خدمتهم في مراكز شرطة المحافظة لمدة سنة علي الاقل.
ونقل البيان عن رئيس الوزراء قوله ان تصدي الخيرين من مشايخ عشائر المحافظة لاصحاب الاهداف الشريرة ولمن لا يرديون لهذه المحافظة خيرا هو محل اعجاب من الجميع.
واضاف المالكي نحن علي استعداد لدعم جهود بسط الامن والاستقرار وسيادة القانون واعمار هذه المحافظة التي اختطفتها الفتاوي التي تبيح للانسان قتل اخيه الانسان دون وجه حق.
في غضون ذلك، وجه متحدث باسم مؤتمر عشائر الانبار الخميس اتهامات قوية الي من وصفهم بانهم صعاليك التوحيد و الارهابيون.
وقال الشيخ عبد الستار بزيع افتيخان البو ريشة لوكالة فرانس برس نحن لا نهاب المنايا (…) او صعاليك التوحيد الذين شوهوا صورة الاسلام الحقيقية وسمعة محافظة الانبار الكريمة.
واتهم شيخ عشيرة البو ريشة المحافظة بانها لم تحرك ساكنا تجاه ما جري واولها قيام الارهابيين بالسيطرة علي مستشفي الرمادي الكبير مدة اربعة اشهر حيث قاموا بذبح المصابين من الشرطة وسرقة مصارف الرشيد والرافدين اكثر من سبعة مليارات دينار (خمسة ملايين دولار) . كما اتهمهم بـ قتل الاعلاميين داخل المحافظة حتي لا تتوضح الصورة وقتل العاملين في المنظمات الانسانية (…) وقتل المسافرين من ابناء الشعب وهتك الاعراض بين بغداد والرطبة وسرقة رواتب الموظفين ونهب سيارات دوائر حكومية.
واشار الي سيطرة الارهابيين علي المنتجات النفطية.
واكد البو ريشة بحث هذه الامور مع المالكي خلال اللقاء مع وفد كبير من شيوخ عشائر الانبار.
وتابع ان الوفد اتفق مع المالكي علي تسجيل اكبر عدد ممكن من ابناء العشائر في الشرطة والجيش ووافق علي تعيين قائد شرطة من ابناء احد شيوخ العشائر.
وقال البو ريشة ليس لدينا مشروع او منافسة سياسية مع كل الكتل السياسية لكننا كشيوخ لعشائر الانبار نريد وحدة العراق ونبذ الاعمال الطائفية ووقف الشريان النازف للدم العراقي.
وقد عقدت عشائر الانبار وعددها يفوق الثلاثين مؤتمرا قبل اسبوعين تعهدت خلاله بسط الامن والاستقرار في المحافظة المضطربة.
وكان المهاجر اكد ان تنظيم القاعدة فقد اكثر من اربعة الاف مقاتل اجنبي في مواجهة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وقال ما سكبناه من دماء لنا في العراق كثير، اكثر من اربعة الاف مهاجر، مستخدما التعبير الذي تعتمده عادة القاعدة للدلالة علي المقاتلين الاجانب في العراق.
يذكر ان المهاجر خلف ابو مصعب الزرقاوي زعيما للتنظيم بعدما قتل الثاني في غارة امريكية في حزيران (يونيو) الماضي. (اف ب)