‘القاعدة’ تنشر روايتها للمعارك مع الجيش الموريتاني: قتلنا 19 جنديا وغنمنا أسلحة هائلة وذخيرة وأموالا

حجم الخط
0

عبد الله بن مولودنواكشوط ـ ‘القدس العربي’: أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أنه تمكن من قتل 19 عسكريا موريتانيا واستولى على خمس عربات مع تدمير اثنتين، كما غنم أسلحة ومعدات ووثائق ومبالغ مالية.

وأوضح التنظيم في بيان وزعه أمس الاربعاء، أن المعركة التي خاضها مع الجيش الموريتاني كانت بقيادة أمير كتيبة الفرقان عبد الحميد أبو زيد، وقد أدت إلى مقتل عنصر واحد من التنظيم، حسب البيان.

وهذه أول مرة يكشف فيها التنظيم عن تفاصيل المواجهات الدامية التي دارت بينه والجيش الموريتاني في صحراء مالي منذ مساء الجمعة واستمرت نحو ثلاثة أيام.

وأضاف البيان الذي تناقلته وسائل إعلام ومواقع الكترونية موريتانية قائلا ‘بعد استفراغ النظام الموريتاني لكل أكاذيبه، وبعد انتهائه من ترويج الرواية المغلوطة عن حقيقة المعركة التي دارت بين أولياء الله وأولياء فرنسا بمالي، آن للمجاهدين أن يعطوا التفاصيل الحقيقية للأحداث ويكشفوا الهزيمة النكراء للجيش الموريتاني’. وأوضح التنظيم أن ‘بداية الحدث كانت يوم الجمعة 08 شوال1431 هـ. قرب حاسي سيدي على بعد 80 كلم شمال غرب تمبكتو، حيث توفرت لدى المجاهدين معلومات استخبارية تفيد بقدوم وحدات عسكرية من الجيش الموريتاني بإيعاز من فرنسا تريد حرب المجاهدين وتقوم بإذلال أهالي المنطقة وتخويف المستضعفين، فقرر المجاهدون أخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربة استباقية لهؤلاء العملاء فتحركت سرية الفرقان بقيادة الأخ يحيى أبي الهمام باتجاه العدو’. ومضى البيان شارحا: ‘وفي الساعة الثالثة بعد الظهر جمع الله بين الفريقين فبدأ الاشتباك بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة فمنح الله المجاهدين ظهور الأعداء ولم يزالوا حتى حال بينهم الظلام ولله وحده الحمد والمنة، فعرّس المجاهدون ليلتهم تلك في مكان المعركة إلى وقت متأخر من الليل يبحثون عن قتلى الأعداء ويجمعون الغنائم ويحرقون الآليات المتعطلة’. وعن نتائج المعركة التي أسماها التنظيم ‘الغزوة المباركة’، أوضح البيان أنها أسفرت عن قتل تسعة عشر عسكريا (19) موريتانيا وجرح عشرات الجنود.

وبحسب الرواية المعلومة لحد الآن، فقد خسر الجيش الموريتاني ثمانية جنود وتمكن من قتل وأسر عدد من مقاتلي القاعدة. وحسب بيان التنظيم، تمكن المجاهدون من تصوير جثث الجنود الخمسة القتلى، لكن ‘حال الظلام وساحة المعركة الشاسعة من الوصول لبقية الجثث وتصويرها، وفر بقية العسكريين بجلدهم وتركوا خلفهم ثمانية آليات من السيارات رباعية الدفع فغنم المجاهدون منها خمساً وأحرقوا اثنتين منها بعد أخذ بعض قطع غيار السيارتين’. وأكد التنظيم أنه ‘غنم عدة أسلحة تمثلت في ثماني قطع رشاشة من نوع كلاشينكوف، و2 ‘بيكا’ وقطع ‘آر بي جي’ مع مناظيريها و32 قذيفة، ومسدسات وذخائر متعددة وعتاد كثير آخر من الألبسة العسكرية والقبعات والحقائب.. وغير ذلك’. وتحدث بيان القاعدة عن ‘غنائم أخرى كثيرة منها حاسوب القائد العسكري الموريتاني ويحتوى على بعض المعلومات المهمة وخرائط هامة، وحوالي 580.000 أوقية أي ما يعادل 1700 يورو، وخمس راكات (أجهزة اتصال) متطورة وكاميرا، وأشياء أخرى كثيرة متفرقة’. وساد غموض كبير حول حقيقة المواجهات التي قالت تقارير ان الجيش الموريتاني استعمل فيها الطيران الحربي وان غاراته أدت الى مقتل وإصابة مدنيين، الشيء الذي نفاه الجيش الموريتاني رسميا.

هذا وكان الرئيس محمد ولد عبد العزيز قد اعتذر في اجتماع عقده الليلة قبل الماضية في باماكو مع منتخبي وأعيان تمبكتو عن مقتل سيدة وابنتها خلال قصف قامت به طائرة عسكرية موريتانية يوم الأحد الماضي في خضم المعركة التي دارت بين الجيش ومسلحي القاعدة.

وأكد محمد فال ولد محمد وهو من أعيان تمبكتو في تصريح صحافي أن ‘أعيان تمبكتو انتقدوا للرئيس استهداف الطيران العسكري لسيارة تقل مدنيين أبرياء’. وقال ‘لقد أعرب لنا الرئيس عن أسفه لما وقع’، معترفا بأن الطائرة ‘لم تكن دقيقة في أهدافها’. قوات فرنسيةوقال بيان القاعدة ان التنظيم حصل على ‘كثير من الوثائق والمعلومات والصور الهامة جدا التي دلت على أن الوحدات العسكرية التي شاركت في المعركة وحدات خاصة تم اختيارها من مختلف الأصناف العسكرية’. ولم يستبعد البيان مشاركة محدودة لقوات فرنسية مستدلا على ذلك بـ’فرار عربة مصفحة متميّزة عند بداية المعركة تبعتها أربع عربات أخرى للدفاع عنها، وبوجود سلاح فرنسي متميز غنمه المجاهدون’، حسب البيان.

وأكد البيان ‘استشهاد’ من أسماه ‘الأخ المجاهد عبد الرحيم الأنصاري من شباب أزواد’، نافيا ما ذكرته قيادة الجيش الموريتاني من ‘قتل 12 مجاهد وأسر 6 وتدمير آليتين’، مشيرا إلى أنه ‘كذب وافتراء مفضوح لتغطية هزيمتهم النكراء وتضليل الرأي العام’. وتحدث البيان عن قيام طائرة عسكرية موريتانية بعد يومين من المعركة برماية بعض آليات المجاهدين رماية عشوائية بسلاح ‘البيكا’، لم تسفر، حسب البيان، عن أي خسائر ‘فردّ عليها المجاهدون في الحين فولت الدبر’. وأكد التنظيم أنه سمع بأن ‘تلك الطائرة بعد فرارها، انتقمت من الأبرياء العزل بالمنطقة فقصفتهم وقتلت امرأة وطفلة’. وبعد سرد تفاصيل المعركة قدم تنظيم القاعدة ما أسماه ‘وقفات’ أكد فيها أن الرئيس ولد عبد العزيز قد ‘قرر خوض حرب بالوكالة عن أسياده الفرنسيين، ليس في موريتانيا فحسب، بل وحتى خارج بلاده، وما يزعمه من حرب استباقية ودفاع عن النفس إنما هو ترديد لأكاذيب واهية وذر للرماد في العيون. فكل معاركه الأخيرة هي دفاع عن مصالح فرنسا وقتال معها لإرضاء ساركوزي.. ولم يكن المجاهدون هم من بدأ المواجهة، وغزوة لمغيطي والغلاوية وتورين والنعمة كلها جاءت كرد منهم على اعتداءات النظام الموريتاني الذي انخرط طواعية في الحرب الصليبية بالمنطقة’. لا تطيعوه!

وأكد تنظيم القاعدة أن ‘المجاهدين سيردون بكل قوة وحزم على كل اعتداء من عملاء فرنسا’. وخاطب تنظيم القاعدة جنود الجيش الموريتاني قائلا ‘إن ولد عبد العزيز يدفع بكم للجحيم ويضحي بكم من أجل فرنسا فلا تسمعوا له ولا تطيعوه’. وكانت منسقية المعارضة الديمقراطية قد استغربت في بيان وزعته أمس الخميس ما أسمته ‘الزج بموريتانيا في حرب كالتي ذكرت وزارة الدفاع أنها دارت بين قواتنا المسلحة ومجموعات إرهابية في منطقة خارج حدودنا، دون أسس شرعية وإجماع وطني من خلال التشاور مع القوى الوطنية بجميع مكوناتها’. وأوضحت المنسقية أن ‘قضية الأمن ومكافحة الإرهاب وما يتطلبه ذلك من تحسيس وتعبئة للرأي العام وتماسك القوة الحية في البلد يستوجب أكثر من أي وقت مضى تشاورا وإجماعا وطنيا هو وحده الكفيل بتصحيح المسار وضمان أمننا وحوزتنا الترابية’. وكان أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا بقيادة أحمد ولد داداه أعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع وقوفه الى ‘جانب الجيش الموريتاني في الحرب التي يخوضها ضد القاعدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية