القاعدة في المغرب العربي

حجم الخط
0

القاعدة في المغرب العربي

يحي ابو زكرياالقاعدة في المغرب العربيبدأت الاضواء تسلط بقوة علي المشهد السياسي والامني المغاربي بعد قيام الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية بسلسلة من العمليات الامنية التي خرجت من الجغرافيا الجزائرية لتصل الي تونس وموريتانيا والمغرب وحتي ليبيا، فالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تأسست بالاساس في الجزائر لاذت بتغيير استراتيجيتها بالكامل كما غيرت اسمها ليصبح تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وقد رفض هذا التنظيم القبول بمشروع المصالحة الوطنية الذي ما زال يبشر ويدعو اليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وعلي الرغم من ان السلطة الجزائرية وعبر وسطاء معينين حاولت اقناع هذا التنظيم بالتخلي عن نهجه العسكري ودعته الي القاء السلاح مقابل حصول كافة عناصره عن عفو عام بموجب قوانين المصالحة الوطنية الا ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال رفض الاستجابة لعرض السلطة الجزائرية وقررت مواصلة نهجها العسكري.والجماعة السلفية للدعوة والقتال التي عاودت نشاطها الامني بقوة في المدة الاخيرة علي الساحة المغاربية مرة بالاعتداء علي ثكنة عسكرية في موريتانيا ومرة اخري بالدخول في مواجهات مع عناصر الامن التونسي، وتارة اخري بالاعتداء علي مواطنين امريكيين موظفين لدي شركة امريكية عاملة بالجزائر، واخيرا عبر تنفيذ ما اسمته غزوة مباركة تفجير ست سيارات مفخخة استهدفت فيها بتوقيت متزامن مراكز عدة للشرطة والدرك الوطني في منطقة القبائل.وقال شهود عيان ان القنابل والسيارات المفخخة انفجرت في وقت واحد تقريبا لتذكر بهجمات درغانة في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي بالقرب من العاصمة الجزائرية، واوقعت التفجيرات الاخيرة ثلاثة قتلي ونحو عشرين جريحا، فهذه الجماعة السلفية للدعوة والقتال تعتبر واحدة من اهم وابرز التظيمات العسكرية المعارضة في الجزائر، والتي كان علي راسها الجيش الاسلامي للانقاذ الذراع العسكرية للجبهة الاسلامية للانقاذ هذا الجيش الذي كان يتزعمه مدني مزراق وحل نفسه ونزلت عناصره من الجبال بموجب قوانين الوئام المدني، وقد اعترف مؤسسو هذا الجيش انهم انخرطوا في لعبة المصالحة الوطنية وتركوا السلاح جانبا بل ودعوا الي نبذ العنف والي الابد، رغم انهم شرعنوا لجؤءهم الي العنف المسلح بعد الغاء السلطة الجزائرية للمسار الانتخابي الذي فازت به الجبهة الاسلامية للانقاذ سنة 1991..وكان نفس القيمين علي الجيش الاسلامي للانقاذ يقولون انهم لم يشرعوا حربهم ضد المجتمع بل كانوا يقاومون الجيش الجزائري والقوي الامنية فقط، والتظيم الثاني الذي عرفه المشهد الامني الجزائري هو تنظيم الجماعة الاسلامية المسلحة التي كانت تخوض حربا ضد الدولة والامة علي حد سواء ووقعت فيها اختراقات بالغة وانشقاقات بالجملة ادت الي تضعضعها وتراجعها وهو الامر الذي مكن الجماعة السلفية للدعوة والقتال ان تبرز كتنظيم عسكري وحيد في الجزائر، وقد اعلن هذا التنظيم عن استهدافه فقط للقوات النظامية الرسمية، وعندما ارتبط عضويا بتنظيم القاعدة بموافقة زعيمها اسامة بن لادن، باتت لهذا التنظيم الذي صار يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اجندات اقليمية ودولية، فاجندته المحلية تكمن في اسلمة الدولة واقامة نظام اسلامي يوحد بلاد المغرب العربي تماما كما كانت بلاد المغرب العربي في عهد دولة الموحدين، واجندته الدولية محاربة الارادات الدولية التي توحدت لمحاربة الاسلام وعلي راسها امريكا وفرنسا..ولمعرفة خفايا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي او الجماعة السلفية للدعوة والقتال وتوجهاته واجندته وايديولوجيته لا بد ان نعيد قراءة تصريحات احد زعماء ومؤسسي التنظيم ابو ابراهيم مصطفي او نبيل صحراوي كما هو اسمه الصريح الذي قضي في مواجهات مع السلطة الجزائرية. من هو ابو ابراهيم مصطفي؟الاسم الحقــيقي: نبيل صحراوي.المستوي الدراسي: مهندس دولة في الطاقة الحرارية.الخبرة الجـهاديـة كما كان يقول: 11 سنة ونصف السنة.ولد ابو ابراهيم مصطفي في 25 ايلول (سبتمبر) 1966م بمدينة باتنة وهي ولاية من ولايات الشرق الجزائري، وظهرت عليه منذ ريعان شبابه ميولات اسلامية ايام الدراسة الثانوية، فبدا التزامه الاسلامي بمسجد جعفر بن ابي طالب بمدينة باتنة.ثم شارك ابو ابراهيم في انشطة اسلامية متعددة منها: مساهمته في جمعية العلم والبر وهي جمعية محلية وظيفتها الدعوة الي الله وبذل اعمال الخير للناس، وكان ايضا عضوا في اللجنة الدينية للمسجد ومع ظهور جبهة الانقاذ الاسلامية نهاية الثمانينات شارك ايضا في بعض انشطتها.وعند مطلع سنة 1992م التحق بالعمل المسلح بعد الغاء المسار الانتخابي مباشرة وحينها كان ابو ابراهيم من السابقين لاعداد الخلايا المسلحة.تولي بعدها امارة بعض السرايا في اطار ما كان يعرف بجماعة المجاهدين بمنطقة الاوراس ثم عين اميرا علي ولاية باتنة عقب عملية سجن لامبيز الشهيرة والتي تم خلالها تهريب حوالي الف من المساجين شهر ايار (مايو) 1994م وهي العملية التي توحدت فيها جميع الفصائل المعارضة للسلطة عسكريا بولاية باتنة وبعدها اعلن ابو ابراهيم انضمامه مع ولايته الي الجماعة الاسلامية المسلحة تحت امارة ابي عبد الله احمد بعد لقاء الوحدة المعروف والذي توحدت فيه الفصائل العسكرية المعارضة للسلطة الجزائرية.عين بعدها اميرا للمنطقة الخامسة من طرف جمال زيتوني امير الجماعة الاسلامية المسلحة الذي قضي في مواجهات امنية مع الجيش الجزائري منتصف سنة 1995م وبقي عليها الي غاية الوحدة الثانية في اطار الجماعة السلفية للدعوة والقتال وعزل بعدها من امارة المنطقة وكُلف بالعلاقات الخارجية لها.وفي هذا العام من شهر جمادي الثانية 1424 هـ وبعد اجتماع مجلس الاعيان للجماعة السلفية للدعوة والقتال تم تعيين ابي ابراهيم رئيسا لمجلس الاعيان ثم بعدها بشهر تمت مبايعته اميرا جديدا للجماعة السلفية للدعوة والقتال. وعن الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي اصبحت تعرف باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قال نبيل صحراوي: الجماعة السلفية للدعوة والقتال جماعة سلفية العقيدة والمنهج تسعي لاقامة شرع الله وتقاتل الحاكم المرتد عن الاسلام في الجزائر.وهي امتداد للجماعة الاسلامية المسلحة وعلي منهجها قبل الزيغ والانحراف.وقد نشأت الجماعة السلفية للدعوة والقتال نهاية سنة 1419هـ وصدر اول بيان لها عنوانه الجماعة رحمة يوم 8 محرم 1420هـ اعلن فيه ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال امتداد لما قام عليه الجهاد اولا، والاتفاق علي تغيير اسم الجماعة الاسلامية المسلحة الي الجماعة السلفية للدعوة والقتال لكون الاسم الاول صار شعارا لدعاة الهجرة والتكفير واليه تنسب الكثير من الاعمال التي يتبناها هذا المنهج، وكذا الاتفاق علي تنصيب الاخ ابي مصعب عبد المجيد ـ رحمه الله ـ اميرا علي الجماعة، والبراءة من المجازر التي ارتكبت ضد الشعب، ومن الهدنة مع الطاغوت، وختم البيان بدعوة المجاهدين الي الائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف.وحضر نشأة الجماعة وهي الوحدة التي وقعت بعد الفرقة التي اصابت الجماعة الاسلامية المسلحة بعد مقتل ابي عبد الرحمن جمال زيتوني ـ رحمه الله ـ واستيلاء عنتر زوابري علي امارة الجماعة واحداثه فسادا عظيما بانحرافه عن منهج الجماعة وهو المنهج السلفي، قلت: حضر هذه الوحدة اعيان الجماعة الاسلامية المسلحة من المناطق التالية: الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة وغاب عن هذا الجمع اعيان الغرب والمنطقتين الرابعة والثالثة، وكذا المنطقتين الاولي والسابعة شرقا لتعذر ذلك حينها.وبعد مدة وفق الله وبارك في مساعي الاخوة وتم التحاق بعض الكتائب من المنطقة الاولي بالجماعة، بعدها التحقت المنطقة الرابعة وبعدها جزء من المنطقة السابعة وكتيبة الفرقان بغيليزان، ونحن في سعي متواصل لاكمال هذا المشروع، مشروع لم الشمل وتوحيد الصف من جديد والحمد لله.واستفادة من تجربتنا في الجماعة الاسلامية المسلحة وضع الاخوة ميثاقا وهو برنامج علمي وعملي لسير عمل الجماعة وحفاظا علي منهجها من الزيغ ونظامها من الخلل، وتم ضبط الكثير من الامور في هذا السياق، وتقرر تعيين مجلس الاعيان (اهل الحل والعقد) والذي من صلاحياته الفصل في الامور المصيرية مثل: تعيين الامارة وعزلها وفتح الجبهات القتالية وغيرها.وهذا المجلس لم يتم تعيين رئيسه الا في اللقاء الاخير هذا العام، فعينت عليه في البداية ثم بعد تعييني علي امارة الجماعة تم تعيين الاخ ابي مصعب عبد الودود رئيسا للمجلس.والجماعة والحمد لله واصلت جهادها منذ نشأتها وهي لحد الساعة تقاتل هذا النظام المرتد، ثابتة علي منهجها ومبادئها وتنظيمها.وعن المجازر التي اقترفت في حق المدنيين قال صحراوي بان الجماعة السلفية للدعوة والقتال تعتقد ان الشعب الجزائري مسلم حرام الدم والمال فهو منها وهي منه ومن اعتدي عليه بالقتل وسلب امواله فقد ارتكب ما نهي الله عنه، والمجازر التي ترتكب في حق الشعب البريء الاعزل هي جرائم بشعة لا يقبلها مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والمرتكب لها صنفان من الناس لا غير:الاول: هم الخوارج التكفيريون جماعة زوابري وهؤلاء لم يعد لهم وجود يذكر علي الساحة الثاني: وهو النظام الحاكم، وهو من وراء جل المجازر والدافع له في ارتكابها اسباب منها:ترهيب الشعب المسلم لمنعه من مساندة المجاهدين ونصرتهم ومعلوم عند العام والخاص ما حدث من مجازر شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من سنة 1994 حين قتلت كتائب الموت الآلاف من الشعب الاعزل بحجة تعامله مع المجاهدين وغيرها من الاحداث والمداهمات للقري والمداشر التي تعرف بمناصرتها للمجاهدين.تشويه المجاهدين ووصفهم بالارهاب والقتل وتكفير الشعب واستحلال انفسهم واموالهم بغير حق وذلك بنسبة هذه الافعال اليهم.وتأليب الشعب علي المجاهدين ودفعه الي حمل السلاح قصد الدفاع عن نفسه، والحقيقة هي تحويله الي شعب محارب للمجاهدين من حيث لا يشعر وهذه النقطة معلومة، فهي هدف كبير يريد النظام المرتد الوصول اليه وهو فصل المجاهدين عن الشعب وتحويل الجهاد والدعوة الي قيام دولة الاسلام بالجزائر من قضية امة الي قضية طائفة وافراد والجماعة السلفية للدعوة والقتال تتبرأ من هذه المجازر، كما جاء في ميثاقنا:والمجاهدون السلفيون جزء من الشعب المسلم واخوان لهم في الدين.والمعتدون علي الشعب شيوخه ونسائه واولاده هم الطواغيت، المخابرات السرية، وذلك لتشويه صورة المجاهدين والتشكيك في الجهاد، وشاركهم في هذا الفساد اولئك الضالون من جماعة التكفير والهجرة الذين يضاهون الخوارج المارقين، ونحن المجاهدين نبرأ الي الله تعالي من هذا الفساد.وعن صحة خسارة الجماعة وتمكن القوات النظامية من الجماعة السلفية للدعوة والقتال قال صحراوي ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون (يقتلون ويقتلون، وهذه طبيعة الحروب، لا بد من قتل في الصفين ونحن والحمد لله موعودون في القرآن بأحد امرين: اما النصر والظفر والغلبة علي العدو واما الشهادة والجنة، وهم مبشرون في القرآن بانهم في النار خالدون فيها وبئس المصير، قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار والعاقبة لنا، قال تعالي ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون .والمتتبع لاخبار الجهاد يعلم يقينا ان ما يقولونه كذب وزور، فالجهاد ماض في هذه الارض المباركة والمجاهدون في عز وظهور مستمر والحمد لله، والشعب الجزائري المسلم يلتف حول اخوانه المجاهدين يوما بعد يوم وقد عرف حقيقة هذا النظام الكافر المرتد المجرم وهو يدفع بخيرة ابنائه الي جبهات القتال للجهاد في سبيل الله. وعن مسعي المصالحة الوطنية ووجود قنوات بين السلطة الجزائرية وهذه الجماعة قال صحراوي في هذا السياق: ان هؤلاء الحكام في بلاد المسلمين اليوم هم شرذمة من الكفار المرتدين عن الاسلام مجرمين، شر الخلق علي وجه الارض، جرائمهم صارت اوضح من نار علي علم، وتضرب بهم الامثال في الغدر والمكر والخداع والبطش، كم من عهد اعطوه لشعوبهم ثم ملؤوا منهم المقابر والسجون، بدلوا الشريعة وحكموا المسلمين بقوانين اوروبا وامريكا، سفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات، واكلوا اموال المسلمين بالباطل، همهم بطونهم ومعبودهم الغرب، لا عهد لهم ولا ذمة ومن اراد درسا في الحوار مع المرتدين فليراجع درس الاخوان المسلمين في مصر، ودرس الجبهة الاسلامية للانقاذ في الجزائر، ثم درس المهادنين كجيش الانقاذ وغيره.ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال تقاتل هذا النظام الحاكم في الجزائر علي اساس الكفر والردة عن الاسلام كما جاء في ميثاق الجماعة في مقاصدها قتال النظام الجزائري المرتد الممتنع عن الشرائع.وقتال المرتدين مقدم علي قتال غيرهم من الكفار الاصليين وعقوبتهم اشد من عقوبتهم في الدنيا والآخرة قال شيخ الاسلام ابن تيمية: وقد استقرت السنة بان عقوبة المرتد اعظم من عقوبة الكافر الاصلي من وجوه متعددة منها ان المرتد يقتل بكل حال ولا يضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمة بخلاف الكافر الاصلي ، (مجموع الفتاوي) 28/534.اذن فهؤلاء الحكام لا تعقد لهم ذمة ولا امان ولا عهد ولا صلح ولا هدنة، ولا يقبل منهم الا التوبة او السيف، فلا هدنة ولا صلح ولا حوار مع المرتدين، وهذا هو المقرر في الميثاق.والجماعة لم يسبق لها منذ نشأتها ان اتصلت بأي فرد من هذا النظام الحاكم قصد التفاوض او التحاور او التصالح ولن يحصل هذا لانه مخالف لمبادئها المؤصلة وفقا للكتاب والسنة.وعن ولاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال لتنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن قال صحراوي في ذلك الوقت اي قبل الاعلان الرسمي عن تغيير عنوان الجماعة السلفية للدعوة والقتال لتصبح تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي: الشيخ اسامة بن لادن ـ حفظه الله ـ من المجاهدين الصادقين ـ نحسبه كذلك ـ ومن رجال هذا الدين الذين جعل الله لهم القبول عند الامة، وهو معروف بمواقفه في نصرة الدين ونصرة المسلمين في كل مكان، خصوصا المجاهدين منهم، وما قدمه للافغان من اعانة ونصرة لا يعلمه الا الله وكذلك الاخوة العرب الذين دخلوا افغانستان خلال او بعد الحرب مع الروس، ومما سمعناه عنه: انه ما وجد سبيلا لاعانة اي مسلم في العالم الا ولم يتأخر عنه، جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء.اما عن العلاقة التي تربطنا بالقاعدة وباقي الجماعات الجهادية في العالم فمبناها علي امرين:اولا: ان عمل الجماعة السلفية للدعوة والقتال في ميدان الدعوة والجهاد هو عمل تكاملي مع باقي الجماعات، لان من مقاصد الجماعة كما ذكرنا في الميثاق في المقصد السادس الجماعة السلفية للدعوة والقتال وسيلة مرحلية تهدف في النهاية الي اقامة جماعة المسلمين (الخلافة الراشدة) وتعتبره هدفا مقدسا يجب ان يحرص عليه كل المسلمين وان يسعي الكل في تحقيقه كل حسب طاقته.ثانيا: من مقاصدنا كذلك تربية المسلمين علي ان الولاء للاسلام والسنة يجب ان يسبق الولاء للاطر الاخري مهما كان دورها او حجمها، فالمسلم اخو المسلم وان تباعدت ديارهم، لكل حق النصرة، وهذا مقرر كذلك في الميثاق في المقصد التاسع.وكما هو معروف ان من صفات اهل السنة والجماعة الولاء والبراء، نوالي من والي الله ورسوله والمؤمنين ولو كان ابعد بعيد، ونعادي من عادي الله ورسوله ولو كان اقرب قريب، قال تعالي: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض (التوبة 71)، وقال تعالي: انما المؤمنون اخوة ، وقال صلي الله عليه وسلم: المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره (رواه مسلم في صحيحه برقم 2564)، وقال صلي الله عليه وسلم: انصر اخاك ظالما او مظلوما (رواه البخاري في صحيحه برقم 2312).ولدي سؤاله عن امريكا التي صنفت الجماعة السلفية للدعوة والقتال كجماعة ارهابية قال صحراوي: نحن صنفنا انفسنا قبل ان تصنفنا امريكا، فالعالم قسمان: قسم الايمان والحق وقسم الكفر والباطل ولا ثالث لهما، من اراد الاسلام والحكم بما انزل الله صنف في القائمة التي تعادي الكفر وترفضه قال تعالي: ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم وقال تعالي: ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فالمعالم اليوم اصبحت واضحة جدا لا تحتاج الي دليل، من قال لا اله الا الله محمد رسول الله فهو في القائمة وسيأتي دوره سواء كان مسلحا او غير مسلح قال تعالي: وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد يعني وما كان ذنب هؤلاء الذين قتلوا وحرقوا الا انهم آمنوا بالله وكذلك الحال اليوم.ان العالم اليوم يقف عند مفترق الطريق، اما ان تمضي الامة في طريقها نحو العزة والتمكين لدين الله وهنا لا بد من تضحية والنتيجة معروفة ومضمونة قال تعالي: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض . وقال صلي الله عليه وسلم: ليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز او بذل ذليل، واما ان تركن الامة للكفرة يذلونها ويحكمون فيها قوانين الكفر والهوان في الدنيا وعند الله تعالي تكون من الهالكين ، قال تعالي: ولا تركنوا الي الذين ظلموا فتمسكم النار .ونحن والحمد لله فرحون بغضب وسخط اعداء الله علينا وهذا يزيدنا ايمانا وثباتا ويقينا بصحة الطريق وضمان النصر.وعن التعاون العسكري بين امريكا والجزائر قال صحراوي: التعاون الامني بين الجزائر وامريكا قديم ومر بمراحل متعددة من الدعم المالي الي تبادل المعلومات الاستخبارية وانشاء مكاتب للمخابرات الامريكية بالجزائر، الي الدعم بالاسلحة والذخائر والمعدات الحربية كمناظير الرؤية الليلية بعيدة المدي واجهزة التجسس الي المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية، امريكا لا تعرف قانونا ولا تحترم شيئا، فهي تتماشي ومصالحها واهدافها المتمثلة اساسا في:محاربة كل جماعة مسلمة تسعي لاقامة دولة اسلامية.محاولة السيطرة علي النقاط الاستراتيجية الهامة في العالم (كالعراق والمغرب العربي والقرن الافريقي وجزيرة العرب وغيرها…).حماية مصالحها الاقتصادية كآبار البترول التي تملكها بجنوب الجزائر والتي اصبحت محل اهتمام متزايد من طرفهم.دعم اليهود في سعيهم لتحقيق هدفهم الكبير دولة اسرائيل الكبري .وعن نظرة تنظيمه لبقية الحركات الاسلامية قال: الجماعة السلفية للدعوة والقتال كغيرها من الجماعات الاسلامية المجاهدة في العالم تتعامل مع غيرها من الجماعات والافراد حسبما يقتضيه الشرع، وهذه المسالة مبينة في ميثاق الجماعة كما يلي:اننا نعتبر تنظيمنا وسيلة مرحلية تهدف في النهاية الي اقامة جماعة المسلمين (الخلافة الراشدة) وهذا الهدف يجب ان يحرص علي تحقيقه كل مسلم.ان الولاء للاسلام والسنة يجب ان يسبق الولاء للاطر الاخري مهما كان دورها وحجمها.نسعي لجمع المسلمين علي كلمة سواء والمحافظة علي قوتهم ونبذ الفرقة والاختلاف.ان المقصود من الاجتماع هو تنسيق الجهود لاقامة عمل جماعي يهدف الي اقامة شرع الله، لا مجرد الجمع فقط.وهذا التعامل مع غيرنا من الجماعات والافراد يجب ان لا يخرج عن مبادئ واهداف الجماعة والتي من اهمها:ان من مقاصد الجماعة قتال النظام الجزائري المرتد عن الشرع.احياء فريضة الجهاد في نفوس الامة المسلمة لان الجهاد فرض عليها في جميع احوالها.ان جهاد المرتدين لا يتوقف حتي تكون كلمة الله هي العليا قال تعالي: وقاتلوهم حتي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، (الانفال)، ولا نطالب بكراسي في البرلمان او اعادة حزب لانه لا حزبية في الاسلام، ولكن نعمل لاعلاء كلمة الله وتحكيم الشريعة علي منهج السلف الصالح.ان الجماعة ترفض وجود اصل من اصول الفرق المنحرفة ـ اعتقادي او علمي او عملي ـ في منهجها (كما ترفض وجود فروع مقننة ثابتة لمثل هذا الاصل عمليا) لان ذلك يؤدي الي تهديم بنيانها وابعادها عن الحق عاجلا او آجلا.من مقاصدها محاربة الافكار والتصورات الجاهلية كالعلمانية والماسونية والديمقراطية والشيوعية وغيرها، وكل فكر او تصور يخالف منهج السلف.وعن قضية فلسطين والعراق قال صحراوي: موقفنا من هذه القضايا الاسلامية واضح وقد بيناه في بيان النصرة الاخير ونحن نوالي اخواننا في هذه البلدان وننصرهم بكل ما نملك ولو وجدنا سبيلا لفدائهم بانفسنا لفعلنا، فالقدس وافغانستان والشيشان والعراق جرح يدمي في قلوبنا ولولا انشغالنا بالجهاد ومنابذة المرتدين في بلادنا ما قعدنا ساعة عن الالتحاق باخواننا ونصرتهم والقتال معهم وليطمئنوا فالهم واحد والغاية واحدة والحمد لله.وقد ازعج الارادات الدولية وتحديدا فرنسا وامريكا هذه العودة القوية للقاعدة المغاربية ولاذت كل عاصمة باستراتيجيتها للحفاظ علي مصالحها الكبيرة في المغرب العربي، فأهم مستثمر في قطاع الطاقة الجزائري هو فرنسا وامريكا، ففرنسا وبعد تهديدات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قررت متابعة الامر عن كثب عبر تشكيل لجنة امنية والتنسيق في ذلك مع الاجهزة الامنية الجزائرية، اما امريكا فقد قررت ان تقيم قاعدة عسكرية في الصحراء الجزائرية لمواجهة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية