القافلة البحرية الى غزة: دعاية كاذبة

حجم الخط
0

رؤوبين باركوإن أنصار ‘ المساعدة الانسانية’ الذين ينوون ركوب سفن المساعدة الى غزة غير معنيين في الحقيقة بمساعدة المظلومين في العالم. انهم مستعدون لنقل مساعدتهم لمنظمة حماس فقط وهذا عن طريق البحر لا عن طريق اسرائيل أو مصر. نيتهم المعلنة أن يكسروا الحصار البحري المفروض على المنظمة الاسلامية التي هي الأخت التوأم لمنظمة القاعدة. إن ‘نشطاء الحرية’ هؤلاء مصممون على تمكين منظمة حماس القاتلة من الاستمرار على التقوّي والتسلح وقتل اليهود. بإزاء دعاوى اسرائيل المنطقية يقيم المُبحرون في سفن الكراهية مثال القردة الشريرة الثلاثة: واحد يغطي عينيه والثاني يسد أذنيه والثالث يغلق فاه.

لو كان ممكنا لوجب على اسرائيل أن تدعو ‘محبي صهيون’ هؤلاء الى سواحلها وأن تمنح كل واحد منهم بطاقتي دخول الزاميتين: الاولى لصورة جماعية مع عرض مجموعات الصواريخ والسلاح التي أُرسلت عن طريق البحر الى حماس في غزة وضبطها محاربو اسرائيل بكميات ضخمة؛ والثانية مع العودة الى جبال أرارات في شمال شرقي تركيا بقرب مثلث الحدود مع أرمينيا وايران. وسيستطيعون من قمتها النظر الى شمال سورية حيث ذبح الأتراك آلافا من الأرمن، والى حدود تركيا الجنوبية حيث يحتشد اليوم آلاف اللاجئين السوريين الذين هربوا من ذابحي الاسد. الامور التي يرونها من هناك لا يرونها من هنا. بحسب اعتقاد المتصوفين والحكمة الغامضة تأتي الاشارات التي تبشر بمجيء الخلاص في جيل من الخاطئين والمجرمين على الانسانية.

وُجد في الماضي متنبئون تنبأوا بهذه الكوارث ونجوا. وهكذا ركب نوح وأبناء بيته من بقايا الخاطئين من أبناء الجيل الذين انشأوا برج بابل السفينة ومعهم مجموعة ضخمة من الحيوانات بعضها سيىء حقا. تجاوز كل هؤلاء الطوفان الضخم الذي أصاب العالم ونزلوا من السفينة في جبال أرارات في تركيا. ومن هناك تفرق كل واحد لوجهته.

هذه الاشارات تكرر نفسها لان الشر العالمي يصرخ من كل ركن. إن سدوم مقارنة بهذا الشر مثل مخيم صيفي حقا. من أمثلة هذه الاشارات جنود الرئيس بشار الاسد الذين يقومون بأعمال ذبح لا كابح لها ويغتصبون نساء أبناء شعبه؛ والعقيد القذافي، ملك ملوك افريقيا القاتل الذي يرسل المغتصبين لاغتصاب قبائل أعدائه؛ واليمن الغارقة في الدماء؛ وايران التي تخطط لحرق العالم بالطاقة الذرية، وحماس التي ترمي ناس فتح للموت من الطبقة السابعة لمباني غزة. وقد أصبحت سيناريوهات سفك الدماء في العراق وافغانستان مشهدا شائعا.

كجزء من هذه الوقائع تجمع من جديد في المدة الاخيرة من جميع أطراف المعمورة ‘ناس أخيار’ في قافلة ‘مرمرة’ واتجهوا نحو كنعان. وهكذا أسسوا من جديد برج الشر الاسطوري. إن انسانا ساذجا ربما يعتقد أن المجتمعين ‘الانسانيين’ فوق سفن القافلة البحرية الجديدة قد تعلموا درسا أو اثنين عن الشر.

وكان يمكن أن نعتقد أنهم ربما يوجهون عنايتهم هذه المرة الى المساعدة في مناطق الكوارث الحقيقية في العالم. ربما يريدون انقاذ المذبوحين في الدول العربية. لكن لا انهم يبحثون فقط عن اليهود صادرين عن الكراهية في حين تتطور غزة ولا تحتاج الى مساعدة على هذا النحو بيقين.

إن جميع محاولات اقامة الصورة الحقيقية أمام ركاب قافلة الكراهية، التي تقول إن حكام حماس يقتلون سكان اسرائيل بصواريخهم وعملياتهم التفجيرية، تلقى عدم اكتراث ظاهرا.

إن التقارير عن سفن السلاح التي ضُبطت في طريقها الى غزة وفيها صواريخ وسلاح فتاك مخصص للمس بمواطني اسرائيل، لا تجعل منظمي القافلة البحرية يستوعبون سبب الحصار البحري ليرجعوا محركات سفنهم. كذلك الكشف عن حقيقة أن كميات ضخمة من المؤن المنظمة تدخل الى غزة كل يوم من حاجز إيرز ومن الارض المصرية يلقى رفض الانصات. ويرفض المنظمون صورا من أنفاق رفح حيث تمر سيارات وأغذية وأدوية وسلاح بل حيوانات، رفضا فظا.

لديهم هدف واحد لكن الجيش الاسرائيلي سيحبطه.

اسرائيل اليوم 29/6/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية