زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: أكد النائبان محمد بركة ود. دوف حنين في كلمتين لهما باسم كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أمام الهيئة العامة للكنيست أمس، أكدا على أن مشروع القانون الحكومي الذي يفرض عقوبات على كل من يتعامل اقتصاديا مع إيران، بزعم أن تعاقده مرتبط بالمشروع النووي الإيراني، هو سعي لحجب النظر عن قضية الصراع الأساس في المنطقة، كما أن إسرائيل آخر من يحق لها الحديث عن الأخطار النووية. وكان هذا لدى مناقشة مشروع قانون الحكومة الإسرائيلية مساء الاثنين، القاضي بفرض عقوبات على كل جهة محلية أو خارجية يتضح أنها تتعامل مع المشروع النووي الإيراني بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل بيع قطع أو مواد لها ارتباط مباشر أو غير مباشر بالمشروع النووي في إيران، وقد تم إقرار القانون بالقراءة الأولى بأغلبية 21 نائبا، ومعارضة ثلاثة نواب فقط، هو نواب كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، محمد بركة ود. دوف حنين ود. عفو اغبارية. وكان أول مناقشي القانون النائب محمد بركة، الذي قال، إن هذا القانون الذي تعرضه حكومة نتنياهو، هو قانون زائد أصلا، لأن هناك قانونا إسرائيليا آخر، يحظر التعامل اقتصاديا مع إيران، ولهذا فإن القانون الجديد هو استعراض سخيف من الحكومة في إطار سعيها الدائم لحجب النظر عن قضية الصراع الأساس في المنطقة، ولكن قبل كل هذا، فإن إسرائيل آخر من يحق لها أن تعظ بشأن الأخطار النووية في المنطقة والعالم.
وقال بركة، إن موقفنا المبدئي العام هو أننا ضد أسلحة الإبادة الجماعية، بما فيها الأسلحة النووية، أيا كان مصدرها، وأيضا إذا صحت الإدعاءات بأن إيران تسعى لسلاح كهذا فنحن ضده، ولكن استنادا إلى التقارير التي تنشر في العالم، فإنه إذا وجد سلاح نووي خطير يهدد المنطقة فهو موجود هنا في إسرائيل، ولهذا لا يحق لإسرائيل أن تقف ضد هذا المشروع. وتابع بركة قائلا، إن حكومة نتنياهو تكثف خطابها وحراكها الموجه ضد إيران لهدف واحد ووحيد، وهو إشغال العالم عن قضية الصراع الشرق أوسطي التي إسرائيل مصدره، لأنه تحت ستار الصراخ ضد إيران تعمق إسرائيل احتلالها وتكثف مشاريعها الاستيطانية، وفقط في الأيام الأخيرة جرى الإعلان عن بناء 850 بيتا استيطانيا في الضفة الغربية المحتلة، ونحن نعلم أن هذا غيض من فيض، على حد قول النائب بركة.
وقال النائب دوف حنين، إن طرح هذا القانون الذي نعترض عليه، هو فرصة أخرى للتحذير من السياسة الإسرائيلية الخطيرة تجاه إيران، فهذه الحكومة تتبع سياسة المغامرة الخطيرة تجاه إيران، فهذه سياسة ليست مسؤولة تشكل الخطر على سكان المنطقة كلها.
وتابع حنين قائلا، قد يكون من الممكن أن إيران تسعى إلى إنتاج سلاح نووي، وبطبيعة الحال فنحن ضد هذا السلاح، كما هو موقفنا من كل سلاح نووي في المنطقة والعالم، وتعرف إسرائيل الرسمية أن أي هجوم على إيران لن يكون بإمكانه وقف المشروع النووي، هذا في حال وجد أصلا، بل سيكثف الجهود لإنتاج هذا السلاح، عوضا عما سيخلفه من دمار للمنطقة كلها.
وقال حنين، إن المطلوب الآن كما في الماضي، هو أنه بدلا من الدفع نحو حرب تدميرية، على حكومة إسرائيل أن تدفع في اتجاه حل الصراع والسلام، في الدائرة الأقرب لإسرائيل، القضية الفلسطينية ودول الجوار العربية، وأيضا الشروع بمحادثات إقليمية لإحلال السلام الشامل، لأنه من الضروري سيساهم أيضا في التخلص من كل المشاريع النووية المدمرة، أيا كان موقعها ومصدرها في المنطقة، على حد تعبير النائب حنين.