القانون الإسرائيلي يشرّع «حق العودة»…للمستوطنين!

صحف عبرية
حجم الخط
0

عائلة فلسطينية مكونة من سبعة أشخاص أسكنت في الحي الإسلامي في القدس على يد حكومة الأردن في الخمسينيات، أخليت هذا الأسبوع من بيتها خلال مواجهات استمرت بضع ساعات. بعد فترة قصيرة من إخلاء العائلة دخل مستوطنون إلى البيت ورفعوا على سطحه العلم الإسرائيلي. أحد طالبي الإخلاء هو حاخام حائط المبكى والأماكن المقدسة، شموئيل رابينوفيتش، ولم يصدر أي رد على هذه الأقوال عن مكتبه.
عائلة أبو عصب سكنت حتى 1948 في حي البقعة في القدس. خلال الحرب هربت وتحولت إلى عائلة لاجئين. وفي الخمسينيات قامت الحكومة الأردنية بإسكانهم في ملك يهودي متروك في الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس. في عام 1974 حول القيم العام في وزارة العدل العقار إلى وقف. وهذا ورث حقوق العائلة اليهودية التي سكنت في المكان قبل قيام الدولة. الوقف جسم قانوني يملك العقارات لصالح أهداف خيرية، وفي السنوات الأخيرة استخدمته جمعيات استيطانية من أجل إعادة السيطرة على الأملاك اليهودية في شرقي القدس. القانون في إسرائيل يمكن اليهود من استعادة أملاكهم مرة أخرى، لكنه لا يسمح بذلك للفلسطينيين.
في عام 2014 توجه أمناء الوقف إلى محكمة الصلح في القدس وطلبوا إخلاء العائلة. أبناء العائلة قالوا إنهم يعيشون في العقار بصورة متواصلة، لذلك لديهم مكانة السكان المحميين. ولكن المحكمة رفضت هذه الادعاءات بعد أن عرض الوقف على المحكمة إثباتات بأن عدداً من أبناء العائلة الذين كانوا بمكانة سكان محميين، لا يعيشون في البيت بشكل متواصل. في مركز الدعوى يقف ايلي ايتل، نشيط يميني يعيش في الحي الإسلامي قرب العائلة، ويعمل على تهويد الحي. أحد المدعين هو الحاخام رابينوفيتش، حاخام حائط المبكى الذي يشغل أيضاً منصب أحد أمناء الوقف. قبل سنة تقريباً حكم قاضي محكمة الصلح في القدس، اليعيزر نحلون، على العائلة بإخلاء البيت. مؤخراً رفض قضاة المحكمة المركزية طلب استئناف العائلة. في يوم الأحد جاءت إلى البيت قوات كبيرة من الشرطة ورجال تطبيق الحكم. وبعد عملية الإخلاء التي استمرت بضع ساعات، التي رافقتها مواجهات، تم اعتقال والد العائلة وابنه من أجل التحقيق معهما. وبعد فترة قصيرة دخل مستوطنون إلى البيت ورفعوا العلم الإسرائيلي على سطحه.

جمعية: إخلاء عائلة «أبو عصب» من القدس القديمة حلقة في سلسلة

في الشارع نفسه في البلدة القديمة هناك عدة عائلات فلسطينية بدأت ضدها إجراءات إخلاء. أيضاً في الشيخ جراح هناك عائلة تواجه قضية إخلاء فوري ـ عائلة صباغ ـ التي تضم 40 شخصاً. ومثل عائلة أبو عصب، لعائلة صباغ أملاك كانت لها قبل 1948 في أراضي إسرائيل في يافا. في حي سلوان هناك عشرات العائلات التي تواجه خطر الإخلاء بسبب الدعاوى التي قدمتها ضدها جمعية عطيرت كوهانيم.
«هذا ليس خطأ فقط، بل غباء»، قالت حييت عفران، وهي نشيطة في حركة «السلام الآن»، «من جهة، وحشية رمي عائلة من أجل إدخال مكانها أشخاصاً آخرين لأسباب إيديولوجية سياسية.
ومن جهة أخرى، استخدام المستوطنين لـ «حق العودة» لليهود إلى الأملاك التي فقدوها في العام 1948 من أجل الاستيطان بين السكان الفلسطينيين، وبذلك محاولة منع احتمال السلام، يقوض الأسس الأخلاقية للمطلب الإسرائيلي بأن حق عودة الفلسطينيين لن يتم تطبيقه بعودتهم إلى أملاكهم».
افيف تتريسكي، الباحث في جمعية «مدينة الشعوب» قال: «الإخلاء الذي يدور الحديث عنه هو جزء من عملية أوسع في الشارع نفسه في البلدة القديمة، التي في إطارها تم إخلاء عدد من العائلات الفلسطينية وعدد آخر يواجه أوامر إخلاء». حسب أقوال تتريسكي: «هذا أيضاً الوضع في أجزاء كاملة في حي الشيخ جراح وبطن الهوى. الحديث يدور عن دعاوى إخلاء تستند إلى نفس الآلية المميزة التي أوجدتها الدولة والتي تمكن من طرد عائلات فلسطينية من بيوتها التي كانت أملاكاً يهودية قبل 1948، لكنها لا تسمح لهذه العائلات بالمطالبة بأملاكها التي تقع في غربي المدينة».

نير حسون
هآرتس 20/2/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية