القاهرة- “القدس العربي”: طالبت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وكالة “رويترز” بتصحيح والتراجع بشكل واضح عن الخبر غير الصحيح الذي نشرته بعد ظهر أمس الإثنين، وزعمت فيه نقلًا عن مصادر مجهولة أن “السفينة (إيفر غيفين) قد عادت وانحرفت بفعل الرياح، وأصبحت في عرض القناة مرة أخرى”.
ولفتت الهيئة إلى أن هذا الخبر المغلوط جاء في الوقت الذي كانت فيه الجهود المصرية في ذروة التتويج بالنجاح في التعويم الكامل للسفينة.
وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الكاتب الصحافي ضياء رشوان، إن الهيئة قد تواصلت فورًا مع مسؤولي وكالة “رويترز” بالقاهرة لتدارك هذا الخطأ المهني الفادح، والذي جاء في وقت دقيق، حيث كان العالم يحبس أنفاسه وهو يتابع الجهود المصرية الهائلة لإنهاء الأزمة وإعادة تشغيل القناة، الأمر الذي يجعل لمثل هذا الخبر غير الصحيح أضرارًا معنوية ومادية على صورة الجهود المصرية، وعلى مصالح العديد من الأطراف الدولية المتأثرة بالأزمة.
وأضاف رشوان أن وكالة “رويترز” قامت، بعد تدخل هيئة الاستعلامات، بنشر تقرير موسع عن عودة الملاحة في القناة، تضمن استعراضًا للجهود المصرية، كما تضمن فقرة تشير إلى أنه “بعد عدة ساعات من تعويم السفينة جزئيا، عادت لفترة وجيزة لتكون بعرض القناة قُبيل أن يتم تحريرها بشكل كامل”.
وأكد رشوان أن هذا التقرير غير كاف، مشيرًا إلى أن هيئة الاستعلامات طالبت وكالة “رويترز” رسميًا بالتراجع عن الخبر المكذوب، كما طالبتها بالالتزام بالقواعد المتعارف عليها عالميًا لمهنة الصحافة، وقواعد العمل الصحافي وما يتطلبه من مصداقية وتدقيق خاصة في مثل هذه الظروف الدقيقة.
وأكد رشوان أنه سيحق لهيئة الاستعلامات -في ضوء رد “رويترز”- اتخاذ كل ما تتيحه لها القوانين المصرية والدولية فيما يخص ضوابط النشر الصحافي، وما يمكن أن يترتب عليه من آثار وأضرار.
وكان الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس قال، الإثنين، إن هناك 422 سفينة تنتظر عبور قناة السويس، مؤكدا أنه لم تتخذ أي سفن مسارات أخرى لأن تلك المسارات تعني قطع مسافة 10 آلاف ميل.
وأكد ربيع في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس الإثنين عقب الإعلان عن تحرير سفينة الحاويات العملاقة “إيفر غيفين” التي جنحت في القناة، الثلاثاء الماضي، أن “قناة السويس لا تزال الأكثر أمانا والأقصر والأكثر خدمة”.