القاهرة ـ «القدس العربي»: هبطت طائرة الشيخ تميم آل ثاني في مطار القاهرة فحلق الأمل مجددا يداعب الملايين، التي ارتبطت منذ عقود بحب فطري تجاه الدوحة وأهلها.. ثلاثمئة ألف مصري هناك ظلوا آمنين في أعمالهم ولم ينلهم أذى، على الرغم من الحملات الدعائية الشرسة التي تعرضت لها قطر..
طيلة يومي السبت والأحد 25 و26 يناير/حزيران تركت زيارة الضيف القطري الكريم ظلالها على بيوت القاهرة وغيرها من قرى مصر ومدنها، وداعبت الأمنيات بفرص عمل مثالية بعد أن عادت المياه لمجاريها بين الدولتين.. فرضت الزيارة التاريخية ظلالها على أسواق المال وباتت الحديث المشترك بين الأهالي في التجمعات كافة.
العنوان الأكثر اتساقا بالتأكيد عندما تطالع صحف يومي السبت والأحد هو “سبحان الذي يغير ولا يتغير.. قطر تعود في القلب ملكة متوجة.. لكنها لم تغب عن قلوب الأغلبية، التي كانت أكثر وعيا من نخبتها، حيث ظلت الجماهير العريضة في العاصمة والصعيد والدلتا واثقة من أنه “لا يصح إلا الصحيح”. اللافت كذلك أن بعض من اشتهروا بالهجوم على الحكومة القطرية تراجعوا للوراء مرحبين بحاكم قطر ومستبشرين بنتائج الزيارة، وبدورها احتفت الصحف في صدر الصفحات الأولى بالزيارة وانتشرت العناوين التي ترحب بالضيف الكبير: الرئيس السيسي يستقبل الأمير تميم بن حمد في «الاتحادية » ويؤكد: زيارة أمير قطر للقاهرة ترسيخ لمسار تطوير العلاقات بين البلدين خلال الفترة المقبلة في كل المجالات.. الأمير تميم يهنئ الرئيس السيسي بقرب الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو/حزيران ويشيد بالجهود المصرية القائمة لإعادة إعمار قطاع غزة.. التوافق على تطوير التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين والتأكيد على أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب.. ومن أخبار الحكومة: مدبولي يتفقد مشروعات المبادرة الرئاسية في محافظة الغربية.. ويؤكد: «حياة كريمة» مشروع القرن الجديد ويؤسس للجمهورية الجديدة.. ومن أبرز الموضوعات الانسانية التي اهتمت بها الصحف كافة: فرح غامر بعد نجاح حملة «انقذوا رقية» لجمع 40 مليون جنيه مصري، قيمة حقنة «زولجانزما» الخاصة بضمور العضلات، الذي تعاني منه الصغيرة رقية محمد رضا التي تبلغ من العمر سنة و11 شهرا، لإنقاذها قبل أن تكمل عامها الثاني لتحقيق سرعة العلاج، وكان السؤال الذي فرض نفسه هو، ما سبب ارتفاع سعر علاج ضمور العضلات الشوكي؟ ومن الحوادث المفجعة: اكتست قرية البياض التابعة التابعة لمركز دسوق في محافظة كفر الشيخ، بالسواد لفقدها عروسا أثناء عقد القران حيث توفيت بوسي كامل بين صديقاتها وأقاربها لحظة وصول العريس. وتم نقلها لمستشفى دسوق العام، وبعد توقيع الكشف الطبي عليها أكد الأطباء أنها ماتت بسكتة قلبية من شدة الفرح.
لصالح الشعبين
احتفت “الأهرام” على نحو خاص بالزيارة التي قام بها ضيف مصر الكبير للقاهرة: تشكل زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لمصر ولقاؤه الرئيس السيسى أهمية كبيرة من حيث التوقيت، ومن حيث المخرجات وانعكاساتها على تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية، والتباحث بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتعد هذه الزيارة عاكسة لمسار التطور الذي شهدته العلاقات المصرية القطرية خلال الفترة الأخيرة، كما تعتبر تلك الزيارة الثانية للأمير تميم بعد الأولى التي تمت خلال مشاركته في القمة العربية في مارس/آذار 2015. فضلا عن تعيين سفراء جدد وتبادل الزيارات الوزارية في مجالات مختلفة، التي تشير إلى تطور العلاقات بين القاهرة والدوحة بما يحقق مصالح الشعبين، ودعم القضايا العربية. وثمة ركائز رئيسية تعمل الدولتان على البناء عليها لدفع العلاقات قدما إلى الأمام، والتنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية، خاصة تلك التي تمس العمل العربي المشترك، وهو ما يعكسه الدور الذي تقوم به القاهرة لتنقية الأجواء العربية والحفاظ على السلم والأمن الإقليميين، سواء قبل زيارة بايدن للمنطقة في منتصف يوليو/تموز، أو التجهيز لعقد القمة العربية في الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. فضلا عن الاستثمار الاقتصادي القطري في السوق المصرية، حيث أعلن مجلس الوزراء المصري في نهاية مارس/آذار الماضي عن استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار ستضخ في الاقتصاد المصري، بعد الزيارة التي قام بها الشيخ محمد عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، وعلي بن أحمد الكواري وزير المالية للقاهرة. إن تطوير العلاقات المصرية القطرية يصب في مصلحة الجانبين، ويعمل على تدعيم الاستقرار في المنطقة العربية، لاسيما في ظل استدارة السياسات الخارجية لعدد من الدول والقوى الإقليمية، واحتواء التأثيرات الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية وكذلك تداعيات جائحة كورونا، علاوة على إدراك ضرورة التهدئة وعدم جدوى الانخراط في الصراعات المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط، وإزالة شوائب الماضي. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تعاونا متصاعدا مصريا قطريا، خاصة في قطاعي الطاقة والزراعة بجانب تشجيع زيادة الاستثمارات القطرية في مصر وتنمية التبادل التجاري بين البلدين. إن تطور العلاقات المصرية القطرية من شأنه تدعيم الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المختلفة.
أهلا بالأمير
نهاية الأسبوع الماضي شهدت المنطقة ثلاثة أحداث مهمة على المستويين العربي والإقليمي اهتم بهما على نحو خاص عماد الدين حسين في “الشروق”: الأول هو زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني لمصر لمدة يومين انتهت السبت الماضي، وهي الزيارة الرسمية الأولى من نوعها منذ تولى أمير قطر الحكم قبل ثورة 30 يونيو حزيران 2013 في مصر. أما الحدث الثاني فكان إعلان تركيا رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى درجة السفير، بدلا من قائم بالأعمال، بعد أن تحسنت علاقات البلدين بصورة واضحة. والحدث الثالث هو زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتركيا، بعد زيارته لكل من مصر والأردن نهاية الأسبوع الماضي. والسؤال: ما هو العنوان الرئيسي الذي يربط هذه الأخبار، أو الأحداث الثلاثة؟ أجاب الكاتب: المنطقة تطوي جانبا كبيرا من المواقف السياسية التي أعقبت بدايات الربيع العربي، خصوصا في الفترة من أوائل2011، وحتى منتصف 2013. أما العنوان الثاني فهو إعادة التأكيد على أن السياسة لا تعرف المواقف الثابتة والجامدة، لكن هذا التغير يصيب بعض الناس بالدوار والارتباك، وأحيانا الشلل لو أنك قلت للناس في المنطقة العربية قبل عامين، أو ثلاثة أعوام إن حاكم قطر سيزور مصر، أو إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيزور كلا من الإمارات والسعودية ويستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ في أنقرة، ويرفع درجة العلاقات مع تل أبيب إلى درجة السفير، أو أنه سوف يستقبل ولي العهد السعودي في مقر حكمه ــ فربما كان يتهمك هؤلاء الناس بالجنون. ثم زادت الأمور تدهورا بعد مقتل الكاتب الصحافي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول، ومحاولات أردوغان المستميتة لتأليب المجتمع الدولي ضد محمد بن سلمان.
درس للجميع
ما حدث في الأيام والأسابيع والشهور الأخيرة منذ قمة مجلس التعاون لدول الخليج في 5 يناير/كانون الثاني الماضي في محافظة العلا السعودية، يؤكد حقيقة واحدة، توصل لها عماد الدين حسين وهي، أن ما قد يبدو مستحيلا في عالم السياسة اليوم، قد يتغير إلى النقيض غدا، وبالتالي علينا ألا نستبعد حدوث أي شيء مهما بلغت درجة غرابته. وفي الأعوام الأخيرة كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرفع صوته عاليا منددا بإسرائيل وسياساتها ضد الفلسطينيين، لكن الكثير من المسؤولين الإسرائيليين كانوا يقولون: «لا يهمنا ما يقوله أردوغان أمام ميكروفونات وشاشات الإعلام، ولكن ما يهمنا هو أن حجم التبادل التجاري ارتفع في العامين الأخيرين فقط بنسبة 20% ليصل إلى 8 مليارات دولار»، وهذا الرقم على ذمة وكالة الأناضول التركية. يحسب لمصر أنها لم تغير سياساتها ومواقفها الأساسية عربيا وإقليميا منذ 30 يونيو/حزيران 2013، خصوصا في ما يتعلق بالموقف من التنظيمات الدينية المتطرفة، التي تورط معظمها في عمليات إرهابية وتخريبية، واستهدف العديد من ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء. ويحسب للسياسة المصرية أن غالبية خصومها ومنافسيها هم الذين غيروا العديد من مواقفهم، التي رفعوها طوال تلك الفترة، بعد أن اتضح لهم إما خطأ مواقفهم، وإما فشلهم في ما كانوا يعتقدون أنهم قادرون على تحقيقه. كثير من المواطنين العرب قد يصابون بنوع من التشوش والارتباك حينما يطالعون التطورات الأخيرة، وهم الذين اعتقدوا أن خصوم الأمس لا يمكن أن يصبحوا أصدقاء اليوم، لكن إذا كان العديد من الإعلاميين قد أصابتهم هذه الحالة، فمن الطبيعي أن نعذر المواطنين العاديين، ويظل الدرس الأساسي الذي ينبغي أن يدركه الجميع، هو أن السياسة متغيرة، ولا توجد بها صداقات أو عداوات دائمة، بل مصالح دائمة.
الباطل يفنى
بمناسبة زيارة أمير قطر إلى القاهرة، تذكر كارم يحيى في “المشهد” واقعة لو أفصح بها من قبل لجلبت عليه الهجوم والإساءات، وربما العقاب. وملخص الواقعة كما يرويها صاحبها: عندما كنت مراسلا لـ”الأهرام” في تونس تلقيت مراسلة من مركز الجريدة تطلب مني على وجه السرعة تحليلا لما وصفته بـ”الدور السيئ” لقطر في تونس لينشر ضمن ملف يجري الإعداد له عما وصف أيضا بـ”الدور التخريبي” لقطر في افريقيا. و كان بإمكاني أن ألبي الطلب و”أجاري” المطلوب وبسهولة. لكنني كنت أدرك وفق متابعتي الدقيقة أن ما ينشر ويقال في هذا السياق في تونس وخارجها، ما زال يقع في دوائر “الشبهات” و”البروباغندا”، التي لم يقم عليها دليل موثوق أو حكم قضائي حاسم قاطع بعد. بعثت باعتذار إلى مركز الجريدة ردا على من أرسل. بالطبع لم أنزلق إلى ما لا يعنيني وأبدي رأيا في الملف برمته، أو في حقيقة “الدور التخريبي لقطر في افريقيا”، أو رأيي في طبيعة الخلافات الرسمية بين الحكام والحكومات في عالمنا العربي. لكنني كنت حاسما واضحا عندما قلت إن الزج بتونس في هذا الملف سيكون نقطة ضعف، ويسيء لـ”الأهرام”، لأنه سيعرضها للتكذيب دون أن يكون في يدها دليل قوي للرد. كما سيضع الجريدة في موضع الاتهام بالسعي لإفساد علاقات تونس الطيبة مع قطر، خصوصا الاقتصادية، واستنادا إلى شائعات ومعلومات لا يمكن تأكيدها أو توثيقها. وقد تبينت لاحقا أن حملة بدأت في إعلام خليجي يمتد من الإمارات إلى السعودية نحو هذا الهدف سواء في فضائيات تلفزيونية، أو صحف كبرى، فحمدت الله أني حافظت على جريدتي وعلى سمعة مراسل “الأهرام” من التوظيف في هذه الحملة المنسقة الدعائية، التي شملت تونس. فقط على الصحافي أن يحترم مهنته ونفسه.
مبروك رقية
شارك محمد أسامة في “الوطن” الكثيرين الفرح لهذا الإنجاز: رأيت المستقبل في عينيها، مستقبلا منهكا أصابه من الحزن ما يفوق عمرها، وربما لا يقدر شخص بكامل حكمته على أن يواجهه. أن تتعامل كصحافي مع خبر جامد يختلف بشكل جذري مع تعاملك في قضية إنسانية، فالصحافة خلقت لخدمة الإنسان قبل أي شيء، بل هي الإنسان في الأساس. وقفت قليلا أمام عيني رقية، وطويلا أمام طوق من الورود زين شعرها الحريري، هل سيأتى يوم ولا تستطيع رفع يديها لتحريكهما؟ هل من الممكن أن يتحرك هذا المرض اللعين ببطء ليصل إلى كل أطرافها كما ينهش نصفها السفلي؟ وكما رأيت المستقبل في عينيها رأيت الحاضر البائس في عيني أمها وأبيها، لم يتجاوز عمريهما 25 سنة، ورأيت هماً ألقى ظلاله على شعر أبيها المخلوط بالشيب. تواصلت معي أسرة رقية، مريضة ضمور العضلات الشوكي منذ شهر، طالبة دعم جريدة «الوطن» وتبنى قضيتها، لتصبح رقية نواة لحملة «الوطن» لدعم مرضى ضمور العضلات، وكأن الله أراد أن يسوقها إلينا ونكون سببا في سعادة أسرتها، ونواة لحملة تفتح الباب للحياة لمن يعانون هذا المرض. نشرت «الوطن» خلال شهر واحد ما يتجاوز الـ35 مادة صحافية بين الجريدة وموقعها الإلكتروني، وكذلك حركت مراسلها في الإسكندرية للتصوير مع أسرتها والدعم اللامحدود من منصاتها على مواقع التواصل.
تستحق الحياة
واصل محمد أسامة الحديث عن الإنجاز الكبير: تابعنا معا بفرحة لا توصف كل جنيه يدخل حسابات رقية في البنوك وكذلك التحويلات البنكية من الخارج، قلقنا معا في البداية وبمجرد انتشار الأمر بين الناس فرحنا ورقصنا معا وكأن رقية ابنة كل منّا. نعم كان لنا السبق، وكنا أول جريدة تنشر عن قضية رقية، لكن الفضل الأول يرجع لكل مواطن مصري تبرع، ولكل مواطن كانت وما زالت «الوطن» صوته، أن تبدأ رحلة جمع 40 مليون جنيه خلال 30 يوما، كانت تحديا لنا ولكل محب لرقية ومتأثر بها. كان صوت رقية ينادي من حولها «الحقوني» أشد علينا من كل شيء، وكان هدفنا الأول في «الوطن» أن نوصل هذا الصوت، وصوت غيرها، إلى أكبر قطاع ممكن من المواطنين والمشاهير، حتى بدأ المشاهير في دعمها، ولبّت الفنانة القديرة وفاء عامر دعوتنا واستقبلت رقية في بيتها، وخرجت عبر بث مباشر على منصات «الوطن» المختلفة، تطلب من الجميع التبرع لها لتقفز الحسابات نحو 5 ملايين جنيه بعد هذه المقابلة. لتحقق الحملة يوم 25 يونيو/حزيران هدفها وتجمع «رقية» المبلغ المطلوب. رصدنا بكاميرا «الوطن» الفرحة العارمة والدموع الصادقة المملوءة بالحب، وكنا أول جريدة تصور مع أسرتها وتنقل فرحتها للعالم، وكذلك تحرك مراسلونا في الإسكندرية إلى منزل الصغيرة لينقلوا فرحة عارمة، احتشد فيها كل سكان الحي مسلحين بالحب والامتنان لنا. وجَّهت أسرة رقية الشكر لـ«الوطن» على احتضانها للمبادرة وتبنيها لها وفتح صفحاتها للطفلة الصغيرة، «بشكركم من كل قلبي على اللي عملتوه معانا وعلى تعبكم»، بكلمات صادقة عبرت نورهان والدة رقية عن سعادتها، ورصدت عدساتنا فرحتها.
بأيد مصرية
يقودنا جمال الشناوي في “الأخبار” لأهمال اعتبره أخطر من الإرهاب على أجيالنا القادمة: القصة أنه كان هناك من يهتم أو يبالي.. أن ثلاثة من أبناء هذا الوطن توصلوا إلى ابتكار يحمى هذا البلد من حروب محتملة.. ويؤمن حاجتها من المياه خاصة للمناطق الصحراوية البعيدة عن مجرى النيل، التي لم ترصد الأقمار الصناعية فيها مياها جوفية. هناك من أهمل في مراكز الدولة العملية قبل أكثر من ثماني سنوات.. ورغم النشر في الصحف وقتها عن الاختراع الثوري الذي يولد المياه من الهواء.. لحظتها تعامل المختصون الذين حصلوا على وظائفهم بالواسطة، أو كارت توصية من فاسد لا يبالي بمستقبل وطن كان شبه دولة. القصة بدأت بانتشار كثيف لأخبار عن نجاح شركة إسرائيلية في استخدام مكثفات لإنتاج المياه من رطوبة الهواء.. وأن الاختراع حوّل شركة صغيرة إلى إحدى أكبر الشركات في إسرائيل.. وقالت مواقع إسرائيلية إن وحدات إنتاج الماء من الهواء تنتشر في عشرات الدول بداية من الهند حتى قطاع غزة ومناطق في سوريا.. وتحولت الشركة إلى نقطة قوة للدولة العبرية. شركة “ووتر جين” لإنتاج المياه من الهواء باتت قادرة على فرض نفوذ إسرائيل حتى في بلداننا العربية.. ويكفي كتابة اسمها على أي من محركات البحث لتجد آلاف التقارير عن هذا الاختراع. تذكرت تقريرا صحافيا قبل سنوات وربما بعد ثورة 30 يونيو/حزيران بقليل نشره الزميل أحمد أبو حجر في “اليوم السابع” تناول فيه قصة اختراع مصري لإنتاج المياه من الهواء. وبدأ زميلنا القصة عن سرقة فكرة مصرية لثلاثة من كبار المهندسين لإنتاج المياه من رطوبة الهواء.. وقال في العنوان نصا “شركة إسرائيلية تسرق اختراعا مصريا لتوليد المياه من الهواء”، رحت أبحث وأنا أتابع احتفالات إسرائيلية بقوتها العلمية الجديدة.. والطلبات المتلاحقة على الشركة التي باتت تنتشر وتتلقى طلبات من أكثر من 60 دولة.
لم نفعل شيئا
مضى جمال الشناوي مفجرا مفاجأة: هذه الفكرة وهذا الابتكار سبق إسرائيل فيه ثلاثة من كبار أساتذة الهندسة المصريين.. وهم الدكتور مهندس أحمد صديق واللواء دكتور مهندس محسن خليل والدكتور مهندس حسين الشافعي.. وأجرى معهم الزميل أحمد أبو حجر حوار صحافيا. «مكثفو دائرة كهربائية ومجموعة فلاتر ولمبة تعقيم» هو كل ما احتاجه الثلاثة ليبتكروا جهازا التوليد المياه من الهواء عن طريق تكثيف البخار وتحويل الرطوبة النسبية الموجودة فيه إلى مياه نقية صالحة للشرب لينتج يوميا نحو 70 لترا من المياه عالية النقاء والمطابقة للشروط والمواصفات القياسية الأوروبية والأمريكية وكود المياه المصري، وهو أمر في غاية الأهمية خاصة إذا علمنا أن تكلفة تصنيعه لا تتجاوز أكثر من 12 ألف جنيه. هذا ملخص ما قاله الدكتور مهندس حسين الشافعي لزميلنا.. وتم نشره في مارس/آذار 2014 أي قبل أكثر من 8 سنوات. والمثير أن العلماء المصريين الثلاثة استغرقوا عامين كاملين قبلها في البحث وتصنيع نموذج، أى أنهم بدأوا عام 2012.. وذهبوا بعينات المياه إلى مكتب منظمة الصحة العالمية في مصر.. وأصدرت تقريرا عن درجة نقاء المياه وكانت 100%.. وأن المياه المنتجة خالية من أي معالجة كيميائية.. وأرسل العلماء الثلاثة إلى منظمة الأغذية الأمريكية.. وجاءهم الرد أن المياه المنتجة عن طريق جهازهم الجديد.. مطابقة للمواصفات المتبعة في الولايات المتحدة الأمريكية. القصة أشبه بالملهاة.. ولا أعرف على وجه اليقين لماذا غابت أجهزة البحث العلمي عن دعم الفكرة. هي جريمة ضد المستقبل ورغم مرور قرابة 10 سنوات على العمل الدؤوب للعلماء الثلاثة إلا أن شركة إسرائيلية تبنت الفكرة.. وسارعت ونفذت المشروع وتضخمت أعمالها.. وتكدست خزائنها.
أولاد الأكابر
اهتم عادل عبدالحفيظ في “المشهد” بانطلاق ماراثون الثانوية العامة، حيث وقع بصره على حدث فريد: ظاهرة وإن كانت قد سجلت حضورا باهتا خلال العاميين الماضيين، إلا أنها اصبحت ” تريند ” على صفحات التواصل الاجتماعي هذا العام وهي الحديث عن لجان معروفة بالاسم في امتحانات الثانوية العامة، يتم نقل بعض الطلاب من أصحاب الحظوة إليها وعادة ما تكون مرتبطة بتوزيع ملاحظين لتحقيق الهدف نفسه، ربما من أكثر المحافظات التي تشهد هذه الظاهرة هي محافظتا سوهاج وقنا، اللتان شهدتا خلال الأيام الأولى من امتحانات الثانوية العامة صراخا وغضبا من أولياء الأمور، والحديث عن وجود تساهل من الملاحظين والمراقبين داخل لجان ربما يؤدي في النهاية لوجود ظلم يقع على عاتق الطالب المتفوق، أبرز المناطق التي تشتهر بهذه اللجان، وسجلت حضورا مميزا ومنذ اليوم الأول بهذه الخصوص كانت مدارس إدارات “نجع حمادي – أبوتشت – دشنا” وفى سوهاج سجلت إدارتا “دار السلام” و”جهينة” أيضا حضورا مميزا وواضحا في هذا المجال، وزارة التربية والتعليم ورغم نفيها بالتوزيع المتعمد للطلاب على لجان بعينها خلال هذا العام في امتحانات الثانوية، إلا أن الواقع والأرقام تؤكد عكس ذلك تماما، وتشير إلى هناك ما يزيد عن 121 طالب في محافظة قنا طلبوا نقل امتحاناتهم خارج مدارسهم لأسباب غير واضحة، ومعظمها كانت بالترتيب في لجان “نجع حمادي” و “دشنا” و “أبوتشت”، وفي سوهاج سجل أكثر من 147 طالبا رغباتهم في الامتحان خارج مدارسهم، وتصدرت إدارة “دار السلام” العدد بـ84 طالبا معظمهم وافدون حتى من محافظات مجاورة، يأتي هذا وسط حالة غضب من الأهالي، أيضا نتيجة غياب الرقابة داخل بعض اللجان، رغم الحديث عن اتخاذ إجراءات رادعة حيال أي خروج على التعليمات هناك.
بداية متوقعة
ليس عصيا على الفهم كما تقول امينة النقاش في “الوفد” أن تبدأ زيارة بايدن للمنطقة بإسرائيل، وهو على أعتاب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لواشنطن، فضلا عن أنها ستغدو موضوعا للحوار مع القادة العرب. الأخبار الواردة من إسرائيل تقول إنها ستطلب من بايدن زيادة المساعدات المالية المقررة في عهد أوباما، لمدة عشر سنوات من 39 مليار دولار إلى 56 مليار دولار، والمساعدة في تجاوز الفشل الذي لحق بنظام القبة الحديدية، بدعم نظام بديل أكثر تطورا، وإقناع العرب بتشكيل تحالف للأمن الجماعي المشترك، للتصدي لإيران. ولعل بايدن قبل أن يبدأ جولته أدرك، أن السعودية التي يزورها، هي غير تلك التي أراد عزلها، بزعم الدفاع عن حقوق الإنسان عقب الواقعة الأليمة لمقتل خاشقجي الذي أطلقت إدارته اسمه على الشارع الذي تقام فيه السفارة السعودية في واشنطن، كما تناول بايدن قادة المملكة بحديث يخلو من اللياقة الدبلوماسية مع خصوم، فما بالك مع حليف وثيق لواشنطن منذ عام 1945. سيلتقي بايدن الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود بجسارة ووعي، مشروعا طموحا لتحديث المملكة، على الأصعدة كافة، وكان شخصه هدفا لتصريحات عدائية لبايدن، قابلها بتصريحات مماثلة. وفي أعقاب الأزمة التي خلفتها الحرب الأوكرانية وفرض عقوبات حلف الناتو على روسيا، وتعذر تدفق النفط والغاز والقمح الروسي إلى الأسواق العالمية، ضغطت واشنطن لضمان تدفق النفط السعودي بمعدلات أكبر، بما يجعل التحكم في عدم ارتفاع أسعاره ممكنا، لكن المملكة تمسكت بالالتزام بقرارات أوبك بلس لإنتاجه، وفقا لاتفاقها مع وزير الخارجية الروسي لافروف في قمته مع دول الخليج.
عانينا الأهوال
انتهت أمينة النقاش إلى ما يلي: تغيرت السعودية، وتغيرت موازين القوى الدولية، بما بات يسمح للعرب بإقامة علاقات أكثر توازنا في المجال الدولي مع الصين وروسيا والهند وغيرها من دول العالم. تغيرت الولايات المتحدة نفسها التي يأتي بايدن إلى المنطقة منها، وأجواء العنصرية والانقسام السياسي والاجتماعي يسود معظم ولاياتها، كما يجيء محملا بخزي الانسحاب المخزي من أفغانستان، الذي أعادها لحكم طالبان الدموي، كما سبق أن سلم انسحابا مماثلا، العراق بعد نهبه، للميليشيات الإيرانية. طلب بايدن في القمة ينطلق من المصالح الأمريكية، الداعية لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط السعودي والإماراتي، وضمان أمن الطاقة، وإقامة تحالف أمني إقليمي يضم إسرائيل، للتصدي لإيران. وإذا كان تبادل المصالح هو الأساس الذي تبنى عليه العلاقات بين الدول، فلا مصلحة عربية في إنشاء مثل هذا الحلف، الذي يعد مطلبا إسرائيليا في أصله وفصله. مع الأخذ في الاعتبار أن عددا من الدول الخليجية، بينها قطر وسلطنة عمان، تحتفظ بعلاقات طيبة مع إيران، وأن المنطقة عانت الأهوال من هذه الأحلاف التي ترعاها واشنطن، وصفحات التاريخ مكتظة بأسباب فشلها. المؤكد أن اتفاق القادة العرب على موقف موحد داخل القمة، يرفض التدخلات الفظة في شؤونها، ويوضح أن استقرار أمن إسرائيل مرتبط بحل عادل يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم، ويطبق القرارات الدولية بشأن سوريا، ويردع الحوثيين، لوقف حرب اليمن، وقبل هذا وبعده يرفض أي تحالفات عسكرية مع دولة لا تصون عهدا ولا تفي بميثاق، لإشاعة الفوضى في السياسة الدولية، بزعم فاجر عن الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
خير شاهد
أكد طارق عباس في “المصري اليوم” أن جريمة ذبح فتاة المنصورة كاشفة لحقائق خطيرة يمكن الوقوف عند أهمها: أولا، لم تُقتَل نيرة لأنها قَتَلَت، وكل ذنبها أنها عبرت عن نفسها وقالت رأيها في شخص رغب في تزوجها، وقررت رفضه، وبدلا من أن يستسلم القاتل «للقسمة والنصيب» يلح في طلب الفتاة، بل يحاول أن يفرض نفسه عليها، ما اضطرها لتحرير محضرين ضده في قسم الشرطة لمنعه من التعرض لها، ولأن الاختلاف في وجهات النظر بات يفسد للود كل قضية، مضى القاتل في تهديد نيرة، وقتلها فور خروجها من أداء امتحان نهاية العام، وكأنه أراد بفعلته الشنعاء تلك أن يبعث برسالة للعامة والخاصة مؤداها: «إن قتل من يختلف معي ضرورة». ثانيا، كان تعاطي المارة مع بشاعة الجريمة غير لائق مطلقا بما اعتدناه من مروءة ونخوة المصريين في نجدة الملهوف وإغاثة المظلوم، فالقاتل ارتكب جريمته في حضور كثيرين ممن شاهدوه وهو يطعنها طعنتين قاتلتين، ومع ذلك لم يتحرك أحد لإنقاذ الفتاة، واكتفى البعض بتصوير عملية الطعن على الموبايلات، ما جرأه على مواصلة جريمته وذبح الفتاة دون اكتراث بهيبة الناس ولا خوف من ردود أفعالهم. ثالثا، إن القاتل طيلة دراسته في الجامعة، كان محسوبا على المتفوقين علميا، بحصوله على تقدير ممتاز في النتيجة النهائية للامتحانات، ما يعطي انطباعا بأن الأخلاق لم تعد محسوبة في عملية تقييم مستوى الطلاب، وأن التربية في واد ومدى القدرة على تحصيل العلوم في واد آخر، وبالتالي لا علاقة بين السلوك والبحث العلمي، ولا أدري كيف يمكن تمييز الطلاب بالعلم دون الأخلاق؟ كيف يمكن هذا الفصل بين سلامة النفس والفطرة وسلامة العقل؟ رابعا، تطرف بعض المشايخ في إصدار الفتاوى والتبرير للقتلة، دون وضع سماحة الدين في الاعتبار، وهو ما تكشف في رأى الشيخ مبروك عطية الذي برر بشاعة الجريمة وشرعها بأن الفتاة لم تكن محجبة.
شانزليزيه الشرق
لدى إقبال بركة في “المصري اليوم” ما يكفي للغضب من الأجهزة المختصة: يستحق شارع جامعة الدول العربية في المهندسين لقب أسوأ شارع في مصر عن جدارة، فالمطبات والحفر تحتل كل متر فيه بلا استثناء، وفى المساء تضيء نصف المصابيح صفّا واحدا والآخر يعاني الظلام الدامس. ثم من منتصف الشارع حتى ميدان جامعة الدول العربية ظلام دامس والنصف الآخر الإضاءة خافتة كأنها ستخفي عيوبه، والباعة يحتلون أماكنهم أمام المحال ويفرشون بضاعتهم دون خوف من عقاب، أو ملاحقة. هناك إحساس عام بأن هذا الشارع معفى من كل القوانين والضوابط. ولا أعرف لمَن يتبع هذا الشارع البائس، ولماذا أُهمل رغم أنه يتوسط حيّا راقيا ويحيط به ناديان وعمارات فاخرة. وأتذكر أنه كانت لدى محافظة الجيزة خطة طموحة شاملة لتطوير شارع جامعة الدول العربية وتحويله إلى الشانزليزيه، قبل 10 سنوات، وقد كان حينها المهندس سيد عبدالعزيز محافظا للجيزة. كانت المحافظة تتبنى تحويل الشارع، الذي يتوسط منطقة المهندسين ويشترك في مساحات بينية مع الدقي والعجوزة، إلى مكان أشبه بأشهر شوارع باريس وأوسعها، شارع الشانزليزيه، الذي يبدأ بالمسلة المصرية التي تم اقتلاعها من معبد الأقصر في القرن التاسع عشر، بعدما أهداها محمد علي إلى ملك فرنسا، وينتهي بقوس النصر، الذي تم تشييده رمزا لانتصارات فرنسا.. بدأت الخطة المصرية لتحويل شارع جامعة الدول العربية إلى مُناظِر له بتجميل الجزيرة الوسطى، والتوسع في المساحات الخضراء، وتقليل التكدسات المرورية، ومطاردة الباعة الجائلين، إلا أن المشروع سرعان ما توقف بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وعاد الشارع إلى أصله القديم. وأصبح الشارع اليوم في حالة يُرثى لها، إنه مزدحم جدّا في كل الأوقات نظرا لطبيعته التجارية، وصارت عربات «الميكروباص» تصول وتجول فيه ذهابا وإيابا، دون أن تراعي بشرا أو تحترم قواعد المرور، كذلك العربات الملاكي تجري بسرعات جنونية. فهل حان الوقت لاستعادة خطة الشانزليزيه مرة أخرى، وتوسيع الأرصفة وزيادة المساحات؟
لا حرج
قال الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، إن عبدالله ابن الزبير طاف حول الكعبة عائما، ويجوز الطواف حول الكعبة راكبا، أو ماشيا أو عائما، وهناك صور للحجيج أثناء عملية الطواف عائمين. ونقل محمد رأفت في “المصري اليوم” تصريحات متلفزة أدلى بها الدكتور علي جمعة خلال لقائه في برنامج “من مصر” مع الإعلامي عمرو خليل، أن طول الكعبة في الوقت الحالي أكثر من 13 مترا، مشيرا إلى أن هناك من يتساءل هل يجوز أن يتم الطواف حول الكعبة طائرا؟ مؤكدا على أن من شروط صحة الطواف أن يمس الشخص جزءا من البنيان. وأكد عضو هيئة كبار العلماء المسلمين، إذا كان الطواف في مكان أعلى من الكعبة يكون الطواف باطلا، والطواف في الدور العلوي يساوى الطواف في الصحن 25 ضعفا.