القاهرة.. سيارات العجلات الثلاث (التوك توك) وسيلة جديدة للمواصلات ومكافحة البطالة
القاهرة.. سيارات العجلات الثلاث (التوك توك) وسيلة جديدة للمواصلات ومكافحة البطالةالقاهرة ـ رويترز: قطعة صغيرة من الهند في شوارع القاهرة.. انها مركبات لنقل الركاب بالاجر تسير علي ثلاث عجلات تري بأعداد كبيرة في شوارع نيودلهي أو مومباي وتعرف باسم توك توك وأصبحت تسير في شوارع بعض الاحياء الفقيرة المزدحمة في العاصمة المصرية.وفي مدينة وصل عدد سكانها الي 18 مليون نسمة يضاف اليهم زهاء مليون آخرين سنويا أصبح تكدس حركة السير في شوارع القاهرة أمرا معتادا في الحياة اليومية. لكن التوك توك بدأ يساعد بعض الشيء في تخفيف التكدس في المناطق الشعبية المزدحمة ومنها الشوارع الخلفية بمنطقة أرض اللواء في حي امبابة. كما يساعد التوك التوك في توفير بعض فرص العمل للعاطلين. وذكر محمد محمد علي رئيس لجنة التنمية بمنطقة أرض اللواء ان التوك توك حقق نجاحا كبيرا. وقال حل لي مشكلة 1500 شاب. عندي ما يقرب من 600 شاب يعملون علي التوك توك في اي وقت، اي 1200 شاب علي الاقل يوميا. وهذا يعني حل مشكلة البطالة عند الف ومئتي شاب. يزيد علي هذا انه حل المشكلة… يوصل المواطن أو المواطنة خاصة كبار السن والمرضي والحوامل الي باب المنزل .والبطالة من المشاكل الرئيسية في مصر. واكتشف كثير من المصريين الذين لا يجدون عملا أن شراء تلك المركبات الرخيصة الثمن نسبيا وسيلة مناسبة لكسب الرزق. لكن التوك توك لا يحظي بقبول كل سكان حي امبابة. ولم تحصل المركبات الجديدة بعد علي موافقة الحكومة وما زالت تسير في الشوارع بدون تراخيص، وبالتالي لا يخضع السائقون لاي مسائلة اذا تسببوا في حادث. كما أن معظم سائقي التوك توك صغار في السن ولا تزيد أعمار بعضهم عن 11 عاما وكثير منهم غير مدربين جيدا علي القيادة. وقال رجل من سكان المنطقة يدعي حلمي ما شفناش القرف دهوت )لم نر هذه المعاناة) هنا الا من أيام ما نزلت التكاتك )جمع توك توك( في المنطقة. زي ما انت شايف حضرتك. المزلقان (حاجز المرور المؤقت علي السكة الحديد) مزدحم جدا وكل يوم مشاكل… والله لسه نازلين علي واحدة ست كسروا كسروا رجلها .وكان العمل في قيادة سيارات الاجرة وسيلة يلجأ اليها كثير من بين آلاف الخريجين الذين لا يجدون عملا في مصر. ولكن أسعار السيارات وتكاليف تسييرها وصيانتها أصبحت باهظة حاليا بصورة تحول دون ذلك. وبالمقارنة فان سعر التوك التوك في متناول اليد نسبيا ويمكن شراؤه من كثير من الموزعين مقابل 13 ألف جنيه مصري (2280 دولارا( نقدا أو 36 ألف جنيه (6315 دولارا) بالتقسيط. وقيادة التوك التوك ليست بالتأكيد المهنة التي ترضي طموح شاب مثل أشرف لكنها الخيار الوحيد المتاح له. يقول اشرف انه خريج معهد فني تجاري لم يجد عملا، فكان نزول التوك توك للسوق فرصة عمل بالنسبة له افضل من التعطل.وقال شاب اخر يعمل سائقا للتوك التوك في امبابة انه كعشرات الآلاف امثاله لا يجد خيارا سوي العمل علي التوك توك ما فيش اذا اراد ان يتجنب اللجوء الي السرقة ليعيش.وأراح التوك التوك الكثيرين ممن يستخدمون وسائل المواصلات المزدحمة غالبا ومنها الحافلات الصغيرة (ميكروباص( التي تكتظ بالركاب ويعرف سائقوها برعونة القيادة. ويتسع التوك لثلاثة ركاب ولا تزيد سرعته علي 50 كيلومترا في الساعة. وقالت فتاة تدعي حنان انه وسيلة ممتازة جدا للناس الذين كانوا بدونه سيضطرون للسير علي اقدامهم او ركوب الحافلات العامة التي يتكدس فيها الناس فوق بعضهم.وفي الوقت الذي تعجز فيه شبكة المواصلات العامة في القاهرة عن الاضطلاع بالعبء الملقي عليها يتزايد الاعتماد علي الحافلات الصغيرة التي تنقل الركاب بالاجرة ثم التوك التوك حاليا الذي يتوقع له المزيد من النجاح. 4