لندن ـ الكويت ‘القدس العربي’: على خلفية اقتحام مجلس الأمة في ما أطلق عليه يوم الأربعاء الأسود، تم القبض على النائب السابق سالم النملان في منفذ النويصيب وإحالته للمباحث الجنائية.
كما تم اعتقال النائب السابق د.
وليد الطبطبائي لدى عودته من تونس، وتم تحويله إلى المباحث ومنها للنيابة العامة.
وكانت أوامر قد صدرت من’النيابة العامة بضبط واحضار نواب سابقين شاركوا في اقتحام مجلس الأمة، كما أصدرت في وقت سابق قراراً بالإفراج عن الشباب الموقوفين في قضية اقتحام المجلس بكفالة ألف دينار لكل واحد منهم، وذلك بعد الاطلاع على ملف القضية ومجريات التحقيق.
وتعود احداث الواقعة إلى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عندما قام المئات ومعهم بعض نواب مجلس الأمة باقتحام مبنى مجلس الأمة احتجاجا على ما وصفوه باعتداء’قوات الأمن على عدد منهم بالضرب لمنعهم من الوصول إلى منزل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح. وعلى اثر ذلك وجهت النيابة العامة للمتهمين تهماً تتعلق بـ ‘مخالفة قانون التجمعات’ ومقاومة رجال أمن والتعدي عليهم بالضرب وإتلاف وتعطيل مرفق عام.
قال تلفزيون ‘الراي’ إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصدر مرسوما امس الاحد يحدد فيه الثاني من شباط (فبراير) موعدا للانتخابات البرلمانية.
وكان الأمير حل البرلمان منذ نحو أسبوعين في أعقاب استقالة الحكومة الشهر الماضي فيما تمثل واحدة من أعمق الأزمات السياسية في البلاد.
ولم يحدد امير الكويت في ذلك الوقت موعدا للانتخابات التي ينص الدستور على اجرائها خلال شهرين من تاريخ حل البرلمان.
وتخوض الكويت معركة سياسية طويلة بين الحكومة التي تهيمن عليها اسرة الصباح الحاكمة والبرلمان المنتخب المكون من 50 عضوا.
وساعدت الثروة النفطية ومزايا اجتماعية سخية الكويت على النجاة من الانتفاضات التي اطاحت برؤساء دول عربية اخرى هذا العام. لكن الكويت شهدت بعض الاضطرابات عندما اقتحم نواب معارضون ومحتجون البرلمان الشهر الماضي للمطالبة باستقالة الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس الوزراء وسط مزاعم عن سوء الادارة والفساد. وينفي رئيس الوزراء هذه المزاعم.
جاء اقتحام البرلمان بعد عرقلة الحكومة طلبا للمعارضة باستجواب رئيس الوزراء. وقالت المعارضة ان تحرك رئيس الوزراء غير دستوري.
واجبرت الازمة الشيخ ناصر وحكومته على الاستقالة وعين الامير وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة الشيخ جابر المبارك الصباح رئيسا جديدا للوزراء.
وادت الحكومة الجديدة اليمين الدستورية امام الامير الاسبوع الماضي ويتكون اغلب اعضائها من حكومة الشيخ ناصر وستتولى التجهيز للانتخابات.