القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت إيمان هلال، زوجة القيادي اليساري المصري كمال خليل، إن جهاز الأمن الوطني ألقى القبض على زوجها أمس الاثنين.
وكتبت على «فيسبوك»: «اثنان من أمناء الشرطة زاروا منزلنا، وأصطحبوا زوجي بحجة استجوابه في جهاز الأمن الوطني».
وقال المحامي الحقوقي، محمد عبد العزيز، مدير مركز الحقانية، وهو منظمة حقوقية مستقلة، إنه لم يستدل على مكان احتجاز خليل، وإنه أرسل تلغراف للنائب العام بالواقعة.
يأتي ذلك في وقت طالب حزب «الدستور» بالإفراج عن معتقلي الحزب وجميع معتقلي الرأي.
وقال الحزب في بيان: «سنوات تسرق من عمر شبابنا، تستنزف من أرواحهم وأجسادهم -هم وذووهم-، بظلم فج بدون مراعاة لقانون أو دستور، لا لجرم ارتكبوه أو إثم اقترفوه، لا لشيء سوى أنهم أصحاب ضمائر وطنية ونوايا صادقة وأصوات حرة تعمل وتنادي بكل ما يحمل مصلحة لهذا الوطن ويدافع عنه. «
وأضاف: «حملات من الحصار والتضييق طالت الجميع، كان الحزب وشركاؤه من القوى المدنية فى القلب منها، أصوات كممت و مقار حوصرت وأعضاء اعتقلت بتهم ملفقة، حملات من التشوية كانت بالمرصاد تغتال كل صوت ينطق بما لا يلائم الهوى، فأصبح الواقع مظلما مؤسفا لوطن كامل أصبح تحت حالة من التضييق والحصار وحكم الصوت الواحد».
وزاد: «مع كل هذا كان السؤال العجيب لأهل السلطة أين هي تلك الأحزاب المعارضة؟ فما المطلوب من الأحزاب والقوى السياسية إذا لم يكن لها الحق في أن تمارس واجباتها وحقوقها وفقا للدستور والقانون! إذا كان الحق في الاجتماع أو إبداء الرأي والتعبير عنه ممنوعا ! إذا كان الظهور في وسائل الإعلام للتعبير عن آرائها وأفكارها ومشاريعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ورؤيتها لأهم الملفات التي تخوض البلاد تحدياتها ممنوعا.
وتساءل الحزب في بيانه: «ما الشكل والمسار الحقيقي الذى يرتئيه ويسعى إليه القائمون على حكم مصر، حول مستقبل الحقوق والحريات العامة والعمل العام بها؟ ما المسار المطلوب من الشباب أن يسلكه للتعبير عن آرائه وطموحاته ومطالبه، وهو يرى تلك القوى السلمية والوطنية محاصرة ومكبلة ممنوعة من تقديم أي نشاط أو خدمة للبلاد إلا إذا كانت ضمن تنسيقية أو تحالف مشكل يتم انتقاؤه من أجهزة الدولة، ويدور في فلكها؟ ما رؤيتهم للعمل السياسي ولشكل تعبير الناس عن اختياراتهم إذا كان مجرد التحضير والتفكير في خوض أي انتخابات في مصر يُقابل بحملات من الاعتقال والتشويه والتخوين! إذا كان الأمل تهمة ومحاولة تقديم خيار جديد من خلال تحالف انتخابي ممنوع ! ما الذي يتوقعونه من استمرار سياسات المكارثية والصوت الواحد والجماعة الواحدة التي أثبتت وهنها وفشلها؟
وتابع: «ألم يستشعر القائمون على الأوضاع الحالية للبلاد حتى الآن الخطر من استمرار تلك السياسات؟ ألم يستشعروا ما يدور داخل الشارع المصري من غضب وفقد للثقة والمصداقية، والسخط العام ضد تفشي الفساد ومؤسساته داخل الدولة وأجهزتها؟ ألم تدرك هذا الوضع المتأزم وأنه لا مستقبل واضحا مع تلك السياسات ولا بد من مخرج لتلك الأزمة ينجو بالبلاد ويعيدها للمسار الصحيح، مخرج حقيقي لا يكون مغلفا بشعارات كاذبة حول الإصلاح الاقتصادي أو السياسي».
ودعا إلى «الإفراج عن جميع معتقلي الرأي، وفي مقدمتهم معتقلو الحزب الذين ألقي القبض عليهم واحتجازهم خلال الفترات الأخيرة بشكل تعسفي وجائر، والتوقف عن استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة للتنكيل والاعتقال، وفتح المجال العام أمام المجتمع المصري، وإطلاق حق حرية التحرك للأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني، ورفع اليد القابضة على حرية الإعلام والصحافة.