القتل علي الطريقة اليونانية!

حجم الخط
0

طرح رجال الشرطة الرجال المقيدين بالاغلال ارضاً وانهالوا عليهم بالضرب، والحقد يشع من عيونهم، مرعدين مزبدين بشتائم عنصرية لم تستطع الفرائس المسكينة ان تفهمها اما لانها كانت بلغة غير اللغة التي يتكلمون بها او لان الالم والرعب اخذ قلوبهم وعقولهم فلم يعد لحواسهم اي قدرة علي العمل.

اخذ التعب من رجال الشرطة، فحمل كل اثنين منهم رجلاً والدماء تقطر من كل اجزاء اجسامهم والقوا بهم في قارب ابيض وانطلقوا بهم الي عرض البحر والقوا بهم ليصارعوا الموج مكبلين فاقدين الوعي او علي وشك ان يفقدوه، لم يدرك هؤلاء المساكين ما يحصل الا بعد ان اصطدمت اجسادهم المنهكة المحطمة بالماء فاخذوا يصرخون مرعوبين يلفظون انفاسهم الاخيرة، ورجال الشرطة يتضاحكون مستمتعين والغرق يتخاطف الرجال واحداً تلو الآخر.

ليست هذه مشاهد من فيلم رعب امريكي من الافلام الهوليودية التي لا استمتع ابداً بمشاهدتها، لكنها مناظر حقيقية، تمت علي الاراضي اليونانية علي رمال شواطئ بحر ايجه وفي احضان امواجه، وبقرار يوناني رسمي، والضحايا شباب عرب في عمر الورود، قادتهم الصدفة او ضيق ذات اليد او ظلم السلطات العربية الي التسلل عبر الحدود التركية اليونانية متخيلين انهم يدخلون جنات عدن، فكان لهم هذا الاستقبال الحافل الرائع الذي وصفته.

لا اتخيل ان هنالك انسانا علي وجه الارض في عصرنا هذا من الممكن ان يستجمع كل كمية القسوة والحقد هذه ليلقي بانسان مثله في البحر مكبل اليدين مصدراً عليه حكماً بالاعدام بهذه الطريقة البشعة.

اي ثقافة من الممكن ان تصنع وحوشاً من هذا النوع؟ اهذه هي ثقافة القرن الحادي والعشرين حيث الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان؟!! لم تعد للانسان العربي اية قيمة بسكوت العالم عن عمليات القتل الوحشية التي مورست وتمارس ضدنا في العراق وفلسطين وافغانستان، وبعد عمليات التعذيب الوحشية التي تمت وتتم في غوانتنامو وابو غريب وعشرات السجون الاخري.

هذا هو الارهاب بابشع صوره، انهم قتلة مجرمون، قتلة بقرارات رسمية يرتدون ملابس رسمية، يدعون انهم يمثلون حكومات ديمقراطية تتمتع بكل صفات النفاق التي تمنح الشرعية في هذا الزمن الرديء.

صراعنا مع هؤلاء القوم غير متكافئ ثقافتهم تجيز لهم ممارسة كل اصناف الوحشية التي يحلمون بها، وثقافتنا تقيدنا بسلاسل من القيم والمبادئ والاخلاق التي نعتز بها، والتي ان تجاهلناها وقعنا في المعاصي والذنوب، ونلنا غضب الله ورسوله.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.

طه الفتيانيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية