“القدس العربي” تثير مسألة صمت غوتيريش حيال تصاعد العنف ضد الفلسطينيين

حجم الخط
7

نيويورك- “القدس العربي”: قال ستيفان دوجاريك، المتحدث  الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ردّا على سؤال “القدس العربي” حول صمت السيد  أنطونيو غوتيريش إزاء تصاعد العنف في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن الأمين العام قلق إزاء هذه التطورات.

دوجريك : “نحن قلقون بالطبع من أن يكون هناك تداعيات كبيرة على المدى البعيد- على قدرتنا وقدرة المجتمع الإنساني الأوسع – على دعم الفلسطينيين المحتاجين”

وجاء في سؤال “القدس العربي” في المؤتمر الصحافي للمتحدث في مقر المنظمة الدولية “خلال هذا العام استشهد نحو 217 فلسطينيا، 165 منهم في الضفة الغربية وحدها. وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم صبي يبلغ من العمر 17 عامًا ، لكن مع سقوط كل هؤلاء الضحايا وهذه الزيادة في العنف ضد الفلسطينيين، لم يصدر الأمين العام ولو مرة واحدة بيانًا يعرب فيه عن قلقه وإدانته لما يجري. أنا أتحدث عن الأمين العام – وليس عن ممثليه، لماذا ؟”، ليرد  دوجريك مؤكداً أن السيد أنطونيو غوتيريش يتحدث من خلال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط،، تور وينيسلاند، الذي أحاط مجلس الأمن مرتين على الأقل خلال الشهر الماضي – وهذه بيانات بحدّ ذاتها نيابة عن الأمين العام. وأضاف “أنا أعتقد أن تقاريرنا وقلقنا حيال تزايد العنف والخسائر في صفوف المدنيين قد تم تسجيلها بشكل جيد”.

 باشيليت: “معاملة إسرائيل لموظفينا  جزء من توجّه أوسع نطاقًا وأكثر إثارة للقلق يهدف إلى منع وصول المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظّمات الأخرى المعنية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يثير التساؤل حول ما تحاول السلطات الإسرائيلية إخفاءه بالضبط”

وردا على سؤال متابعة حول رفض إسرائيل منح تأشيرات الدخول لموظفي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قال دوجريك : “نحن قلقون بالطبع من أن يكون لهذا الأمر تداعيات كبيرة على المدى البعيد – على قدرتنا وقدرة المجتمع الإنساني الأوسع – على دعم الفلسطينيين المحتاجين”. وأضاف أن أثر ذلك على عمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في مجال التخطيط للاستجابة الإنسانية لعام 2023 قد بدأ بالفعل، وقال:” نحن بالطبع على تواصل مع السلطات الإسرائيلية بشأن هذه المسألة ونأمل في أن يتم حلها”.
وكان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، قد اتهم بعض موظفي أوتشا وانحيازهم للرواية الفلسطينية وتجنبهم استخدام كلمة “إرهاب” عند قتل الإسرائيليين.
وهذه ليست المرة الأولى التي ترفض إسرائيل منح تأشيرات للموظفين الدوليين. وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السابقة، ميشيل باشيليت، قد استنكرت في شهر آب/ أغسطس الماضي رفض إسرائيل منح تأشيرات دخول لموظفي المفوضية المكلفين بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة كي يتمكنوا من القيام بمهامهم. وأكدت أنّ رفض إسرائيل إصدار تأشيرات جديدة أو تجديد تلك القديمة لموظفي مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان المتواجدين في الأرض الفلسطينية المحتلة، لن يمنع المفوضية من الاستمرار في رصد حالة حقوق الإنسان ميدانيا والإبلاغ عنها.
وقالت باشيليت في هذا السياق: “معاملة إسرائيل لموظفينا جزء من توجّه أوسع نطاقًا وأكثر إثارة للقلق يهدف إلى منع وصول المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظّمات الأخرى المعنية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يثير التساؤل حول ما تحاول السلطات الإسرائيلية إخفاءه بالضبط”.
من جانبها، ردّت المتحدثة باسم رئيس الجمعية العامة، بولينا كوبياك، على سؤال “القدس العربي” بشأن أسباب عدم صدور تعليقات من رئيس الجمعية العامة على مستوى العنف المتزايد في الضفة الغربية والأحداث المرتبطة به، قائلة: “إن رئيس الجمعية العامة على دراية بكل ما يحدث وهو يتابع الأخبار عن كثب، ولديه اهتمام خاص وقد أمضى وقتا في المنطقة كدبلوماسي شاب”. وأضافت أنه تحدث في مناسبتين منفصلتين بشأن المأزق في الشرق الأوسط، وفي القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وكان واضحا جدا فيما ينبغي أن يحدث وهو يعمل مع الدول الأعضاء حتى في الأسبوع الفائت عندما اعتمدنا القرارات المتعلقة بزيادة المساعدات للمنطقة. وأكدت كوبياك أنه يعمل من خلال الدول الأعضاء وهو على دراية بما يجري، حتى لو لم يستنكر بالعلن أو يدون تعليقات على حسابه في تويتر، هذا لا يعني أن الأحداث تمر مرور الكرام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية