“القدس العربي” تسأل الأمم المتحدة “لماذا غابت كلمة إدانة من جميع بيانات المسؤولين الدوليين حول استهداف عمال الإغاثة؟”

حجم الخط
4

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: سألت “القدس العربي” ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن سبب غياب كلمة “إدانة” من جميع البيانات التي صدرت عن أربعة مسؤولين رفيعي المستوى حول حادثة اغتيال سبعة متطوعين دوليين في منظمة “المطبخ المركزي العالمي”، إذ أعربوا جميعا عن حزنهم وقدموا تعازيهم لأسر الناس، دون إدانة أو الدعوة لتحقيق.

رد المتحدث الرسمي: “من الواضح أننا ندين جميع عمليات قتل العاملين في المجال الإنساني.” وأضاف “أما عن التحقيق فأعتقد أننا كثيرًا ما نطالب بإجراء تحقيقات مستقلة، وبالطبع، نريد أن نرى تحقيقًا مستقلاً في هذه القضية. ولكن دعونا نكون واقعيين أيضًا. نحن في خضم الصراع. سيكون من الصعب القيام بذلك الآن. هذا لا يعني أنه لا ينبغي القيام بذلك. ولكن الأهم من ذلك أنه يجب محاسبة المسؤولين عن ذلك”.

وردا على سؤال ثانٍ ما إذا كان يرى أن انسحاب منظمة ” المطبخ المركزي العالمي” وتجميد نشاطاتها كان دافع إسرائيل من وراء العملية، قال المتحدث الرسمي: “هذا تحليل أتركه لك. لا أستطيع التحدث عن دوافع الأشخاص الذين وضعوا أصابعهم على الزناد واتخذ المطبخ المركزي العالمي القرار الذي اتخذه. لم أسمع أنهم اختاروا الانسحاب. سمعت أنه تم تعليق أنشطتهم. لكن من الأفضل أن يتم الرد على سؤالك من قبل السلطات الإسرائيلية والمطبخ المركزي العالمي”.

وكان أربعة مسؤوليين رفيعي المستوى قد أصدروا بيانات مختلفة حول الحادث أعربوا فيها عن حزنهم لمقتل عمال الإغاثة السبعة وأعربوا عن تعازيهم لأهالي الضحايا وبلداهم التي قدموا منها.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، جيمي ماكغولدريك، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، “إنه يشعر بالحزن الشديد والفزع إزاء الغارات الجوية المتعددة التي شنها الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية في دير البلح وسط قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل سبعة من العاملين الإنسانيين لدى منظمة المطبخ المركزي العالمي”.

وأعرب ماكغولدريك عن تعازيه لأسر وأصدقاء وزملاء موظفي المطبخ المركزي العالمي الذين قتلوا وقال إن هذه لم تكن حادثة منفردة”.

وأضاف المنسق الإنساني أن عدد الذين قتلوا من عمال الإغاثة الإنسانية منذ 7 أكتوبر ولغاية 20 آذار/ مارس، ما لا يقل عن 196 من العاملين في المجال الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة 2023. وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذا الرقم يمثل “ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد القتلى المسجل في أي صراع خلال عام”.

وقال ماكغولدريك “منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصبحت الأرض الفلسطينية المحتلة واحدة من أخطر وأصعب أماكن العمل في العالم. لم يعد هناك مكان آمن في غزة. ويجب على جميع أطراف النزاع، بما في ذلك حكومة إسرائيل، احترام القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف العاملين في المجال الإنساني. يتمثل دور عمال الإغاثة في تخفيف معاناة الأشخاص الذين يعانون من الأزمات. ويجب ضمان سلامتهم، إلى جانب سلامة المدنيين الذين يخدمونهم”.

كما أعرب مارتن غريفيثس، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، عن الغضب إزاء مقتل عمال الإغاثة. وذكر أن أعمال من يقفون وراء ذلك لا يمكن الدفاع عنها.

وفي بيان نشره على موقع إكس، قال غريفيثس “كل هذا الحديث عن وقف إطلاق النار، وما زالت هذه الحرب تسرق أفضل من فينا”. ووصف عمال الإغاثة أولئك بأنهم “أبطال قُتلوا أثناء محاولتهم إطعام المتضورين جوعا”. وشدد على ضرورة وقف كل ذلك. وقدم تعازيه لأسر وزملاء عمال إغاثة المطبخ العالمي المركزي.

من جهته أعرب ، فليبب لازاريني، المفوض العام للأونروا، عن صدمته لمقتل العاملين. وقال على موقع إكس “إن المطبخ المركزي العالمي يقدم المساعدات الغذائية التي تشتد الحاجة إليها للسكان الذين يعانون من الجوع. وشدد على أن العاملين في المجال الإنساني يجب ألا يكونوا أهدافا. كما أصدرت المنسقة الإنسانية الرئيسية ومنسقة إعادة الأعمار، سيغريد كاغ، بيانا يشير إلاى إصابتها بالهلع لهذا القتل وأعربت عن حزنها وتعازيها لأاهالي الضحايا.

يذكر أن المطبخ المركزي العالمي يقدم المساعدة الغذائية التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة، حيث أظهرت التحليلات الأخيرة أن خطر المجاعة وشيك بالنسبة للسكان البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة. ومنذ اندلاع الصراع، قدمت المنظمة أكثر من 35 مليون وجبة ساخنة وأنشأت أكثر من ستين مطبخاً مجتمعيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية