“القدس العربي” تستوضح: لماذا لا يدين غوتيريش اعتقال نشطاء قافلة الصمود؟

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: قدّم ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، خلال مؤتمره الصحافي اليوم الجمعة، تفسيرا لموقف المنظمة من اعتراض أسطول الصمود واعتقال النشطاء المنتمين إلى خمسين دولة، وذلك رداً على سؤال “القدس العربي” في الإحاطة اليومية.

وجاء في السؤال: “لم نسمع من الأمين العام للأمم المتحدة أي بيان يدعم التعبير السلمي عن التضامن مع غزة ومحاولة كسر الحصار المستمر منذ سنوات. لماذا لم يصدر أي بيان يدعم هذه التظاهرة السلمية الحضارية لكسر الحصار عن غزة؟”، فأجاب دوجاريك: “أتمنى أن يستمع الناس إلى ما نقوله منذ فترة. لطالما دعمنا الحركات السلمية لدعم الشعب الفلسطيني لإنهاء هذا الصراع. من حق الناس التظاهر. أراد الناس الدعوة إلى إنهاء هذا الصراع، والمساعدة في تحسين الوضع الإنساني، وإطلاق سراح الرهائن، والعودة إلى حل الدولتين، وسيظل هذا موقفنا”.

وتابعت “القدس العربي”: هل يدين الأمين العام اعتقال هؤلاء النشطاء؟ إنهم الآن في السجن؟ فرد دوجاريك: “نفهم أنه سيتم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. من الواضح أننا قلقون بشأن اعتراض عدد من هذه السفن في البحر واحتجاز هؤلاء النشطاء الذين كانوا يطالبون بمزيد من المساعدات الإنسانية لسكان غزة. وكما قلنا أمس بوضوح تام، يجب أن تكون جميع إجراءات الدول الأعضاء متوافقة مع القانون الدولي المعمول به. يجب احترام جميع المدنيين وحمايتهم وفق القانون الدولي، ويجب معاملة المعتقلين وفق الالتزامات المعمول بها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وكانت وسائل الإعلام المعتمدة لدى الأمم المتحدة قد أثارت موضوع أسطول الصمود وتعرض قوات البحرية الإسرائيلية لمسيرة المتضامنين السلميين مع غزة خلال الأسبوع الماضي. وقد تلقى فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي، العديد من الأسئلة في إحاطته أمس حول القانون الدولي وموقف الأمين العام من هذا الانتهاك.

وعند سؤاله عن التردد في الإدانة واعتباره انتهاكًا للقانون الدولي، قال فرحان: “هناك العديد من القوانين الدولية المختلفة في هذا الشأن، من حيث تعقيد القوانين المطبقة على البحار. لا أريد تبسيطها أكثر من اللازم”.

وأضاف رداً على سؤال حول اعتراض إسرائيل للأسطول في المياه الدولية، وهل كان قانونيًا اعتقال من كانوا على متنه: “هناك بعض الخلافات بين مختلف الدول حول الأجزاء ذات الصلة من القانون الدولي التي تنطبق على هذا الوضع. نعتقد أنه لا ينبغي أن يلحق أي ضرر بالناس في المياه الدولية، لكننا ندرك التبريرات المختلفة التي قدمها البعض. من الواضح أن المحاكم هي التي ستحسم ذلك”.

وعند سؤال متابعة حول رأي الأمين العام الشخصي في شرعية الأمر، قال فرحان: “نحن نؤمن بأنه يجب ترك الأشخاص الذين يحملون مساعدات إنسانية وشأنهم. نحن على دراية بمختلف الدول والأساطيل والسفن التي شاركت في هذا. من الواضح أن جوهر الأمر هو حق الناس في لفت الانتباه إلى الأزمات الإنسانية، وأردنا أن يتمكنوا من القيام بذلك دون ضرر”.

وفي موضوع متصل، قال دوجاريك في إحاطته يوم الجمعة إن توم فليتشر، منسق الإغاثة الطارئة، ذكر أن الأمم المتحدة مستعدة لاستغلال المبادرة الأمريكية بشأن غزة. وأضاف: “لدينا حوالي 170 ألف طن متري من الغذاء والدواء والمأوى وغيرها من الإمدادات الضرورية جاهزة لدخول غزة من جميع أنحاء المنطقة. ولنجاح الخطة الإنسانية، نحتاج إلى فتح المعابر، حركة آمنة للمدنيين وعمال الإغاثة، دخول غير مقيد للبضائع، تأشيرات للموظفين، ومساحة كافية للعاملين في المجال الإنساني للعمل، وإحياء القطاع الخاص. ندعو الأطراف إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار ومنحنا إمكانية الوصول. دعونا نعمل”.

كما أشار دوجاريك إلى مقتل موظف تابع لمنظمة “أطباء بلا حدود” على أيدي القوات الإسرائيلية في غارة جوية على دير البلح، بالإضافة إلى إصابة أربعة آخرين بجروح بالغة أثناء انتظارهم حافلة لنقلهم إلى مستشفى تابع للمنظمة نفسها. وأضاف أن هذا هو الموظف الرابع عشر من “أطباء بلا حدود” الذي يُقتل في غزة منذ بدء النزاع في 7 أكتوبر 2023. وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أنه منذ ذلك التاريخ، قُتل ما لا يقل عن 562 عامل إغاثة، بعضهم أثناء تأدية واجبهم، ويشمل ذلك 376 موظفًا من الأمم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية