القدس العربي : 19 عاما من ريادة الموقف والثبات
القدس العربي : 19 عاما من ريادة الموقف والثبات صنعت جريدة القدس العربي اليومية العربية العالمية، النابضة بالحقوق العربية والدفاع عن حرياتها المسلوبة، منذ نشأتها عام 1989وتميزها بالمصداقية عالمياً، وسعة صدر اسرتها في عملية النشر لشتي درجات النقد، التي لا تُحتمل لدي صحف دولية اخري، هذا مما جعلها تدخل قلوب عشاق الحقائق والكلمة الصادقة، الرأي الجريء، من القراء دون استئذان، ما جعلها ترتقي الي المرتبة الاولي بين مختلف الصحف والجرائد العربية الدولية، لتلبيتها معظم حاجات القراء، والاحساس السيكولوجي الذي اوجدته لديهم من خلال تعامل ابصارهم واقلامهم معها، الاحساس الذي جعل الجميع من متابعيها يشعرون انها تنشر وتطبع من اجلهم، وتتحدث بأصواتهم وهذا أوصلها الي قمة العلاقة الحميمة مع قرائها. فـ القدس العربي لها تاريخ طويل ومشرف، ليس لـ تسعة عشر عاماً فقط، وانما هي وليدة عقلية نضال شجاع ومقاوم، منذُ نكبة عام 1948 او تزيد، لانها حملت قضية احتلال فلسطين الحبيبة، خرجت من رحم المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي، برئاسة رئيس تحريرها الشجاع، عبد الباري عطوان، لكنها لم تتجاهل بقية القضايا العربية، بل كانت صوت الامة العربية الاسلامية الصاخب، من المحيط الي الخليج، من المشرق الي المغرب في مقاومة التحديات وطرد المحتلين الغزاة من اوطاننا، اذا ما المت بنا مصيبة عربية جديدة.اقدر جل تقدير الصعوبات التي تواجه اسرة هذه الجريدة النابضة الكريمة، والاتهامات الباطلة الموجهة اليها من ابواق الاحتلال الامريكي والاسرائيلي، او ابواق الانظمة العربية، لكنني علي يقين بانها تتجاوزها، وهي تخطو خطوات واثقة في عامها التاسع عشر، وستمضي قدماً الي الامام.فقد عانيتُ الكثير من تلك الابواق، لانني كنت ادلي برأيي مجرداً، بكل مصداقية عن القدس العربي ، من تلك الاتهامات، فقد ذهب بعضهم الي ان دعمها او تمويلها مرة عن طريق صدام ومرات عن طرق اخري، وهذا ما اراد واصر عليه للاسف الشديد بعض الدكاترة الذين تتلمذت علي ايديهم في سنوات دراستي الجامعية الاولي للاعلام علي الالحاح عليَّ واقناعي للتسليم بذلك، فليكن تمويلها حتي من حكومات المحاكم الاسلامية في الصومال! ما المشكلة؟ ما يهمنا هو مصداقيتها العالية، وسيرها علي طريق كشف الحقائق والدفاع عن القضايا العربية وهويتنا العربية، وتحولها الي عقدة صعبة ورقيب لا يكل ولا يمل علي الانظمة العربية وسياساتها التطبيعية مع الهيمنة الصهيو امريكية، انها الصحيفة العربية الدولية، التي لم تستطع دولارات العالم اسكاتها.محمد رشاد عبيد طالب في قسم الصحافة ـ صنعاء6