‘القدم اليسرى لتلك الحديقة’ لوائل الناصر: توصيفُ الحدائق الداخليَّة
7 - July - 2013
حجم الخط
0
‘ مساءً سأرسمُ اللوحةَ التي يأكلها الطفل في نومه كي يعرفَ أنَّ أمَّهُ التي غادرتْ ستعودُ بعد يقينٍ كاملٍ وبأنَّها سترسمُ اللوحة التي لن يستطيعَ أكْلها ….’ يكتب وائل الناصر في ديوانه الصادر لدى دار التكوين مؤخَراً (القدم اليسرى لتلك الحديقة) بروحٍ خافتة لوجعٍ خافت مرميّ بينَ الأسطر، الحديقةُ وما فيها ستكون مفردات طاغية في النصّ الذي يكتبه وائل النَّاصر، قصائدٌ كتبت بـ (لغةٍ يجوز بها الوجهان) كما يكتب في احد نصوص الكتاب، وجهُ النَّدم في توصيف الحدائق ووجهُ الكتابةِ عن الألمِ والتسكُّع كمدمن. ثمَّتَ استدراجٌ للعدَم ومحاولةٌ لوصلهِ باليوميّ، وكأنَّ اليوميّ المُعاش هو ذاتهُ العَدَمَ الموصى به : ‘ مدمنٌ كأيما طريقٍ أجوسهُ فيحالُ قلبي شجرة أنا أدرى بها منكم لا أتنفَّسُ أُتمتمُ هي حالةٌ وأبكي كمدمنٍ في طريق .. ‘ بكاء المدمن في طريقٍ خاوية لوحةٌ تشكيليَّة لفنَّانٍ غائب الملامح لا تتّضحُ الملامحُ مطلقاً حال الفراغَ من القراءة، أشجارٌ خلفَ القارئ، سياجٌ من رسمِ النصوص وترتيبٌ لأبعاد الحدائق الداخليَّة. الكتاب: القدم اليسرى لتلك الحديقة /شعر المؤلّف: وائل الناصر الناشر: دار التكوين/سورية 2013