القدومي يدعو لتحديد المسؤوليات بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية
القدومي يدعو لتحديد المسؤوليات بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تونس ـ يو بي آي: دعا رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الي ضرورة تحديد المسؤوليات بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية برئاسة حماس، واعترف بوجود أزمة مالية خانقة كان لها كبير الأثر علي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لكوادر وموظفي منظمة التحرير.وعزا القدومي في حديث امس الخميس مع يونايتد برس أنترناشونال هذه الأزمة الي الفوضي الادارية، وغياب احترام النظم والقواعد التي تحكم المؤسسات الفلسطينية، الي جانب غياب الرقابة والمراجعة .وقال ان اختفاء المجلس الاقتصادي للتنمية والاعمار(بكدار) الذي تأسس عام 1994 لادارة المسائل الاقتصادية وبناء الوزارات الفلسطينية المقترحة وتوفير النفقات المالية، ساعد في اختفاء النظام المالي المطلوب الذي كان بوفره المجلس بالتعاون مع البنك الدولي والبنوك الأوروبية.واعتبر القدومي الذي يتولي أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح منذ وفاة مؤسسها ياسر عرفات، أن السلطة الفلسطينية السابقة هي التي تتحمل مسؤولية اختفاء هذا المجلس الذي كان يرأسه، حيث سرعان ما استوعبته ممّا أدي الي اضطراب أوضاعه وشلّ فاعليته .وكانت تقارير قد أشارت مؤخرا الي أن الأزمة المالية الحالية التي تعصف بالسلطة ومنظمة التحرير أثرت كثيرا علي أوضاع وأداء عمل السفارات الفلسطينية، وعلي موظفي منظمة التحرير وخاصة أولئك المقيمين بتونس.وأكد مسؤول فلسطيني ليونايتد برس أنترناشونال أن كوادر وموظفي منظمة التحرير بتونس لم يستلموا رواتبهم للشهر الثالث علي التوالي، بينما لم تصرف موازنات السفارات الفلسطينية منذ خمسة أشهر.ولم يتردد في التحذير من مخاطر تحويل كوادر وموظفي منظمة التحرير الفلسطينية الي أفواه وأرانب ، والدائرة السياسية الي مجرد نصب تذكاري، وصولا الي تحويل منظمة التحرير الي “مجرد قلم للتوقيع علي الاتفاقيات المجحفة .وذهب هذا المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم ذكر اسمه الي حد اتهام القيادة الفلسطينية بالوقوف وراء هذه الأزمة وبالسعي الي فصل الداخل عن الخارج، من خلال الاشارة الي أن حجم رواتب ونفقات كوادر منظمة التحرير في الخارج لايتجاوز مليوني دولار، من أصل 90 مليون دولار اجمالي حجم نفقات السلطة الفلسطينية. ويوجد في تونس حاليا المئات من موظـــــفي وكوادر منظمة التحرير يعـــــملون في عدة مؤسسات منها الدائرة السياسية وصــــندوق الوطـــــني الفلسطيني ودائرة شؤون العائدين، وهيــئة أركان جيش التحرير الفــــلسطيني، بالاضافة الي دائرة التعبئة والتنظيم التابعة لحركة فتح.وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قد قال الاربعاء في أول اجتماع لحكومته ان وزيره للمالية تسلم وزارة خالية كليا من أي مبالغ فضلا علي الديون المتراكمة علي وزارة المالية وعلي الحكومة بشكل عام .ولئن تحاشي هنية توجيه الاتهامات، فان القدومي الذي يقيم بتونس منذ العام 1982، لم يتردد في تحميل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة مسؤولية هذه الأزمة لتعطيل القوي العاملة الفلسطينية بنسبة 87 بالمئة، وبالتالي افقاد الشعب الفلسطيني لأبسط مقومات العيش، بعد أن أصبحت المعونات الأجنبية تتحول الي جيوب الاسرائيليين لشراء المواد التموينية للشعب الفلسطيني المحاصر .من جهة أخري، أكد القدومي الذي يقيم بتونس منذ العام 1982، أنه يسعي الي لقاء قادة حماس لازالة الكثير من الالتباسات والتداخلات في السلطات المنوطة بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.وقال ان تحديد المسؤوليات بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير أمر ضروري بعد أن اختلط الحابل بالنابل خلال السنوات الأخيرة، كما أن ضرورة تقتضي أيضا التنسيق مع حماس بالنظر الي تشابك المسؤوليات والسلطات مع وزارات الحكومة الفلسطينية الجديدة .وأشار في هذا السياق الي أنه يتفق مع حركة حماس علي استمرار المقاومة كسبيل للخلاص من الاحتلال الاسرائيلي، ولكنه شدد بالمقابل علي أن منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الفلسطينية التي تبقي بمثابة حكومة محلية تعني بالحاجات المطلوبة للشعب الفلسطيني داخل الآراضي المحتلة فقط ووصف القدومي الاتصالات والمشاورات التي أجراها الأسبوع الماضي في العاصمة السورية دمشق مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، بأنها جيدة ومثمرة ، حيث تم خلالها وضع اللمسات الأولي لتشكيل المجلس الوطني بأعداد مقرة، وبرنامج عمل يجمع ويوفق بين وجهات النظر، ويؤكد الحرص علي الوحدة الوطنية وعلي استمرار المقاومة.