القذافي وحد الشعب الليبي ضده.. وسورية تحولت لسجن كبير.. واليمنيون يواجهون عقابا جماعيا

حجم الخط
0

في مؤتمر لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حول الوضع في سورية وليبيا واليمن:

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد نصر كروم: عقد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة هيثم المالح للدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية ومحامون من أجل العدالة في ليبيا ومنتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان في اليمن مؤتمرا موازيا على هامش فعالييات الدورة الثامنة عشر لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فلي جنيف حول ‘الوضع في سورية وليبيا واليمن’ حضره عدد من الخبراء والمختصين في المجال الحقوقي ووفود من عدة دول عربية وممثلين لعدد من المنظمات الغير حكومية وركز المؤتمر على قضايا الجرائم ضد الإنسانية والحاجة الى إقرار العدالة وانصار الضحايا فيت لك البلدان.

وقالت إلهام سعودي رئيسة محامون من أجل العدالة في ليبيا ان انتهاكات حقوق الإنسان التي ترقى الى جرائم ضد الإنسانية قد وقعت بالفعل على مدار اثنين وأربعين عاما من حكم القذافي.

وعرضت احصائيات تقدر عدد الوفيات بحوالي ثلاثين ألفا وعدد من اختفوا قسريا منذ بدء الانتفاضة حوالي خمسين ألفا وأشارت الى ان الوضع مخيف خاصة في طرابلس التي تم اكتشاف ما يزيد على ثلاثة عشر مقبرة جماعية بها خلال الأيام الماضية.

وأكدت على ان المسألة ليست مسألة أرقام بل هي كيفية التعامل مع هذه الأرقام على نحو يؤدي الى المساءلة وتحقيق العدالة، حيث انه تم بالفعل الشروع في انقاذ قدر كبير من تدابير المساءلة في حالة ليبيا بإصدار المحكمة الجنائية الدولية للائحة اتهام ضد قادة ليبيين سابقين ورفع دعوى امام المحكمة الافريقية بالإضافة الى وضع خطط لسبل الانصاف المحلية، إلا أن العدالة الانتقالية لن تنجح غلا إذا تحقق تضميد جراح حقيقي لضحايا الجرائم السابقة للنزاع واللاحقة له، حيث ان سقوط الضحايا لم يبدأ مع الثورة وإنما قبلها بسنوات.

وأكدت الهام سعودي ان القذافي لم ينجح في شيء سوى توحيد الشعب الليبي وهو ما شاهدنا في الثورة الليبية.

واستعرضت امل الباشا مديرة منتدى الشقائق صورا للمحتجين السلميين الذين قتلوا على أيدي القوات اليمنية في احتجاجات سلمية بصنعاء.

وأشارت الى ان الجرائم ضد الإنسانية في اليمن تجاوزت استهداف المحتجين السلميين وامتدت لتشمل سياسة العقاب الجماعي التي كان النظام اليمني يمارسها ضد كل السكان.

وأدانت أمل صمت المجتمع المدني تجاه ما يحدث في اليمن وطالبت مجلس الأمن بإنشاء لجنة للتحقيق في الجرائم البشعة التي ارتكبها النظام اليمني ضد الإنسانية.

وقال هيثم المالح احد المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية إن الدولة البوليسية في سورية والتي تحميها ترسانة من الوانين القمعية كانت ترتكب جرائم ضد الإنسانية على مدار عقود وأنها الإنسان قبل ان تفقد مصداقيتها فقدت إنسانيتها حيث قتل من بداية الثورة الآلاف وتم اعتقال الآلاف مما أدى الى تكدس السجون السورية ومرافق أخرى مثل المدارس والأندية الرياضية وتحولت سورية الى سجن كبير وأكد المالح على ان الحكومة السورية قد أعلنت الحرب على مواطنيها وارتكب من الجرائم ما يجعلها يجب ان تحال الى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا حكومات الدول التي كانت مترددة فيت قديم الدعم الكامل للشعب السوري بأن تقوم بذلك وقال: ‘نحن نأمل في أن يوقف المجتمع الدولي إراقة الدماء في سورية فلقد دفعنا ثمناً باهضاً من أجل رامتنا’. وأوصى المؤتمر بضرورة قيام المجتمع الدولي بممارسة ضغط سياسي كبير وسلوك نهج ايجابي إزاء حماية حقوق الإنسان في سياق الاحتجاج السلمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية