القذافي يدافع عن الشيوعية والاشتراكية ويقول ان الديمقراطية الغربية لا تناسب أفريقيا
القذافي يدافع عن الشيوعية والاشتراكية ويقول ان الديمقراطية الغربية لا تناسب أفريقياليبيا ـ من صلاح سرار: دافع الزعيم الليبي معمر القذافي امس الاربعاء عن نظام الحكم الفريد الذي بدأ تطبيقه منذ 30 عاما والقائم علي حكومة من القواعد الشعبية قائلا ان الديمقراطية علي النمط الغربي لا تلائم أفريقيا. وقال القذافي في خطاب ألقاه في بلدة سبها الواقعة علي بعد 600 كيلومتر جنوبي طرابلس ان الشعب كله يجب أن يدير بلاده طبقا للبيئة الثقافية والاجتماعية السائدة. وأشار الي أن الشعوب الافريقية تعيش في قبائل لكل منها زعيم ومن ثم فان نظام الانتخابات والاحزاب السياسية يناسب أوروبا والولايات المتحدة أكثر من أفريقيا. واستولي القذافي الذي بلغ منتصف الستينات من العمر علي السلطة في انقلاب عام 1969. وفي عام 1977 أعلن حكما شعبيا في محاولة لخلق مجتمع مثالي وفق تعاليم كتابه الاخضر الذي يحوي خليطا من الافكار الاشتراكية والاسلامية والقومية العربية. وليس للقذافي وهو أقدم الحكام العرب في السلطة منصب رسمي لكنه يطلق علي نفسه قائد الثورة. ويقول محللون سياسيون انه يعتمد في حكمه فيما يبدو علي شبكة عمرها قرون من الولاءات العائلية والقبلية. ومن المقرر أن تحتفل ليبيا غدا الجمعة بالذكري السنوية للجماهيرية أو دولة الجماهير القائمة علي نظام من اجتماعات البلديات مع حظر الاحزاب السياسية. ويصف منتقدون هذا النظام بأنه ديكتاتورية. ويقول مؤيدون ان هذا النظام يضمن الاستقرار ويعطي الشعب كلمة مباشرة في حكم نفسه علي عكس الديمقراطية الغربية التي يدينها القذافي ويصفها بديكتاتورية الواحد وخمسين في المئة. ووصف القذافي امس الاربعاء السياسات الغربية بأنها مقامرة وقال ان الامم المتحدة تضم 190 زعيما لم تخترهم شعوبهم لكنها مع ذلك تشرف علي ستة مليارات نسمة. وأضاف أن هؤلاء الزعماء وصلوا الي الحكم عبر الفساد مؤكدا أن سياساتهم تتضمن شراء الاصوات في الانتخابات. وألغي القذافي المشروعات الكبيرة الخاصة ومنع الليبيين من توظيف بعضهم البعض ووصف ذلك بأنه نظام استغلالي. وفي السنوات الاخيرة قال ان ليبيا يجب أن تؤسس شركات وتستثمر وتحرر الاقتصاد لتجعل مواطنيها أغنياء وتقلل اعتماد البلد علي الاجانب. وفي خطابه الذي تميز بوقفات طويلة عاد القذافي الي أفكاره التقليدية. وقال ان الأزمة الاقتصادية تعصف بغالبية المجتمعات وان طبقة اجتماعية محدودة للغاية هي التي تهيمن علي الثروات الكبيرة. وتساءل لماذا ينتقد البعض النظرية الاشتراكية أو الشيوعية اذا كان كل الشعب يستطيع الاستفادة من ثروة البلاد، مشيرا الي أن ثروة أي بلد انما هي ملك لشعبه فقط. ويكافح الاقتصاد الليبي المعتمد علي النفط والغاز من أجل التعافي من آثار عقدين تقريبا من العقوبات الاقتصادية. ويعاني الاقتصاد من عدم الكفاءة والفساد الذي انتقده القذافي نفسه. وجاءت كلمة القذافي في مستهل نقاش عام حول الديمقراطية يضم عالم السياسة الامريكي بنجامين باربر وعالم الاجتماع البريطاني أنتوني جيدينز. (رويترز)