القذافي يطالب بوقف الغارات الدولية وانباء عن تراجع الثوار امام قواته في الشرق

حجم الخط
0

طرابلس ـ ا ف ب: طالب العقيد معمر القذافي الاسرة الدولية بالتدخل لوقف غارات الائتلاف على قواته التي ارغمت الثوار على التراجع قبل سرت وتقدمت داخل مصراتة، قبل اجتماع لمجموعة الاتصال حول ليبيا في لندن امس الثلاثاء.

ويفترض ان تشارك اربعون دولة ومنظمة اقليمية في الاجتماع الاول لمجموعة الاتصال المكلفة بـ ‘الادارة السياسية’ للعملية الدولية التي يتولى الحلف الاطلسي قيادتها العسكرية بالاضافة الى التحضير لفترة ‘ما بعد القذافي’. وقال القذافي في رسالة وجهها الى الدول الاعضاء في ‘مجموعة الاتصال’ قبيل بدء اجتماعها الاول في لندن ‘اوقفوا عدوانكم الوحشي الظالم على ليبيا’. واضاف في رسالته التي نشرتها وكالة الانباء الرسمية ‘اتركوا ليبيا لليبيين. انكم ترتكبون عملية ابادة لشعب امن وعملية تدمير لبلد نام’. وتابع القذافي ‘يبدو انكم في اوروبا واميركا لا تشاهدون هذه العملية الجهنمية البربرية التي لا يشبهها، بل اقل منها ضررا كثيرا، الا عمليات هتلر وهو يجتاح اوروبا او يقصف بريطانيا’. وقال ‘كيف تهاجمون من يقاتل القاعدة؟ اوقفوا هجومكم الوحشي الظالم على بلادنا. المسألة الان تولاها الاتحاد الافريقي وليبيا تقبل كل ما يقرره الاتحاد الافريقي’. ويواجه نظام القذافي ثورة شعبية منذ 15 شباط/فبرير. وبدأت عمليات تدخل اجنبي اجاز بها مجلس الامن الدولي في 17 آذار/مارس لحماية المدنيين من عمليات القمع في 19 منه.

واوقفت الغارات الجوية على اهداف عسكرية للقذافي هجومه نحو بنغازي معقل المعارضة في شرق البلاد ثم اتاحت للثوار بالتقدم سريعا واستعادة السيطرة على عدد من البلدات والمحطات النفطية شرقا.

كما استهدفت الغارات مواقع مختلفة من البلاد خصوصا في ضواحي طرابلس.

وواصل الائتلاف الذي يتولى الحلف الاطلسي قيادة عملياته العسكرية، ضرباته مساء الاثنين وشن غارات على مواقع للقوات الموالية في مزدة وغريان وصرمان (غرب) وتاجوراء بالقرب من طرابلس، بحسب مصادر عدة.

وتمثل مزدة وغريان بحسب الثوار القواعد الخلفية لقوات القذافي في هجماتها على مدن منطقة الجبل الغربي ومن بينها زنتان ويفرن اللتان يسيطر عليهما الثوار.

كما قصف الائتلاف سبها (750 كلم جنوب طرابلس) معقل قبيلة القذاذفة التي ينتمي اليها الزعيم الليبي ‘مما اوقع العديد من الضحايا’، بحسب وكالة الانباء الليبية.

واكد متحدث باسم الجيش البريطاني ان غارة استهدفت ‘مخابئ للذخار تستخدم للقوات الحكومية التي تشن هجمات ضد مدنيين في شمال البلاد بما فيه مصراتة’. تراجعميدانيا، تراجع الثوار امس الثلاثاء في شرق ليبيا امام نيران قوات القذافي وباتوا على بعد مئة كلم من سرت التي يريدون السيطرة عليها.

وتوقف تقدم الثوار المستمر منذ الاحد، على بعد 60 كلم من سرت مساء الاثنين بضغط من قوات القذافي. الا انهم اضطروا الى التراجع لمسافة اربعين كلم صباح امس امام نيران القوات الموالية المدعومة بالاسلحة الثقيلة وقذائف الهاون حتى باتوا في بلدة النوفلية.

كما تقدمت القوات الموالية لنظام القذافي امس الثلاثاء مدعومة بقذائف دبابات داخل مصراتة (150 كلم شرق طرابلس) التي لا تزال قطاعات عدة فيها خاضعة لسيطرة الثوار، بحسب متحدث باسم هؤلاء لوكالة فرانس برس.

وبرر الرئيس الامريكي باراك اوباما في كلمة متلفزة مساء الاثنين قراره التدخل عسكريا في ليبيا مؤكدا انه ‘منع وقوع مجزرة’، وحذر من ان محاولة اطاحة معمر القذافي بالقوة قد تؤدي الى تكرار اخطاء العراق.

واقر اوباما بان عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا ستكون ‘مهمة صعبة’ معتبرا رغم ذلك ان على الولايات المتحدة ان تتحرك حين تكون مصالحها وقيمها مهددة.

واكد التزاما منه بالخط الذي حدده منذ اندلاع النزاع، انه من غير الوارد تخطي تفويض الامم المتحدة والسعي لاطاحة نظام القذافي بالقوة.

وقال ‘بالطبع، لا شك بان ليبيا والعالم سيكونان افضل حالا ان لم يعد القذافي في السلطة (…) لكن توسيع مهمتنا لتشمل تغييرا للنظام سيكون خطا’ مستشهدا بما حصل في العراق بعدما اجتاحته القوات الاميركية والبريطانية.

ومن المفترض ان تنتقل كل العمليات العسكرية الاربعاء الى قيادة الحلف الاطلسي وذلك في اطار القرار 1973 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان مشترك ضرورة ان ‘يرحل القذافي فورا’، ودعيا المجلس الوطني الانتقالي الى ‘اقامة حوار سياسي وطني’ من اجل ‘تنظيم المرحلة الانتقالية’. كما اعرب كاميرون عن امله في ان ينجم عن القمة حول ليبيا التي تعقد الثلاثاء في لندن، توسيع تحالف الدول التي تعهدت بتطبيق قرارات الامم المتحدة المتعلقة بليبيا، وان يتباحث المسؤولون في ‘تأمين مساعدة انسانية طارئة’ وان ‘يدعوا الى عملية سياسية تتيح للشعب الليبي تقرير مصيره’. من جهته، عرض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان القيام بوساطة في ليبيا لتفادي ان تتحول البلاد الى ‘عراق او افغانستان جديدة’. واقترحت انقرة ان تتولى ادارة مطار بنغازي الذي يسيطر عليه المتمردون لتسهيل نقل المساعدة الانسانية.

وفر 336 الفا و658 شخصا خصوصا من الاجانب من ليبيا منذ بدء التمرد في اواسط شباط/فبراير ونحو تسعة الاف من هؤلاء اللاجئين عالقون على الحدود مع مصر ومع تونس بحسب الامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية