القذافي يهاجم الغرب ويتهمه بمحاولة سرقة السلطة في ليبيا كما حصل بالعراق
القذافي يهاجم الغرب ويتهمه بمحاولة سرقة السلطة في ليبيا كما حصل بالعراقطرابلس ـ اف ب: شن الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس هجوما علي الغرب في كلمة ذكرت بخطاباته في حقبة ما قبل التقارب مع الدول الغربية متهما اياه بانه يجند العملاء ليسرق السلطة والثروة النفطية في ليبيا كما حصل في العراق.وقال القذافي في احتفال بمناسبة الذكري الثلاثين لاعلان قيام سلطة الشعب اقيم في سبها (جنوب) يجب ان تنتبهوا من القوة الاستعمارية التي تتربص بنا لتسرق ثروتنا هذه الشركات الامريكية والغربية النفطية التي لا تأخذ اكثر من 30 في المئة تتمني ان تنقلب المعادلة وتأخذ النصيب الاكبر ولهذا ستسعي لتجنيد العملاء لسرقتنا .وتابع قائلا ان العدو لا يأتي مباشرة ولكنه يجند العملاء لتحقيق مصالحه ويسرق السلطة منا مثل ما حدث في العراق حيث باع العملاء الشهيد القديس صدام حسين الذي هو افضل من الحكام العرب الاحياء .واكد القذافي انه لن يسمح بالفتنة والشعوبية بتسميات استعمارية مختلفة كالامازيغية التي انقرضت وانتهت وما سكان شمال افريقيا الا هم هجرات من اليمن وعبروا البر ولهذا تم تسميتهم بربر .وقال علي الاستعمار ان يتأكد بانه لن يحقق مخططاته في ليبيا .واضاف ان القوي الاستعمارية تريد بلقنة دول شمال افريقيا بتسميات مثل 5+5 (دول المغرب العربي و5 دول اوروبية) ومسار برشلونة مؤكدا ان هذه كلها تسميات استعمارية وتدخل في الشؤون الداخلية .وتابع ليعلموا ان ليبيا لن تكون ميدان تجارب لمؤامراتهم من قبل عملائهم ولا تحتاج الي رعاية من الخارج .وهذه اول مرة يحمل فيها القذافي بهذه القوة علي الغرب منذ اعلان طرابلس تخليها عن برامج اسلحة الدمار الشامل عام 2003 والتقارب مع الغرب الذي تلا ذلك.وتجري الاحتفالات بالذكري الثلاثين لاعلان قيام سلطة الشعب في سبها (الف كلم جنوب طرابلس) المدينة التي انطلق منها اعلان سلطة الشعب عام 1977 والتي جري فيها ايضا التخطيط للثورة التي اطاحت بالنظام الملكي في اول ايلول/سبتمبر 1969.ومن المتوقع ان تشهد المدينة الخميس دورة احتفالية لمجلس الشعب العام.ففي آذار/مارس 1977 اعلنت ولادة الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمي التي يتولي فيها الشعب السلطة مباشرة واقيم مؤتمر الشعب العام وهو بمثابة برلمان و اللجنة الشعبية العامة المكلفة تنفيذ تعليمات المؤتمر العام والتي تعتبر بمثابة حكومة.ويستمد النظام الجماهيري افكاره من الكتاب الاخضر الذي يعرض نظرية القذافي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي اصبحت المنهج المعتمد في البلاد رسميا.الا ان رياح التغيير بدأت تهب علي ليبيا منذ تخلت طرابلس عن برامج اسلحة الدمار الشامل عام 2003 وسعت الي استعادة موقعها علي الساحة الدولية ما شجع الكثير من الشركات الغربية للتوجه الي ليبيا للاستثمار فيها.ورغم دعوة الزعيم الليبي في حزيران/يونيو 2003 الي خصخصة الشركات العامة وتحرير الاقتصاد الا انه حذر من سياسة اقتصاد السوق الذي اعتبره اقرب للمقامرة لانه يعتمد علي نظرية المنافسة، تصمد او تموت .ودافع القذافي في خطاباته المتكررة عن سياسة الدولة الراعية التي اعتمدتها ليبيا علي مدي اكثر من 35 عاما بقوله ان هناك دولا استطاعت ان تبني نفسها بقطاع عام ولكنكم (الليبيون) افسدتموه بالرشوة والوساطة لاننا متخلفون اجتماعيا ويجب علينا ان نتقدم اجتماعيا للممارسة السياسية .الا ان نجله سيف الاسلام اعتبر ان الاقتصاد الذي اعتمد علي الدولة خلف الخراب في البلاد وساهم في خلق جيش من الموظفين تجاوز 800 الف موظف تسعي السلطات الليبية الي تسريح 400 الف منهم لانهاء مشكلة العمالة الزائدة بعد ان تقدم لهم قروضا ميسرة لايجاد فرص عمل بديلة. وكان سيف الاسلام الذي يترأس مؤسسة القذافي للتنمية وهو احد ابرز الداعين للاصلاح الاقتصادي والسياسي والانفتاح علي الغرب وجه انتقادات لاذعة للنظام ودعا الي الانتقال من الثورة الي الدولة منتقدا حالة الفوضي السائدة في ليبيا لعدم تفعيل القوانين ومتهما المافيا الليبية بالتصدي لمشاريعه الاصلاحية.ويقول شكري غانم رئيس الوزراء السابق ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط والمقرب من سيف الاسلام سيف له برنامج طموح نحو التغيير الاقتصادي ويريد ان تتجه البلاد الي الامام بقوة ولكن هناك من يخشي هذا التحول .وتري شخصية اصلاحية رفضت ذكر اسمها ان هناك خلافا حادا بين انصار الاصلاح بقيادة سيف الاسلام الذي يدعو الي حلحلة بعض الاجراءات السياسية والاقتصادية وبين الحرس القديم الذي يخشي الانتقال السريع من الاقتصاد الراعي الي اقتصاد السوق وهو الاقرب للنظام الرأسمالي من تداعيات ربما تؤثر سلبا علي البلاد لكن لا يعني هذا انه يوجد صراع علي السلطة بين الطرفين .