القذافي يوبخ الليبيين لاعتمادهم علي النفط ويحذّرهم من محاكاة النموذج الخليجي

حجم الخط
0

القذافي يوبخ الليبيين لاعتمادهم علي النفط ويحذّرهم من محاكاة النموذج الخليجي

القذافي يوبخ الليبيين لاعتمادهم علي النفط ويحذّرهم من محاكاة النموذج الخليجي الجزائر ـ رويترز: وبخ الزعيم الليبي معمر القذافي أمته لاعتمادها الزائد علي النفط والاجانب والواردات وقال ان عليها أن تبدأ في انتاج أشياء يحتاجها الناس. وأثارت الانتقادات التي جاءت ضمن سلسلة من الخطب غير المعتادة في شهري تموز/يوليو واب/اغسطس اهتمام الناس بالخطاب السنوي المرتقب الذي يلقيه الزعيم الليبي في الاول من ايلول/سبتمبر في ذكري الانقلاب الذي صعد به الي السلطة.وقال القذافي ان ليبيا البالغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة لا تنتج أي شيء وانها لا تبيع الا النفط وتستهلك كل شيء مدينا ما وصفه بمجتمع استهلاكي ينتظره مستقبل بائس حين ينفد النفط في نهاية المطاف. ونقلت وكالة الانباء الليبية عن القذافي قوله ان نوعية التجارة غير المنتجة التي تستورد السلع مقابل النفط هي كارثة. وأضاف أن ليبيا كان يمكن أن تكون قوة اقتصادية مثل اليابان لو لم تكن متأخرة اجتماعيا. والخطاب الاصلاحي ليس غريبا علي القذافي لكن الليبيين يقولون ان من غير المعتاد القاء كل هذه الخطب بهذا المعدل وامام نوعيات مختلفة من الجماهير من الجماعات المهنية ومخططي سياسات الدولة الي المدرسين وطلبة المعاهد الدينية. ويشير تزايد تعليقاته القوية الي أنه قد يكشف في خطاب الاول من سبتمبر الذي سيلقيه عن مزيد من الاصلاحات لتحديث البلاد. ويقول خبراء ان هناك أملا حقيقيا في أن القطاع غير النفطي من الاقتصاد قد يكون أخيرا في طريقه الي التحسن في بلاد أضعفتها العقوبات الدولية التي فرضت عليها لفترة طويلة والتي تعاني من أزمة بطالة خطيرة. ويقول خبراء ان هناك عاملين أحدهما خارجي والاخر داخلي قد يعطيان ليبيا فرصة لتنويع اقتصادها العتيق الذي طالما كان مكبلا بسبب القطاع المصرفي البدائي والروتين الحكومي. والعامل الخارجي هو اعادة احياء العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن. وفي 15 ايار/مايو قالت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش انها ستعيد العلاقات الرسمية مع طرابلس كمكافأة علي تخلي ليبيا عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل. وفي الوقت الذي رفعت فيه معظم العقوبات الامريكية عام 2004 فان احياء العلاقات الرسمية يخفف من القيود الاقتصادية المتبقية والتي فرضت علي الاستثمارات الامريكية الليبية خلال عقود العزلة حين اتهم الغرب ليبيا بدعم الارهاب. وقد يزيد تحسن العلاقات مع الشركات الامريكية الثقة بين مستثمري الدول الاخري المترددين حتي الان في الانخراط في تحديث الاقتصاد. العامل الثاني هو أن صراحة القذافي بشأن الاقتصاد يرددها الان علنا وبانتظام ابنه سيف الاسلام ابرز ابنائه الذي تركزت تصريحاته المعلنة حتي الان علي السياسة الاجتماعية والشؤون الخارجية. وقال سيف الاسلام لتجمع شبابي هذا الشهر ان ليبيا ليست لديها صحافة حرة ونظامها السياسي ليس ديمقراطيا بالدرجة التي يجب أن يكون عليها. وأضاف أن الليبيين يقولون ان ليبيا جنة علي الارض وتساءل قائلا اي جنة هذه وليس لديها بنية تحتية وبها مدن بلا مياه؟ . كانت كلمات القذافي الاب موجهة لعدد من الاهداف من بينها الاصوليون الاسلاميون والموظفون الحكوميون الذين يعملون في وظائف اضافية والروتين الحكومي والتسول والحالة الرثة لكثير من البلدات. لكن الفكرة الرئيسية كانت تدور حول الاعتماد علي النفس اقتصاديا والاصلاحات اللازمة لمكافحة معدلات البطالة التي بلغت 13 في المئة علي الاقل. وأضاف أن العمل المستقبلي في مشروع النهر العظيم وعمره 20 عاما لاستخراج المياه الجوفية في الصحراء وتوصيلها الي مدن الشمال يجب ان يقوم به الليبيون. وحذر القذافي الليبيين بشدة من محاكاة ما وصفه باعتماد دول الخليج العربي علي محطات تحلية المياه. وقال ان شبه الجزيرة العربية تعيش علي تحلية مياه البحر لان لديها النفط ولديها الاموال، لكن متي ينفد النفط لن تكون هناك اموال ولا تحلية للمياه وسيموت الناس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية