القرنفل

حجم الخط
0

تصنّف شجرة القرنفل ضمن الفصيلة الآسية التي تُعرَف بحجمها المتوسّط، وهي شجرة دائمة الخضرة، لها شكل مخروطي، مزهرة ذات زهر رباعي الأجزاء وبذورها تشبه المسامير وهي أكثر أجزائها استعمالا، وتسمى كذلك بعود النوار ويكون لونها أحمر ويتحول إلى البني عندما تصبح يابسة. وتستخدم بذورها المجففة كبهارات في الكثير من الأطعمة وللقهوة العربية. ومن أسمائه الشائعة في جزيرة العرب العويدي أو المسمار.

 ويتراوح طول الشجرة بين 8 إلى 12 متراً، وتنمو في المناطق الساحليّة التي ترتفع نحو 200 مترٍ عن سطح البحر، وتبدأ براعم زهور شجرة القرنفل بالنمو بعد 4 سنوات من زراعتها، حيث يتم قطفها سواء باستخدام الأيدي أو بالطرق الكيميائية، مشكّلة بذلك الجزء التجاري من شجرة القرنفل. تعود أصول القرنفل إلى جزيرة مالكوفو شرق أندونيسيا، وتُعَد الهند، وماليزيا، وسريلانكا، ومدغشقر، وتنزانيا وخاصّة جزيرة زنجبار من أهم الدول المنتجة له على المستوى التجاري.

استخدِم القرنفل لعدّة قرون في مجالات متنوعة، فهو يُعرَف بنكهته التي جعلته يُستخدَم كنوع من التوابل، واعتُبرَ من المواد الطبيّة لتأثيره كمضادّ للأكسدة وللميكروبات، وحديثاً تمّ إثبات هذه الخصائص وغيرها للتوابل بشكل عام، والقرنفل بشكل خاص، إذ وُجِد أن له تأثيراً مضادّاً للبكتيريا، والفطريات، لكنّ القرنفل على وجه التحديد قد وُجد أنّه يحتوي على مضادّات أكسدة فعّالة وقويّة، بالإضافة إلى نشاطه المضاد للميكروبات مقارنة بالتوابل الأخرى.

وقديما قالوا فيه: “إنه ينفع من الاستسقاء منفعة بالغة، ويدخل في الأكحال التي تحد البصر، وتذهب الغشاوة، ويقطع سلس البول وتقطيره إن كان عن برودة، ويسخن أرحام النساء، ويساعد على الحبل”. وقال الأطباء القدماء: إن زهر القرنفل يشجع القلب، ويقوي المعدة والكبد، وسائر الأعضاء الباطنة، ويعين على الهضم، ويطرد الرياح المتولدة عن فضول الغذاء في المعدة، ويقوي اللثة، ويطيب النكهة”.

وفي الطب الحديث يوصف القرنفل بأنه: طارد للحمى، مطهر، معقم، مخدر، وهو يشفي القروح، وآلام الرأس، والصرع، ويسكن آلام الأسنان، ويدر الطمث وذلك بأخذ مقدار بسيط من مسحوقه مع السكر.

يحتوي القرنفل على نسبة عالية من المعادن، بما فيها الحديد والمغنيسيوم والفوسفور والصوديوم والكالسيوم وحمض الهيدروكلوريك والبوتاسيوم، والفيتامينات كما أنه غني بالمنغنيز، ما يجعل من إضافته للأغذية أمراً مفيداً للصحّة، سواء أكان بشكله الكامل أم المسحوق، وبالإضافة إلى كونه يحتوي على عناصر مهمّة للحفاظ على صحّة الجسم، فهو قليل السعرات الحرارية كذلك. ويمكن أن يساعد فيتامين ج الموجود في القرنفل على تقوية جهاز المناعة والحفاظ على صحّة العظام، حيث أظهرت دراسة أجريت على الحيوانات أنّ استهلاك مكملات المنغنيز مدة 12 أسبوعاً يزيد من كثافة العظام ونموها، كما أظهرت دراسات أُجريَت على الحيوانات أنّ مستخلص القرنفل يُحسن من مؤشرات هشاشة العظام، ويرفع من كثافة العظام وقوتها.

ويعد القرنفل من أحب وأجمل النباتات التي تزرع في الحدائق لجمال أزهاره وطول موسمها. وهو من الأعشاب المعمرة إلا انه يفضل تجديد زراعته سنويا ليعطي أزهارا كثيرة وقوية ذات ألوان جذابة. وأزهار القرنفل مهمة تجاريا لصلاحيتها للقطف وللتزيين وتنسيق السلال والباقات.

ويستخرج من بذور القرنفل زيت طيار يسمى “الأوجينول” الذي له خصائص علاجية خاصة لآلام الأسنان، ويمكن كذلك استخراج الزيت من سوق شجرة القرنفل وأوراقها عن طريق التقطير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية