الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قالت وسائل الاعلام العبرية في اسرائيل الجمعة ان المقاومة الفلسطينية قامت بقصف بلدة سديروت الاسرائيلية مساء الخميس، خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء ايهود اولمرت، الامر الذي دفع حراسه الي ادخاله بسرعة الي احد الملاجئ القريبة. واضافت المصادر الاسرائيلية ان صاروخي قسام سقطا في البلدة خلال تواجد اولمرت، الـــذي كان برفقة وزير الامن عمير بيرتس، وهو من ســكان بلدة سديروت. في سياق ذي صلة قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية الجمعة ان الجيش الاسرائيلي اعد خطة اسمتها الصحيفة بالمتدحرجة، وبحسبها سيواصل الاحتلال الاسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، واذا لم تتوقف المقاومة الفلسطينية عن اطلاق الصواريخ فان الجيش سيقوم باجتياح قطاع غزة في عملية عسكرية كبيرة علي غرار عملية اجتياح الضفة الغربية المسماة اسرائيليا عملية الجدار الواقي في اذار (مارس) من العام 2002. وقال مسؤول امني اسرائيلي لموقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت ان الجيش الاسرائيلي سيواصل ضرب المقاومة الفلسطينية في جميع انحاء القطاع، حتي يطالب الفلسطينيون انفسهم الاسرائيليين بوقف العمليات العسكرية.
واضاف قائلا ان الرد الاسرائيلي سيكون قاسيا للغاية علي مواصلة اطلاق القسام باتجاه البلدات الاسرائيلية في جنوب الدولة العبرية، لافتا الي ان سياسة الاغتيال الممركز ستتواصل وبقوة خلال الايام القريبة القادمة، حيث سيكون الهدف الاول لهذه العمليات القادة والنشطاء من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الذين يتحملون كل المسؤولية عن عمليات اطلاق الصواريخ، علي حد قول المسؤول الاسرائيلي. واضاف انه عقدت جلسة بمشاركة رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش الاسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي، تقرر فيها مواصلة الضغط الاسرائيلي علي المقاومة في القطاع وتوسيع العمليات البرية، بالاضافة الي تفعيل سلاح الجو الاسرائيلي في قصف المواقع التابعة للقوة التنفيذية ولحركة حماس، ورجح مصدر عسكري شارك في جلسة المشاورات ان العمليات العسكرية الاسرائيلية ستستمر علي الاقـل عدة اســابيع، موضحا انه في الوقت الحالي لا يــنــوي الجيش اجتياح قطــــاع غزة، لكنه سيجبي الثمن من الارهـــابيين الفلسطينيين الذين يطلـــقون الصواريخ باتجاه المواطنين الاســرائيليين العزل، علي حد زعمه.
ولكن مع ذلك، اعترف المصدر الاسرائيلي ذاته ان الجيش الاسرائيلي ابلغ المستوي السياسي في تل ابيب ان العمليات التي يقوم بها في هذه الايام في القطاع لن تؤدي في نهاية المطاف الي منع اطلاق القسام بصورة نهائية، ولكنه اعرب عن امله في ان تقود هذه العمليات الي التقليل من عدد الصواريخ التي تطلق يوميا باتجاه جنوب اسرائيل.
وتابع قائلا ان الحل ليس عسكريا فقط، في اشارة واضحة الي مفاوضات لاعادة التهدئة مع الفصائل الفلسطينية، ولكن بموازاة ذلك قال المسؤول ان علي الطرف الثاني ان يفهم ان اسرائيل في غاية الجد وانها لن توقف ضغطها العسكري طالما واصلت المقاومة اطلاق الصواريخ. واعرب المسؤول الاسرائيلي عن خشيته من قيام الفلسطينيين بالاقتراب من الجدار الالكتروني المحيط بقطاع غزة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال، مشيرا الي ان ارتال الدبابات التي ترابط في المنطقة هدفها بالاضافة الي القصف العمل علي منع تسلل المقاومة الفلسطينية الي الجدار.
في غضون ذلك افادت صحيفة هارتس الاسرائيلية الجمعة انه بعد نصف سنة من إخراج مدفعية الاحتلال من منطقة غلاف قطاع غزة، يواصل جيش الاحتلال عملية اعادة نصب المدفعية في محيط القطاع. وقال المراسل العسكري للصحيفة عاموس هارئيل ان جنود الفرقة 402 وصلوا الي المناطق القريبة من القطاع، وباشروا بإنزال المدفعية في المكان. كما جرت إقامة معسكر جنوب شرق قطاع غزة، في منطقة كان قد استخدمها الاحتلال في السابق لإطلاق قذائف المدفعية باتجاه القطاع. ولفتت الصحيفة الي أن جيش الاحتلال كان قد دأب علي إطلاق قذائف المدفعية باتجاه المناطق التي يدعي أنه يتم إطلاق الصواريخ منها، رغم أن ذلك أدي في معظم الحالات الي وقوع مجازر في وسط المدنيين. كما أشارت التقارير الإسرائيلية في حينه الي أن نجاعة استخدام المدفعية هي مسألة مشكوك بها، الأمر الذي أدي الي إخراج المدفعية من المنطقة.
واعربت مصادر في جيش الاحتلال عن تقديرها بانه في حال التوصل الي وقف اطلاق النار بين حركتي حماس وفتح في القطاع فان عمليات اطلاق الصواريخ ستعود الي سابق عهدها، وستعود حركة الجهاد الاسلامي الي تسلم زمام المبادرة، في حين ستحافظ حماس علي التهدئة التي توصل تمت في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، ولكن مع ذلك كشفت المصادر العسكرية الاسرائيلية النقاب عن ان وحدات خاصة ومختارة من جيش الاحتلال الي قطاع غزة، تقوم بالاستعداد للانطلاق باتجاه غزة في حال تلقت الضوء الاخضر من المستوي السياسي.