القصة الحقيقية لتصريحات فاروق حسني.. وتطورات مفاجئة في معركة الحجاب.. وزير الثقافة يعتزل في بيته.. وهجمات ضد جمال وسوزان مبارك
اتهامات لوزير التعليم العالي بالعمل لحساب الاخوان .. والنائب الأول لمرشد الجماعة يؤكد الاتجاه للعصيان المدني.. وقنديل يتهم مبارك بالثأر من القضاةالقصة الحقيقية لتصريحات فاروق حسني.. وتطورات مفاجئة في معركة الحجاب.. وزير الثقافة يعتزل في بيته.. وهجمات ضد جمال وسوزان مباركالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن اعلان فاروق حسني وزير الثقافة اعتزاله في منزله وعدم ذهابه لمكتبه في الوزارة ما لم يرد مجلس الشعب له اعتباره بعد الهجمات التي تعرض لها، والقمة الأفريقية في ليبيا التي حضرها الرؤساء مبارك والبشير والقذافي ورئيس اريتريا وتشاد وافريقيا الوسطي، وبلاغات للنائب العام ضد وزير الثقافة ومناقشات مجلسي الشعب والشوري ونفي وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال انه يريد الغاء مجانية التعليم وثلاث حالات اشتباه بالاصابة بانفلونزا الطيور في محافظة المنوفية وادخال 14 شاحنة تحمل 260 طنا من الدقيق من مصر لقطاع غزة. والي جزء بسيط مما تراكم لدينا، ولم أعد أعرف كيف أقوم بتسويقه:نظام الحكموالي نظام الحكم الذي تعرض لهجوم عنيف من زميلنا وائل الأبراشي رئيس التحرير التنفيذي لـ صوت الأمة قال فيه: دخل النظام في مواجهة مع الجميع، الطلبة وأساتذة الجامعات والعمال والفلاحين والشباب اليائس المحبط والصحافيين والمعارضين الاصلاحيين والنقابات والقضاة وأخيرا الصيادلة، كل يوم يكتسب النظام عدوا جديدا وخصما اضافيا، كل يوم يزداد رصيده في بنك الكراهية، أفضل توصيف لمصر الآن وأفضل تلخيص للحالة المتردية التي نعيشها: أن المجتمع كله في كفة والحزب الوطني في كفة أخري، الناس يهمسون: يا احنا ياهمة.في فيلم شيء من الخوف صرخ أحد رجال عتريس بعدما رأي الأهالي الغاضبين يزحفون نحوهم: البلد دلوقتي ماتسعناش احنا الاثنين، يا احنا ياهمة، فصاح فيه عتريس: اقتلوا البلد كلها.هكذا يفعل الحزب الوطني الآن وهكذا يصرخ: اقتلوا البلد كلها، اضربوا الطلبة وأساتذة الجامعات وتخلصوا من الصحافيين والمعارضين والقضاة الاصلاحيين وإدفنوا الشباب بالبطالة القاتلة واقتلوا الغلابة والبسطاء بالفقر المدقع والمرض المتفشي، النظام ـ أي نظام ـ يأتي لخدمة الناس ـ أما في مصر فقد جاء لقهر وقمع الناس، لا يهمه الا خدمة مصالحه ومصالح المنتفعين.بالأمس انتفض القضاة الاصلاحيون وقبلها انتفض الطلبة والعمال والصيادلة وغدا سينتفض أساتذة الجامعات وأكتب هذه السطور وأنا ذاهب الي المحاكمة مع زميلتي هدي أبو بكر لأننا طالبنا بالتحقيق في وقائع تزوير الانتخابات.الحزب الوطني الحاكم يعادي الجميع ويرفع شعار عتريس: اقتلوا البلد كلها.ومع ذلك الحرية سوف تنتصر في النهاية بفعل قانون التضحية الذي نؤمن به، فليسقط فينا من يسقط حتي يسقط النظام .وهرول كاتب صوت الأمة الساخر زميلنا محمد الرفاعي ليشن غارة علي النظام بقوله العجيب في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ: لماذا يصر الثالوث المقدس، علي أن يحكم البلاد والعباد بالجزمة القديمة، ويدخل الحبايب والمحاسيب مغارة علي بابا بينما يسوق الشعب الواطي كالغنم الي جهنم الحمرا، ويوريهم عذاب القبر وهمه لسه عايشين ولماذا يحشد قواته المدربة علي شم أي معارض من علي بعد مائة كيلو، عندما يحس أن عرشه الذي ينافس ايوان كسري قد بدأ يهتز تحت أقدام الجياع والمقهورين بينما يتفرج بنشوة شديدة علي كل الكوارث والفضائح وعمليات السلب والنهب الالكترونية التي تحدث منذ خمسة وعشرين عاما؟! لماذا يعلنون في الصباح ما ينكرونه في المساء أو يغضون الطرف عنه؟ لماذا يظهرون وجها أليفا طيبا علي شاشات التليفزيون وصفحات الجرائد، بينما يبدو وجههم اللا مبالي أمام الوطن المضروب علي قلبه؟ وعلي رأي الولية أم بعضشي الغسالة، من بره هالله هالله، ومن جوه يعلم الله؟! ولماذا يصر الثالوث المقدس علي أن يعلن في كل لحظة أنهم لا ينامون الليل ولا يعرفونه من أصله، بسبب ما يعانيه الشعب الضلالي اللي عمال يطفح وخلاص؟! وأهم تعبوا جدا من طول شيل الوطن اللي مليان زلط علي أكتافهم؟! مع أن الوطن وقع في الطين من زمان، والشعب المصري تم تدميره علي مراحل لحد ما انقرض لدرجة أنه لم يعد هناك حاجة اسمها المصري ضمن أجناس العالم المعروفة، ماعدش غير جنس جديد اسمه الشحات والمتبهدل والمختوم علي قفاه؟! هل قرر الثالوث المقدس أن يغلق دكان الوطن مؤقتا لاجراء التحسينات والتشطيبات اللازمة استعدادا لاستقبال المالك الجديد؟! أم أنه اكتشف انها خربانة خربانة فعمل بنظرية شمشون عليّ وعلي أعدائي وعلي هذا الشعب اللي ملوش لازمة من أصله، خمسة وعشرون عاما، وهذا الثالوث لا يتوقف عن بهدلتنا ومرمطة كرامتنا في الوحل، وانتهاك أعراضنا علنا وعلي قارعة الطريق حتي بدأنا نصرخ من الألم والخيبة، هذا جناه الثالوث علي، وما جنيت علي أحد، والثالوث اللي يجيلك منه الريح، أبعد عنه واستريح وياثالوث وباحايل فيك، ودموع العين تناديك، ياسبب تعذيبي، والاسم حبيبي، ياثالوث!!لم يعد لدينا حاضر ولا مستقبل، حتي السبع آلاف سنة حضارة، اتباعت من زمان .ولم أعرف ماذا يعني بكلامه السخيف والمريب هذا.الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وقد اندهشت، من تفكير زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر في التعاطف مع النفاثين، وأصبحت أشك فيه بعد أن قال وهو يقارن بين الصين الشيوعية ومصر، أثناء مصاحبته رئيسنا في رحلته اليها: ورئيس الدولة في الصين لا تزيد مدته علي خمس سنوات وينتخبه نواب المجلس الوطني الذي يعد السلطة العليا للدولة ويشرع لها، ويملك رئيس الدولة سلطات واسعة كالتي يملكها الرئيس في مصر، لكن، مدته المحددة تجعل من السهل تدارك الأخطاء التي قد يقع فيها، ان المدة الواحدة هي تقييد للسلطة المطلقة التي يتمتع بها، وهو الذي يعين رئيس الحكومة الذي يعرف هناك برئيس مجلس الدولة، ومدته هو ووزرائه خمس سنوات أيضا، ولا يحق لهم الاستمرار في السلطة التنفيذية أكثر من مرتين، ولسنا في حاجة للقول ان الدستور المصري يتيح لرئيس الدولة البقاء في السلطة مدي الحياة، ويبدو تغيير مادة الدستور التي تتيح له ذلك كما لو كان مستحيلا، كما أنه هو الوحيد الذي يختار رؤساء الحكومة والوزراء ويقيلهم دون أن نعرف ماهي معايير الاختيار؟ ولا ما هي أسباب التخلص منهم؟ ان الصين التي لا تدعي أنها دولة ديمقراطية تتمتع بتداول في سلطة الرئيس أكثر من مصر التي تدعي أنها دولة ديمقراطية، وتتمتع حكومتها باستقرار لا تتمتع به الحكومة في مصر التي ما أن تحلف اليمين حتي تجد من يحفر لها قبرها، فتقضي معظم وقتها في مواجهة المؤامرات الداخلية دون أن تجد وقتا كافيا لتنفيذ مهامها .ومنه الي واحد من أكثر النفاثين وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات شراسة، وهو من ندمت علي معرفته في السابق، طبعا، كيف لا أندم وعبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك لجريدة الكرامة يقول كلاما لا داعي للاشارة اليه: ولا سبيل لاصلاح من أي نوع ـ ولا بأي درجة ـ مع بقاء حكم مبارك وعائلته، وتصدق القصة ـ أكثر ما تصدق ـ في حالة القضاة بالذات فازاحة المستشار مرعي عن وزارة العدل ـ ان حدثت ـ قد لا تعني شيئا بذاتها فقد جرب القضاة الأحرار أكل الحصرم مع أسلاف مرعي من عينة أبو الليل وسيف النصر وغيرهما من وزراء العدل علي طريقة مبارك بل ان وجوده بشخصه ـ وزيرا للعدل ـ أعظم دليل علي أن القصة في مبارك قبل مرعي، فالمستشار مرعي هو الرجل الذي اختاره مبارك لادارة المهزلة الشهيرة ـ للتدليع ـ باسم الانتخابات الرئاسية وكانت المكافأة ـ علي عادة مبارك ـ في تعيينه وزيرا للعدل، وطبيعي أن يضرب القضاة بسيف مبارك ويحجز عنهم ذهبه، فاذا كان مرعي مستحقا لثواب فطبيعي أن ينتهي القضاة الأحرار الي العقاب. جرب أبو الليل ـ قبل مرعي ـ عقاب التمرد القضائي بالترويع والاحالة لمحاكم التأديب وتقدم مرعي ـ هذه المرة ـ الي العقاب بالتجويع وخنق نادي القضاة وليست العلة في تار بايت مع الأخ مرعي بل التار البايت مع مبارك شخصيا فانتخابات الأخ مرعي باطلة بمقتضي تقارير نادي القضاة وأصل الصدام في تقرير جليل لنادي القضاة وصف الاستفتاء علي التعديل الرئاسي للدستور بأنه مزور بالثلث، وهو ما يعني ـ ببساطة ـ أن رئاسة مبارك باطلة شرعا وقانونا، فما بني علي باطل فهو الباطل بعينه .الذي يدهشني، أن قنديل يكتب ما يكتب ـ وبئس ما يكتب وما سيكتب ـ تحت عنوان ـ لوجه الوطن ـ فهل هذا كلام لوجه الوطن؟الاخوان المسلمونوالي الاخوان المسلمين، الذين نجحوا في استقطاب وزير التعليم العالي ـ وعضو المجلس الأعلي للسياسات المتفرع من أمانة السياسات ـ التي يرأسها جمال مبارك بالحزب الوطني والا ما معني أن يتهمه زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف بالآتي في بابه ـ سنابل وقنابل ـ يبدو أن وزير التعليم العالي د. هاني هلال يحتاج الي اقناع عدد من أعضاء الحزب الحاكم الذي ينتمي اليه، أنه سيتبع السياسة العامة ولا يغازل تيارات مناوئة محظورة يعني .ويوم الثلاثاء قام زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف بتفسير حيثيات الاتهام لوزير التعليم العالي بقوله في بابه ـ انتباه ـ اذا كان وزير التعليم العالي قد اتبع قاعدة ودن من طين وودن من عجين عندما وجه اليه اتهام صعب وقاس بأنه يستعين بكادر اخواني في مكتب الارشاد كأحد مستشاريه في وزارة التعليم العالي، أتصور أن المسألة أخطر من صمت الوزير، وكأن الكلام مش عليه ، أصل الحكاية أنه في أحد الاجتماعات المهمة التي حضرها مسؤولون كبار في الدولة وفي الحزب الوطني وقف أحد الشخصيات الحزبية البارزة منفعلا من التراخي في مواجهة تغلغل الاخوان في الجامعات المصرية ثم استدرك قائلا: كيف نواجههم ووزير التعليم العالي استعان بأحد كوادرهم في مكتب الارشاد ليكون مستشارا له؟الوزير الذي كان يحضر الاجتماع لم ينطق ولم يرد ولم يصحح ولم يقل أي حاجة، ولو كان أي شخص آخر محله لطلب الكلمة ووقف وسط الاجتماع موضحا رأيه شارحا وجهة نظره، وقال ان هذا الكلام حدث لأسباب كذا أو لم يحدث أساسا ولكن كأن الكلام لا يعنيه واضربوا رؤوسكم في الحائط.حدثت الواقعة منذ أسبوع تقريبا، وترددت كثيرا في تناولها أو الكتابة عنها لأسباب تتعلق بأنه لا يجب أن ينشر كل ما يعرف ولكنني أدركت أن الأجواء في الجامعات المصرية أصبحت مهيأة لكارثة جديدة وأنها تقترب كثيرا من المناخ المسموم الذي سيطر علي جامعات الصعيد خصوصا أسيوط والمنيا في السبعينيات والثمانينيات، وأن الوزير اما لا يدري أو يدري، و ودن من طين وودن من عجين .في كل الأحوال فاختيار الوزراء بأسلوب هاي شلة الذي يتبعه الدكتور أحمد نظيف في حاجة الي المراجعة والتقويم، والا فاشربوا الاختيارات التي علي طريقة وزير التعليم العالي .والي الاخوان أنفسهم وصديقنا النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد السيد حبيب، وحواره مع زميلنا بجريدة الكرامة طارق سعيد، وكانت أبرز أقواله له: لم ننكر فكرة العصيان المدني وهو ذروة الرفض والاحتجاج الشعبي العام، الذي يمكن أن يضغط علي النظام بشكل سلمي وحضاري، كي يستجيب لمطالب التغيير لكنني اشترطت موافقة القوي السياسية ان تتحرك بمزيد من الفعالية، لأن المصريين في حالة عصيان مدني صامت ونحن نريده حيا، ينتج ثماره ضد النظام القمعي والفساد المالي والاداري، بالاضافة الي الفشل في التعاطي مع جميع الأمور الداخلية والخارجية.النظام يمارس الاقصاء بالجملة لكل القوي السياسية وبالتالي لابد من ممارسة الضغط، فلا يعقل أن تكون هذه الأشكال للاخوان فقط بل نحن طالبنا كل القوي السياسية بأن تشارك، لأن هذا العمل لا يستطيع أحد أن يقوده وحده.عملية الاصلاح تحتاج الي تكاتف كل القوي، وعملية الاصلاح والتغيير ليست مطلبا خاصا للاخوان.نحن خرجنا عن سياق الاستبداد والفساد والقمع والديكتاتورية، والانفراد بالحكم بالباطل ـ نحن نريد أمنا واستقرارا من خلال الديمقراطية وهذا من حق كل الأحزاب، فلا توجد دولة تستخدم أحذيتها الثقيلة لدهس الديمقراطية، ثم تتحدث عن سياق واذا كانوا سيقومون باعتقالنا فهم يفعلون ذلك دون أن نتحرك ويشكلون لنا محاكم عسكرية دون سبب ويحبسوننا احتياطيا دون أدني مبرر، ونحن نصبر ونحتسب ولا نرد اعتداء باعتداء فهم يخالفون القانون، ويعتدون علي الدستور .ونترك الكرامة الي الأسرة العربية التي تنطق بلسان الاخوان وتصدر بترخيص من حزب الأحرار، وهناك أقوال، باغلاقها ابتداء من العدد القادم، وقول زوج شقيقتي الدكتور حلمي محمد القاعود الذي تعجبت من عدم مهاجمته خالد الذكر كما اعتاد وهو يكتب عن التطفيف، ويتهمه بأنه من المطففين، قال: التطفيف هو زيادة الكيل عند الشراء، وانقاصه عند البيع أي الكيل وفقا لمصلحة البائع أو المشتري دون مراعاة للعدل في حالتي البيع والشراء، والعرب يتهمون أمريكا والغرب بتهمة الكيل بمكيالين، أي الوقوف الي جانب الحق اذا كان في صالحهم، والوقوف ضده اذا لم يكن كذلك، رأينا نموذجا قريبا جدا يتمثل في محاكمة النائب بمجلس الشعب طلعت السادات الذي تساءل عمن قتل عمه، رئيس الجمهورية السابق محمد أنور السادات ، فتمت محاكمته بسرعة الصاروخ أمام محكمة عسكرية ـ وهو الذي لم يرتد زيا عسكريا في حياته ـ وتم رفع الحصانة عنه في ساعات واعتمد الرفع في يوم اجازته، وفي خلال أيام قلائل، كان النائب صاحب الحصانة يرتدي ثياب السجن العسكري أو البوليسي، لا أدري، ولكن ما جري مع ممدوح اسماعيل صاحب عبارة الموت 98 الذي راح ضحيته أكثر من ألف مصري قتيل، امعانا في تطفيف الكيل والميزان لم ترفع عنه الحصانة الا بعد أسابيع من صراخ الصحافة وأجهزة الاعلام وأنين الأهالي، كان في خلالها قد رتب أموره في الخارج ونقل أمواله الي البلاد التي سيعيش فيها ورتب أموره في الداخل بحيث تجري وفق مشيئته وشيعته الأجهزة الحكومية مصحوبا بالورود والسلامة! والمخزي حقا أن تسمح له السلطة الظهور بوقت طويل علي شاشة التلفزة ليحكي قصصا غير مقنعة عن سلامة سفنه وعباراته .معركة الحجابوأخيرا الي معركة الحجاب التي فجرها وزير الثقافة فاروق حسني بتصريحاته غير المسؤولة، وأحرج بها النظام، ونبدأ بتحقيق نشرته المصري اليوم يوم الأحد شارك في اعداده زملاؤنا أحمد البحيري ومني ياسين وخليفة جاب الله. وجاء فيه: وأكدت الدكتورة سعاد صالح الأستاذة بجامعة الأزهر، أن الاسلام يحترم حرية الرأي ويعطي لكل فرد الحق كاملا في التعبير عن رأيه، شريطة ألا يتصادم مع ثوابت وأصول الدين.وطالبت صالح بعدم تكفير فاروق حسني وزير الثقافة بسبب رفضه للحجاب وقالت لـ المصري اليوم : لا ينبغي مطلقا أن نوجه الاتهام بالكفر والخروج عن الدين لوزير الثقافة بسبب رأيه في الحجاب.وأكدت صالح فرضية الحجاب في الشريعة الاسلامية وهو ستر كل بدن المرأة المسلمة عدا الوجه والكفين، وهو ثابت شرعا بنصوص قطعية الدلالة والثبوت في قوله تعالي: ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن بعكس النقاب الذي يغطي جميع البدن من الرأس الي أسفل القدمين والذي حدث في فرضيته ووجوبه اختلاف معروف.واعتبر ضياء رشوان الخبير في شؤون الحركات الاسلامية أن تصريحات الوزير تمس حكومة الحزب الوطني وعليه أن يقدم استقالته من منصبه اذا كان يري أن الحجاب يعبر عن التخلف لأن غالبية المصريات يرتدين الحجاب.وقال رشوان: علي الوزير اذن أن يطالب بعزل الوزيرة عائشة عبدالهادي لأنها ترتدي الحجاب، وعليه أن يطالب زملاءه في مجلس الوزراء بأن تخلع زوجاتهم الحجاب أيضا لأنه حسب قوله عودة للوراء وتخلف. من جانبها اعتبرت الكاتبة اقبال بركة رئيسة تحرير مجلة حواء كلام فاروق حسني بشأن الحجاب دليل شجاعة.ووصفت اقبال الحجاب بأنه ارتداد الي الجاهلية ونوع من التخلف الفكري لافتة الي أن الاسلام لم يقيد المرأة بل أعطي لها الحرية كاملة، وأضافت أن انتشار الحجاب أصبح مؤسفا جدا وأعطي انطباعا بأننا أمة الشيوخ والعجائز، نظرا لأنه لا يناسب هذا العصر، ويعوق التقدم ويضع المرأة في اطار ضيق وخانق يؤثر علي معنوياتها .ماهذا الكلام المستفز؟ الحجاب أعطي الانطباع بأننا أمة الشيوخ والعجائز لأنه لا يناسب هذا العصر؟وما الذي يناسبه بالنسبة لملابس البنات والسيدات اذن؟ثم ما دخلها هي وغيرها بذلك؟ زوجتي وابنتاي وشقيقاتي تحجبن دون أن أطلب، ولا علاقة لهن بالاخوان وغيرهم، وبنات وزوجات أصدقائي ومنهن خريجات جامعة أمريكية وموظفات تحجبن ويذهبن لأعمالهن ويقدن سياراتهن، وبعضهن يعملن في فروع لبنوك وشركات أجنبية، ويتمتعن بالجمال، فمن أين جاءت بحكاية العجائز تلك؟ومنها الي زميلتنا في العربي وفاء حلمي المشرفة علي صفحة ـ أوراق وأقلام ـ وهجومها ضد زميلتها بـ المصري اليوم فتحية الدخاخني ودفاعها عن الوزير بقولها: اختلفت وأختلف مع فاروق حسني الوزير حول بعض سياسات وزارة الثقافة لكني لا أختلف عليه كمثقف لم أشك يوما انه مثقف كبير له آراه التنويرية التي أكن لها كل الاحترام، كما لا أختلف عليه كفنان أضره فنيا بكل تأكيد عمله كوزير، ومن هذا المنطلق فأنا ومعي الكثيرون من المثقفين نؤيد آراء فاروق حسني التنويرية.لا أفهم معني تلك المندبة المفتعلة التي أقامها قادة الاخوان بسبب بضعة أسطر جاءت علي لسان فاروق حسني في جريدة المصري اليوم حول رأيه في الحجاب بصورته الحالية، الجريدة نشرت وأبرزت آراء فاروق حسني كتصريحات تحت باب قضايا ساخنة وهي بالمناسبة ليست تصريحات انما آراء.المحررة فتحية الدخاخني بدأت موضوعها كالتالي: اعتبر فاروق حسني وزير الثقافة حجاب المرأة تأخرا وعودة للوراء وقال في تصريح خاص لـ المصري اليوم النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس ، وأضاف: الدين الآن أصبح مرتبطا بالمظاهر فقط رغم أن العلاقة الايمانية بين العبد وربه لا ترتبط بالملابس. وأعرب وزير الثقافة عن اعتقاده بأن حجاب المرأة يكمن داخلها وليس خارجها .بداية الموضوع صحفيا خاطئة وغريبة وسقطة مهنية ما كان يجب أن تقع فيها جريدة مثل المصري اليوم التي كنت أكن لها كثيرا من الاحترام فمهنيا كان يجب علي المحررة أن توضح أين ومتي وفي أي سياق قال لها أو كما تزعم صرح بهذا الكلام.لقد عرفت أن فاروق حسني قال لها ـ هذا الكلام ـ في مكالمة ولم يكن حديثا أو تصريحا للنشر، ذات يوم داعب فاروق حسني زميلة لها في الأهرام ارتدت الحجاب مؤخرا وحين عرفت الأستاذة فتحية ـ وهي محجبة من زميلتها هذا الكلام فما كان منها الا أن اتصلت بفاروق حسني تعاتبه علي حديثه حول الحجاب لزميلتها، فما كان منه الا أن حاول توضيح ما جاء علي لسانه مطمئنا بأن ما قاله هو حديث شخصي وليس للنشر ولم يتصور أنه فخ منصوب له، وأنه سينشر في صفحة قضايا ساخنة بـ المصري اليوم التي تمتلئ بالعديد من التقارير عن الاخوان!!اذن هو فخ نصب لفاروق حسني بهدف عمل ضجة واثارة صحافية بغض النظر عن شرف المهنة وشرف القلم الذي يحمله الكاتب، ولكن وبرغم ذلك فآراء فاروق حسني لا يوجد فيها أي تجريح لا للاسلام ولا لأي دين آخر .لكن زميلتنا فتحية الدخاخني في المصري اليوم يوم الاثنين كتبت القصة كاملة، وهي: علي الرغم من تمسك فاروق حسني وزير الثقافة برأيه الرافض للحجاب، وشجاعته في مواجهة هجوم الاخوان وعلماء الدين بسبب هذا الموقف فان الوزير الفنان في محاولة منه للتخفيف من حدة الهجوم قال: ان التصريحات لم تكن للنشر وكانت في سياق الدردشة والحديث الودي وهذا يجافي الحقيقة ويسيء لسمعة جريدة تحترم القارئ وميثاق الشرف الصحافي خاصة أن الوزير كرر هذه العبارة أمس الأول في أكثر من تصريح اعلامي وصحافي، وفي محاولة منا لتوضيح الصورة نود أن نذكر وزير الثقافة بما حدث، عله يكون قد نسي ـ انه في يوم الثلاثاء الماضي أثناء حضورنا مؤتمرا صحافيا مشتركا بين حسني ونظيره السنغافوري في مكتب الوزير بالزمالك فوجئ الوزير بارتداء الزميلة مشيرة موسي مندوبة صحيفة الأهرام في الوزارة الحجاب، وأشار اليها بيده اشارة وعيد وقال: هل أثرت زميلاتك المحجبات عليك؟! بعد رحيل وزير ثقافة سنغافورة عاد الوزير ليوجه كلامه للزميلة الصحافية التي ارتدت الحجاب أول أيام عيد الفطر في حضور مندوبي الوزارة وقال لها: ماذا حدث، هل العقل المتحرر المتقدم تأخر؟! فسألته عن سبب هذا الكلام فقال أمام جميع الزملاء الصحافيين: هذا رأيي، الحجاب تأخر وتخلف وأنا أعلنها صراحة .وانتهي المؤتمر الصحافي ولم أعر أنتباها لتصريحات الوزير حول الحجاب، ولو كان هناك سوء نية أو مساع لاستغلال تصريحات الوزير وآرائه الشخصية بصورة مريبة كما ادعي كنت سأنشر هذا الرأي في عدد الأربعاء الماضي علي اعتبار أنه أعلنه في مؤتمر صحافي لكن هذا لم يحدث، وفي صباح اليوم التالي وهو الأربعاء اتصلت بالوزير في منزله لاسأله عن ترشيح مصر لرئاسة اتحاد الكتاب العرب وبدأت حديثي معه بمداعبة ومعاتبة حول رأيه في الحجاب الذي أعلنه بالأمس بصفتي محجبة ورفضت أن يكون رأي الوزير في مظهري أنني متخلفة خاصة أن الوزير لم يرفض التواصل صحافيا معنا في يوم من الأيام، أتفق مع وزير الثقافة علي أن الحديث حول الموضوع بدأ بشكل ودي وفي سياق الدردشة كما قال، لكنني أذكره بأنه أثناء حديثنا عن الحجاب قلت له: ان رأيه الشخصي من الصعب اعلانه في مجتمع كمجتمعنا وكان رده: اننا في دولة ديمقراطية ومن حق كل شخص فيها أن يعبر عن رأيه بحرية فسألته: هل هو مستعد لأن لا نقل هذه التصريحات علي لسانه؟فأجاب بالقبول وبعد ذلك بدأنا نتحدث عن رأيه في الحجاب بشكل رسمي وبموجب موافقة الوزير علي النشر، وعندما أنهينا موضوع الحجاب، انتقلت لسؤاله عن الموضوع الأساسي الذي اتصلت به من أجله وهو اتحاد الكتاب، وأنا أؤكد للوزير أنه طيلة حديثي معه عن الحجاب لم يطلب مني عدم النشر، كما أنه لم يتصل بي يوم الخميس الذي تم فيه نشر الموضوع معترضا علي النشر، بل علي العكس فقد تلقيت الكثير من المكالمات من صحافيين وكتاب قالوا لي انهم اتصلوا بوزير الثقافة وهنأوه علي هذه التصريحات .وعندما بدأ هجوم الاخوان علي الوزير قامت بعض الصحف ووكالات الأنباء بنقل تصريحات الوزير عن الحجاب التي أدلي بها لـ المصري اليوم اتصلت به صباح الجمعة لمتابعة الموضوع ولم يبد الوزير عندها أي اعتراض بسبب نشر الموضوع بل كان اعتراضه الوحيد علي أنني نقلت كلامه بصورة حرفية دون تعديل وكان ينبغي أن أعدل بعض الكلمات واستبدلها بجمل أكثر هدوءا مثل كلمة مشايخ دون المستوي ، كما أبدي اعتراضه علي ذكر العرب لأنه كوزير مسؤول بالدولة لا يريد أن تسوء علاقته بالعرب وكان يمكن استبدال هذه الكلمة اعتمادا علي حس الصحافي كما قال الوزير، وأكد الوزير لي مجددا في هذا اليوم تمسكه برأيه حول الحجاب بل أوضح وجهة نظره التي تم نشرها في عدد يوم السبت، وبعد ازدياد حملة الهجوم علي وزير الثقافة عاودت الاتصال به صباح السبت بصـــــفة شخصية وســألته عما اذا كان نشـــــر التصريحات قد أغضبه مني أو من الجريدة فأكد لي أنه ليس غاضبا من الهجوم وأن رد الفعـل خير دليل علي حالة كبيرة من الجهل علي حد قوله، وأنه متمسك برأيه ولن يتراجع عنه، وأنا أقول له انني فوجئت بموقفه الذي أنكر فيه أن التصريحات كانت للنشر، واستغربت هذا الموقف من وزير اعتاد المواجهة بجرأة وحرية دون خوف خاصة أنه لم يتراجع عن رأيه، فما الضير في الاعتراف بأن التصريحات كانت للنشر؟! لكن يبدو أن الوزير أراد تهدئة المعركة من حوله والتأكيد علي أنه لم يسع اليها، بل أوقعته فيها صحافية استغلت تصريحات شخصية لايقاعه في المشاكل، وهذا لم ولن يكون صحيحا من صحافية تعمل في جريدة محترمة مثل المصري اليوم . .ثم حدث تطور مفاجئ، عندما امتلأت الصحف أمس بتصريحات لفاروق حسني، أعلن فيها أنه سيظل في بيته ولن يذهب للوزارة، الي أن يتم رد اعتباره له، بعد الهجوم الذي تعرض له، في مجلس الشعب، واختلفت تغطيات الصحف الحكومية لهذه التصريحات، وكذلك الصحف الحزبية والمستقلة التي اعتبرت أن الوزير يتحدي، وكانت الأخبار الصحيفة الحكومية التي توسعت اكثر من غيرها في نشر تصريحات الوزير، التي جاء فيها نقلا عن زميلنا علاء عبدالهادي: أكد فاروق حسني وزير الثقافة أنه عضو في حكومة تلتزم بأحكام الدين الاسلامي وفي دولة تمثل الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع بها، وقال أنه لا يقبل أن يشكك أحد في اسلامه وقال انه لم يتعرض لجوهر الدين الذين يحترمه وأن الله يغفر الخطايا، فكيف لا نغفرها لبعضنا البعض اذا أخطأ أحدنا.وجدد فاروق حسني تأكيده علي أن ما ذكره لاحدي الصحافيات عن الحجاب انتزع من سياقه ولم يكن سوي رأي شخصي ليس للنشر، وقال انه لم يصدر عنه وصف للحجاب بأنه رجعة للوراء أو تخلف، كما لم يصف رجال الدين بأنهم بـ 3 ملاليم ولم يتناول أحدا من الشيوخ أو العلماء الأجلاء بأي وصف مسيء.وأوضح فاروق حسني انه لم يتحدث في جوهر الدين ولكن في أمور هي من مظاهره، وأن كلامه عن الحجاب انصب عليه كزي وليس كفرض من فرائض الدين، وقال ان ما قاله عن الحجاب هو نفسه مجال حوار بين مفكرين ومثقفين وحتي متدينين منذ نشر الحجاب في مصر وأصبح ظاهرة كما نراه الآن.وعبر فاروق حسني عن شعوره بالظلم الكبير لما تعرض له من بعض أعضاء مجلس الشعب باستثناء د. عبدالأحد جمال الدين، وقال ان الهجوم عليه نوع من القمع لحرية التعبير وأنه يتصور أن مجلس الشعب هو بيت الحوار.وقال فاروق حسني انه لم يكفر بالله ولكنه يشعر بالغبن نتيجة اساءة فهمه ومهاجمته وتجاهل تاريخه وعطائه وتفانيه كوزير للثقافة، وأشار الي أنه نجح خلال فترة عمله بالوزارة في ترميم وانقاذ 300 مسجد أثري علي مستوي مصر من شمالها الي جنوبها وأعيدت هذه المساجد بعد ترميمها وتطويرها لتمارس دورها في المجتمع المحيط بها، كما قامت هيئة قصور الثقافة وهيئة الكتاب باصدار مئات الكتب التي عززت المكتبة الاسلامية بأبحاث ودراسات عن صحيح الدين، وأكد أنه لم يقصد المساس بأي سيدة أو فتاة محجبة علي الاطلاق .أما تغطية المصري اليوم لتصريحات الوزير فقام بها رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد، وجاء فيها: ان جلسة مجلس الشعب كانت أشبه بالجلسة القمعية حيث كان الحوار والطرح ضد أي رأي أو حوار، رأيت أناسا يزعقون وبس لا أحد يسمع الآخر، ولا مجال لقواعد الحوار أو الرؤية أو حرية التعبير، أنا الآن في بيتي ولن أتنازل عن رد اعتباري في مجلس الشعب ولن أدخل مكتبي ولن أتحدث مع المجلس الا بعد رد الاعتبار علي ما حدث في هذه الجلسة والتي يثار حولها 100 علامة استفهام، فما تم في المجلس كان مزايدة وهذا التطاول علي وزير أو أي شخص لم يحدث من قبل وبعد رد الاعتبار سوف أذهب الي مجلس الشعب وأناقش وأواجه وأوضح كلامي وموقفي، ان وقائع جلسة مجلس الشعب أمس الأول، هي صورة كبيرة سوف أعلقها في بيتي لأتذكر هذا الموقف غير المسبوق دائما، فقد قمعوا الفكر وقمعوا الرأي في حين أنني لم أتكلم في الدين ولم أقصد الاساءة أو انكار الحجاب ولم أبد رأيا في أركان الدين الاسلامي الذي أعتز بالانتماء له ومستعد للتضحية بروحي لمنع الاساءة اليه ولكنني تحدثت في تصريحاتي عن مظهر من مظاهر الدين الحجاب واذا كنت قد أخطأت فليكن الحوار وتبادل الرأي هو السبيل لاصلاح الموقف وليس القمع والمزايدة.وواصل فاروق حسني بصوت مجروح لم أجد واحد أو اتنين واقفين بجانبي كلهم تسابقوا في موقفهم المدهش والعجيب دون أن يستمعوا اليّ لذا فلن أجلس أو أتحدث مع أي عضو في مجلس الشعب الا بعد رد اعتباري في المجلس.واختتم حسني تصريحاته لـ المصري اليوم قائلا: أنا أقف منفردا، ولم يقف معي سوي المثقفين وأصحاب الرأي الحر، وهذا شرف عظيم لي، لأنني منهم ولهم .وفي حقيقة الأمر، فلا أعرف ما الذي يريده الوزير بالضبط، أن يعتذر له مجلس الشعب، حتي يترك منزله ويذهب للوزارة؟!