القصر الملكي يرفض أي تبرير لجريمة شيحان والإسلاميون يطالبون بتطبيق قانون منع الجريمة ورئيس التحرير يتوب

حجم الخط
0

القصر الملكي يرفض أي تبرير لجريمة شيحان والإسلاميون يطالبون بتطبيق قانون منع الجريمة ورئيس التحرير يتوب

الصحافة تتوقع ان يحكم الإسلاميون جميع العواصم العربية وتذكّر شيراك بان الأمريكيين قاطعوا النبيذ الفرنسي وأفرغوه في المراحيضالقصر الملكي يرفض أي تبرير لجريمة شيحان والإسلاميون يطالبون بتطبيق قانون منع الجريمة ورئيس التحرير يتوبعمان ـ القدس العربي ـ بسام البدارين: تفاعلت الجمعة علي نطاق واسع قضية إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام من قبل صحيفة شيحان الأسبوعية المحلية في عمان فقررت نقابة الصحافيين إحالة رئيس تحرير الصحيفة جهاد المومني إلي القضاء معبرة عن سخطها وصدمتها لما حصل وإستنكارها الشديد له. كما ادان المجلس الأعلي للإعلام في بيان له إعادة النشر قائلا أنه لا يقع في إطار حرية الرأي والتعبير وإن كان معزولا عن السياق الإجتماعي الأردني. وإتخذ القصر الملكي مباشرة موقفا حازما بأن أدان سلوك صحيفة شيحان وجميع الصحف التي أعادت نشر الرسوم. وإعتبر الملك عبد الله الثاني شخصيا إعادة النشر جريمة لا تبررها حجة حرية التعبير . وأكد في بيان أصدره الديوان الملكي الهاشمي امس أن ما قامت به صحيفة شيحان هو افساد في الارض ولا يمكن قبوله أو تبريره بأي شكل كان. وقال الملك انه لن يتسامح أو يقبل بأي اساءة تمس الدين الاسلامي أو أي دين سماوي آخر.. فالأردن صاحب الشرعية الدينية الذي يتمسك بمباديء الاسلام القائمة علي احترام الديانات السماوية وانبيائها لن يسمح لأي جهة كانت أن تستغل حرية التعبير في الأردن للاساءة لسيد الخلق نبينا محمد (عليه أفضل الصلوات وأجل التسليم) أو لأنبياء الله تعالي وللدين الاسلامي والديانات السماوية الأخري أو الرموز الدينية. وكانت شيحان قد اثارت ضجة واسعة وصدمت الجميع في الأردن عندما أعادت نشر الرسوم بحجة إدانتها وتوضيحها للقاريء كما قال رئيس التحرير المفصول من عمله جهاد المومني الذي نشر بيانا إعتذاريا يعلن فيه توبته إلي الله وإستغفاره لما حصل موضحا ان المسألة إحتهاد خاطيء لم يكن في مكانه. وبعد الإعتذار الشديد طلب المومني من الله المغفرة معربا عن إحساسه بالخطأ الجسيم الذي إرتكبه دون قصد كما قال وطالبا بعد مغفرة الله رضا الناس وكرمهم في العفو مذكرا بمواقفه السابقة في الدفاع عن قضايا الأمة. وفي تصريح نشرته أمس صحيفة جوردان تايمز للمومني قال ان إعادة النشر كان إجتهادا لتوضيح طبيعة الإساءة التي يتعرض لها الدين الإسلامي وبهدف إدانة الرسوم والتنديد بها. وبدورها تفاعلت القضية في إطار المؤسسات فقد إستنكرت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان إعادة نشر شيحان للرسوم والمح رئيسها محمد أبو هديب لوجود أيادج خبيثة تسعي للفتنة بين انصار الطوائف الواحدة، أما لجنة التوجيه الوطني فقد استنكرت السلوك ايضا مطالبة بإجراءات رادعة ضد كل من تسول له نفسه الإساءة مستقبلا للدين وللرسول متمنيا علي قادة الإعلام الوطني الإبتعاد عن ما ينتج العار ويجلب السخط. وصدرت أيضا إدانة عن جبهة العمل الإسلامي وكتلتها البرلمانية التي طالبت بتفعيل قوانين المطبوعات مع الصحافيين المخالفين فيما طالب النائب الإسلامي علي ابو السكر بتطبيق قوانين منع الجريمة بحجز المسؤول عن صحيفة شيحان وتحويله للمحكمة. وكان الجسم الصحافي قد أفاق نهاية الأسبوع الحالي علي أزمة كبيرة بعنوان صحيفة شيحان التي أعادت لأسباب مجهولة نشر الرسم الكاريكاتيري المسيء للرسول محمد عليه الصلاة والسلام فلا احد في الجسم الصحافي لم كان يتوقع وبأسوأ الأحوال ان تقوم صحيفة أردنية بنشر الرسم بعد يومين فقط من إقالة رئيس تحرير أسبوعية فرنسية قررت بدورها إعادة النشر. وقبل ولادة أزمة شيحان كان الكتاب الصحافيون يطرحون عدة قضايا وملفات. امريكا وحماس ففي صحيفة الرأي مثلا رأي الكاتب فهد الفانك ان امريكا سئمت من السلطة الفلسطينية بقيادة فتح لانها ضعيفة وارادت الحصول علي سلطة قوية يمكن التعامل معها وتستطيع ان تتعهد بالتزامات حيوية وتفي بها، ومع ذلك اعلنت قبل الانتخابات رفضها للتعاون مع اية حكومة تشارك فيها حماس وهي تعلم ان اعلانها هذا يخدم حماس انتخابيا ثم تطوعت بالكشف عن تقديم مليوني دولار لتمويل حملة مرشحي فتح لاظهارهم بمظهر العملاء والقضاء علي ما قد يكون تبقي لهم من شعبية. وكانت امريكا قد اسهمت في تمييع القضية الفلسطينية واختزالها بموضوع واحد هو امن اسرائيل وتفكيك المنظمات الارهابية .وقال الكاتب: قد تكون اسرائيل العقل المدبر وراء السيناريووقد كررت عدم وجود شريك فلسطيني مؤهل لعملية السلام معها بمعني ان استمرار السلطة بقيادة فتح لن يؤدي الي التفاوض لحسم القضية والوصول الي حل كما انها لن تتعاون مع حماس اذا فازت في الانتخابات فلما فازت قالت انها سوف تتعامل مع حماس اذا تخلت عن العنف وشعار تدمير اسرائيل وهي اهون الشروط. حماس بدورها قرأت التوجهات الامريكية وسياساتها البراغماتية الجديدة تجاه الحركات الاسلامية الصاعدة واجرت معها مباحثات غيرمباشرة عن طريق وسطاء من الكونغرس وغيره وابدت مرونة غيرمعتادة فأصبحت تؤكد الثوابت دون ان تسميها ولم نعد نسمع شعارات مثل صراع وجود لا حدود و زوال اسرائيل حتمية تاريخية واعلنت قادتها ان التفاوض مع اسرائيل ليس حراما وقالوا ان حماس واقعية ولا تطلب المستحيل في اشارة الي القبول باسرائيل كواقع ووضعت مسيحيا ضمن قائمة مرشحيها واخيرا استدعت شعارمرحلية الاهداف لتمريرالتنازلات القادمة. وتوقعات الفانك تتحدث عن حماس كشريك فلسطيني قادر ومؤهل لوقف العنف والوصول الي حل وسط مع اسرائيل برعاية امريكية وتحت غطاء شعارات الثوابت والمراحل الواقعية وما امتداح الرئيس الامريكي لحرية ونزاهة الانتخابات الا تمهيدا لقبول نتائجها والتعامل معها. وفي تلميح مباشر يطال الإدارة العليا في مؤسسة التلفزيون تحدث رئيس تحرير الغد أيمن الصفدي عن مؤسسات عديدة في الدولة عانت اخيرا من تغول افراد حولوها مرتعا لتنفيذ اجنداتهم وفرضوا عليها اراءهم الشخصية. وخرق هؤلاء القانون بحجة الاصلاح واختزلوا العمل المؤسسي في اشخاصهم ولبسوا لبوس الديمقراطية والاصلاح وهم يمارسون احادية في القرار وسلطوية لا يملكون صلاحيتها والتناقض بين ما يدعون وما يفعلون باد لكل عين الا عيونهم التي لا تري الا طموحاتهم الضيقة التي ارادت العمل العام مطية لتحقيق المآرب الذاتية لا منبرا للخدمات العامة. فالديمقراطية التي يدعيها هؤلاء ـ يضيف الصفدي ـ قولا ويتجنبونها ممارسة لا تقوم علي تقويض العمل المؤسسي المرتكز الي القوانين الديمقراطية عمادها المؤسسية والتزام القانون. وقال الصفدي: التزام القانون ليس خيارا يمارسه من شاء ويخرقه ومن اراد وتطبيق القانون واجب دستوري فاذا كانت الحكومة تري ان بعض هذه القوانين لايحقق المصلحة الفضلي للمؤسسات التي ينظمها فانها تملك الحق الدستوري التي ينظمها فانها تملك الحق الدستوري في تقديم مشاريع قوانين تعدلها او تغيرها للسلطة التشريعية واذا لم تكن الحال كذلك فعليها واجب فرض الالتزام لها. لا يجوز ان تعاني المؤسسات العامة من فراغ او ضبابية في الرؤية، فالفراغ حال غيرطبيعية لا تستقيم واذا لم يعبأ الفراغ بما هو مناسب يمتليء بما هو غير صحيح.التيارات الدينيةوفي صحيفة العرب اليوم توقع الكاتب محمد كعوش ان يشهد القرن الحالي بعث التيارات والاحزاب الدينية المحافظة التي نشطت في خلق حراك عقائدي وسياسي حقيقي واصبحت تنافس علي استلام السلطة في اكثر من بلد عربي بعد وصول التيار الديني السياسي الي الحكم عند الجيران في تركيا وايران. وفي ضوء المد الديني السياسي الذي نراه علي الارض في البلاد العربية لا نستبعد نجاح هذا التيار في الوصول الي الحكم في معظم العواصم العربية في المدي المنظور او خلال الخمسة اعوام المقبلة علي ابعد تقدير اذا تمت انتخابات حرة ونزيهة وتحت رقابة دولية حقيقية كتلك التي جرت في فلسطين مؤخرا. نحن نعرف ان الولايات المتحدة الامريكية تسعي وبدعم اوروبي الي دعم تيارات اسلامية معتدلة في البلاد العربية للوصول الي الحكم وقطع الطريق امام التيارات المتطرفة ولانهاء مرحلة الاحزاب والتيارات الوطنية والقومية التي واجهت ولادة الكيان الصهيوني وخاضت معه صراعا طويلا لم يتوقف بعد. ولكنـ يقول كعوش ـ هناك اسبابا اخري ادت الي انكسار التيار الوطني والقومي واليساري وبالمقابل تقدم التيار السياسي الديني وهي اسباب تعود لسلوك الانظمة العربية التي قاومت التيار القومي واليساري بكل الوسائل وتسببت بتراجعه في حين احتضنت التيار السياسي الديني ودعمته وقدمت له كل العون والمساندة استجابة للرغبة الغربية في مكافحة الشيوعية. ومازاد في التحول الجماهيري نحو التيار الديني السياسي فشل الانظمة العربية في تحقيق اصلاحات ادارية وسياسية واقتصادية مقنعة وكذلك فشل التجربة الديمقراطية المتمثلة في اطلاق حرية الرأي والحريات العامة وحقوق الانسان وعدم وجود احزاب سياسية تشارك في السلطة وصناعة القرار بالوسائل الديمقراطية. كل ذلك قاد الناس الي اليأس والاحباط والبحث عن مخرج باللجوء الي الاحزاب الدينية التي وعدتهم بحلول ناجعة ونصرمن الله وحتي الذين لا ينخرطون في هذه الاحزاب يقدمون لقيادتها كل الدعم والعون والمساندة تعبيرا عن غضبهم ورفضهم لما هو سائد. ويختم الكاتب: لذلك نقول ان علي الانظمة العربية ان تستعد منذ الان لمواجهة عاصفة قادمة قد تصل علي ظهوردبابات امريكية كما حدث في العراق او بصناديق الاقتراع كما حدث في فلسطين. وفي صحيفة الدستور إنتقد رئيس التحرير أسامة الشريف الغرب وأمريكا وقال: في السنوات الاخيرة، تعودنا ان نري مسؤولين غربيين، ينبرون ليقدموا لنا دروسا في الحرية والديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان.الرئيس بوش، لا ينفك يذكر شعبه والعالم بأسره، ان العراق المحتل، سيصبح واحة للديمقراطية في العالم العربي، بينما تنكل دباباته وطائراته وصواريخه بالعراقيين علي مختلف اشكالهم.ولا يخجل الرئيس بوش، ان يردد كلامه هذا، في الوقت الذي لطخت فضيحة سجن ابو غريب، سمعة امريكا ومكانتها كدولة، طالما تباهت بقيم الحرية والقانون واحترام حقوق الانسان. ويمعن الرئيس بوش، في هذره عن الديمقراطية الموعودة، بينما تتكشف اسرار وفضائح حول التعذيب في معتقل غوانتانامو، والتنصت علي هواتف الامريكيين، وادارة وكالة الاستخبارات الامريكية، لسجون سرية في اوروبا. ثم ينقلب العالم المتحضر علي الفلسطينيين، عندما انتخبوا بكل حرية وشفافية، ممثلي حركة حماس لمجلسهم التشريعي. ويحرض الرئيس بوش واقرانه من زعماء اوروبا، بعضهم البعض، علي قطع المساعدات، وحصار شعب تحت الاحتلال، لانه مارس حقه بشكل، لا يرضي دهاقنة الديمقراطية والحرية. ثم يخرج رئيس منتدي دافوس، كلاوس شواب، ليعتذر لاسرائيل، لان مقالا كتبه عالم الجينات الفلسطيني مازن قمصية، في مجلة المنتدي الرسمية، ادان الصهيونية، وساوي بينها وبين العنصرية.ولا يشعر الغرب بالتناقض السافر ازاء كل هذا حسب الشريف ـ بينما يعبر المسلمون والعرب، عن سخطهم وازدرائهم لما نشرته صحيفة دانماركية، من رسومات تسيء لشخص النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، وليطلقوا حملات وطنية لمقاطعة المنتجات الدانمركية، بعد رفض حكومة كوبنهاغن، الاعتذار عن تلك الاساءة، التي اصابت اكثر من بليون مسلم في صميم عقيدتهم. وتساءل الكاتب: لماذا يعتذر السيد كلاوس، عن نشر اراء قمصية، حول عنصرية الصهيونية؟ ولا تعتذر الدنمارك، عن اهانة صحيفة، للمسلمين في شتي اركان الارض؟ ولماذا يعاقب الفلسطينيون، لتصويتهم لحركة حماس؟ ولا يعاقب الاسرائيليون، لانتخابهم شارون المتورط في جرائم ضد الانسانية؟ ولماذا لم ينبس الرئيس شيراك، ببنت شفة، عندما غضب الامريكيون من فرنسا، وقاطعوا منتجاتها، وافرغوا زجاجات النبيذ الفرنسية، في المراحيض؟ حقيقة الامر، ان هناك نفاقا من الغرب استفحل وطال أمده، تجاه الشرعية الدولية وقيم الديمقراطية وحقوق الانسان، عندما يتعلق الامر بالعرب والمسلمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية